أظهرت بيانات استطلاع رأي جديد نُشر في الداخل الإسرائيلي مؤشرات مُقلقة تعكس "عُمق القلق العام"، بعدما عبّر 27% من المستطلعة آراؤهم عن قناعتهم بأن إسرائيل تواجه "خطرا وجوديا حقيقيا"، بينما أبدى 62% ثقتهم بعدم وجود تهديد مباشر، في حين بقيت نسبة 11% في مساحة "عدم الحسم".
وفي مؤشر آخر على تراجع "الرضا"، أظهر الاستطلاع الذي أجرته أجرته صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الأحد، أن 62% فقط من الإسرائيليين يرون أن إسرائيل مكان جيد للعيش، مقابل 35% يرون عكس ذلك، بينما لم يجب 3% من المشاركين، لتتراجع النسبة عن متوسط السنوات الثلاث الماضية البالغ 66%.
تراجع الرضا والانتماء
بشأن الشعور بالانتماء، قال 79% من المشاركين إنهم "فخورون بكونهم إسرائيليين"، مقابل 17% لا يشعرون بالفخر، فيما لم يجب 4%.
لكن نتائج الاستطلاع أظهرت "تباينا واضحا" بين المواطنين اليهود والعرب، مع تسجيل تراجع ملحوظ في مؤشرات "الفخر والانتماء والرضا" بين المواطنين العرب.
تراجع الفخر بين المواطنين العرب
انخفضت نسبة المواطنين العرب الذين يشعرون بـ"الفخر" بكونهم إسرائيليين من 52% العام الماضي إلى 44% هذا العام، في حين ارتفعت نسبة من لا يشعرون بالفخر من 31% إلى 40%.
كما تراجعت نسبة المواطنين العرب الذين يرون إسرائيل "مكانا جيدا للعيش" من 46% العام الماضي إلى 33% هذا العام، بينما قال 54% منهم إن إسرائيل ليست مكانا جيدا للعيش، مقارنة بـ32% من المشاركين اليهود.
30% من العرب لا يحسمون موقفهم
أظهر الاستطلاع أن 30% من المشاركين العرب قالوا إنهم "لا يعرفون ما إذا كان وجود إسرائيل أمرا قائما أم لا"، وهي نسبة وصفتها الصحيفة العبرية بـ"اللافتة"، في ظل التراجع المُسجّل في مؤشرات الانتماء والرضا داخل هذه الشريحة.
وبحسب "معاريف"، تعكس النتائج اتساع مشاعر "القلق والتشاؤم" لدى قطاعات من المجتمع الإسرائيلي، في ظل استمرار الضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد.
مؤشرات على تآكل الشعور بالاستقرار
تكشف مقارنة نتائج الاستطلاع بالعام الماضي عن تراجع في عدد من مؤشرات "الانتماء والرضا"، بالتزامن مع تنامي مشاعر "الخوف والقلق" بشأن مستقبل إسرائيل.
ويُشير انخفاض نسبة الفخر بالانتماء وارتفاع نسبة غير الفخورين، إلى جانب تراجع من يرون إسرائيل مكانا جيدا للعيش، إلى "حالة من التآكل في الشعور بالاستقرار والانتماء لدى شرائح من المجتمع الإسرائيلي".
وتأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع إعلان 27% من المشاركين أن وجود إسرائيل يواجه "خطرا حقيقيا"، بما يعكس تنامي المخاوف بشأن مستقبل الدولة في ظل الظروف الأمنية والسياسية الراهنة.
تفاصيل استطلاع "معاريف"
أُجري الاستطلاع يومي 9 و10 سبتمبر، وشمل 601 مُشارك من المواطنين "اليهود والعرب" الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما فأكثر، بهامش خطأ أقصى يبلغ 4%.
وتعكس هذه النتائج تنامي مشاعر "القلق وعدم اليقين" داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل استمرار الضغوط الأمنية والسياسية، بالتزامن مع تراجع مؤشرات الرضا والانتماء مقارنة بالسنوات الماضية.