أفادت وسائل إعلام عبرية رسمية، بأن الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا "فشلت"، مشيرة إلى أن رفع العقوبات المفروضة على دمشق كان أحد أسباب تعثر المفاوضات.
ونقل موقع "واللا" العبري عن مصدر إسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن الإرادة السورية للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل تراجعت عقب رفع عدد من العقوبات عن دمشق، وهو ما انعكس على مسار المحادثات بين الجانبين.
خلاف بشأن المنطقة العازلة
قال المصدر الإسرائيلي، إن بلاده لم ترَ أن الانسحاب من المنطقة العازلة يُمثّل "خيارا مناسبا" في إطار أي ترتيب أو اتفاق أمني مع سوريا، معتبرا أن المنطقة تُمثّل "ركيزة أمنية" لإسرائيل.
وأضاف المصدر، أن محاولة التوصل إلى اتفاق أمني "لم تُكلل بالنجاح"، إلا أن قنوات الاتصال بين إسرائيل ودمشق لا تزال مفتوحة، مشيرا إلى استمرار وجود قنوات اتصال بين الحكومة الإسرائيلية والنظام السوري.
دمشق تُدين توغل وزير الدفاع الإسرائيلي
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية السورية دخول وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الأراضي السورية، الأسبوع الماضي، واصفة الخطوة بأنها "عدائية واستفزازية".
وقالت الخارجية السورية، في بيان نقلته قناة "الإخبارية" السورية، إن دمشق تُدين الدخول "غير الشرعي" لوزير الدفاع الإسرائيلي وتخطيه الحدود الدولية للجمهورية العربية السورية، معتبرة أن هذه الممارسات تُمثّل "انتهاكا" للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ودعت الوزارة، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف ما وصفته بـ"الانتهاكات المتكررة"، مطالبة بانسحاب قوات الاحتلال بشكل فوري وكامل من الأراضي السورية التي توغلت فيها.
كما طالبت دمشق بعودة القوات الإسرائيلية إلى خط فض الاشتباك واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
كاتس: لن نُغادر جبل الشيخ والمنطقة الأمنية
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن جيش الاحتلال سيبقى في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية داخل سوريا، طالما استمرت التهديدات التي تعتبرها إسرائيل موجهة ضدها.
وقال كاتس، إن الرسالة الموجهة إلى الرئيس السوري "واضحة"، مشيرا إلى أن وجود القوات الإسرائيلية في جبل الشيخ يهدف، بحسب قوله، إلى حماية البلدات والحدود الإسرائيلية.
إسرائيل تتحدث عن تحرك ضد تركيا في سوريا
كشف كاتس، أن الجيش الإسرائيلي تحرك ضد ما وصفه بـ"محاولة تركية للتمركز في سوريا"، معتبرا أن إقدام أنقرة على هذه الخطوة من شأنه أن يُعرّض المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين سوريا وإسرائيل، بالتزامن مع تمسك تل أبيب بوجود قواتها في المناطق التي توغلت فيها داخل الأراضي السورية، وهو ما ترفضه دمشق وتُطالب بإنهائه والعودة إلى خطوط فض الاشتباك.