إعلان

هجمات في مصر وخطف طائرة.. أمريكا تنشر وثائق سرية عن مخططات "بن لادن" قبل 11 سبتمبر

كتب : وكالات

10:12 م 11/09/2026

أحداث 11 سبتمبر

تابعنا على

رفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، السرية عن صفحات من وثائق توضح ما كانت تعرفه إدارتا بيل كلينتون وجورج دبليو بوش بشأن تهديدات تنظيم القاعدة، قبل هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية.

وتتضمن الوثائق أكثر من 100 صفحة من "الموجز الرئاسي اليومي"، وهو ملخص يومي سري للغاية للمعلومات الاستخباراتية والتحليلات والتهديدات المتعلقة بالأمن القومي، كان يُقدَّم إلى الرئيس. وتغطي الوثائق الفترة من فبراير 1998 وحتى سبتمبر 2001، خلال السنوات الأخيرة من ولاية الرئيس بيل كلينتون وبداية ولاية جورج دبليو بوش.

شن هجمات داخل الولايات المتحدة

وتخضع الوثائق لحذف واسع لأجزاء منها، لكنها تكشف أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية كانت تعلم أن أسامة بن لادن دعا إلى شن هجوم داخل الولايات المتحدة في وقت مبكر يعود إلى مايو 1998، خلال رئاسة كلينتون.
وجاء في إحدى الوثائق الصادرة في يوليو 1998: "تلقينا أربعة تقارير من مصادر مشكوك في مصداقيتها بدرجة كبيرة، تفيد بأن أسامة بن لادن يخطط لشن هجوم داخل الولايات المتحدة".
3

التهديد بالهجوم على مصر

وفي إحدى الوثائق أيضًا والتي صدرت في سبتمبر 1998، ذكرت أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن، كانت لديه شبكات، ولم تكن أي منهما تُعتبر عمومًا منطقة ذات مستوى تهديد مرتفع. ويقول مشتبه بهم في تلك التفجيرات إن بن لادن كان يخطط أيضًا لشن هجمات في أوغندا ومصر واليمن ولبنان، بجانب بنجلاديش وقيرغيزستان وأوزبكستان.

وذكرت الوثائق المفرج عنهاأيضًا، أن بن لادن يتنقل بين مواقع مختلفة في شرق أفغانستان، بما في ذلك خوست وجلال آباد وكابول وقندهار، كما توجه إلى هرات في غرب أفغانستان.وجاء في الوثائق أيضًا: "لا توفر المعلومات الاستخباراتية أي معلومات قاطعة بشأن نوايا بن لادن لتنفيذ هجمات مستقبلية. واستنادًا إلى أفعاله السابقة، قد يركز هو وحلفاؤه على أماكن سبق أن أجروا عمليات استطلاع لها، حيث يمكن للعناصر التابعة لهم التحرك بحرية نسبيًا، وحيث تكون الإجراءات الأمنية في المنشآت الأمريكية أقل تشددًا".

وتابعت الوثائق وفقا لمسؤولين أمريكيين: "نشتبه في أن عددًا من الأشخاص الذين حضروا مؤخرًا من تلقاء أنفسهم إلى سفاراتنا قد يكونون جزءًا من محاولة من جانب بن لادن لرصد المنشآت الأمريكية وجمع معلومات عنها".

وحسب ما جاء في الوثائق أيضًا، فإن الجماعة الكشميرية المسلحة حركة المجاهدين (Harkat ul-Mujahidin - HUM) تنسق مع بن لادن لمهاجمة المصالح الأمريكية والبريطانية والفرنسية. وقال بن لادن وفقا لما نشرته الإدارة الأمريكية في الوثائق المسربة، "إن الخيار المفضل هو ضرب الولايات المتحدة على أراضيها، في واشنطن. المجموعة نفسها المسؤولة عن التفجيرات في أفريقيا قد تُقدم على توجيه طائرة محملة بالمتفجرات إلى مدينة أمريكية".
1

هجوم على مركز تجاري

وكان المحللون يعتقدون آنذاك أن بن لادن يدرس تنفيذ هجوم على مركز تجاري في واشنطن العاصمة، أو التخطيط لعملية خطف، إلا أن اسم الهدف حُذف من الوثيقة.
وأضاف التقرير: "لدينا معلومات محدودة للغاية عن عناصر بن لادن الموجودين داخل الولايات المتحدة".

أول تحذير بشأن خطف طائرة

وجاء أول ذكر لعملية خطف طائرة داخل الولايات المتحدة في ديسمبر 1998، عندما أشارت الوثائق إلى أن "بن لادن وحلفاءه يستعدون لتنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك خطف طائرة للحصول على إطلاق سراح" الرجل المعروف باسم "الشيخ الأعمى" وعدد من مساعديه.

وكان الشيخ عمر عبد الرحمن، وهو رجل دين مصري كفيف، يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في ولاية نورث كارولينا على خلفية إدانته في قضية تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993. وتوفي في سجن أمريكي في فبراير 2017.
وأشارت الوثيقة إلى أن عناصر من تنظيم القاعدة تمكنوا من تجاوز إجراءات التفتيش الأمني في مطار لم يُذكر اسمه في نيويورك.
2
وجاء فيها: "قال المصدر نفسه في أواخر الشهر الماضي إن بن لادن قد ينفذ خططًا لخطف طائرة أمريكية قبل بدء شهر رمضان في 20 ديسمبر، وإن اثنين من أعضاء الفريق العملياتي تمكنا من تجاوز إجراءات التفتيش الأمني خلال تجربة حديثة في مطار غير محدد في نيويورك".
وأضافت الوثيقة: "تلقى بعض أعضاء شبكة بن لادن تدريبًا على خطف الطائرات، وفقًا لمصادر مختلفة، لكن أي جماعة مرتبطة بشكل مباشر بتنظيم القاعدة التابع لبن لادن لم تنفذ من قبل عملية خطف طائرة".

مخاوف من أسلحة كيميائية وبيولوجية

كان المسؤولون الأمريكيون يشعرون أيضًا بالقلق من احتمال حصول بن لادن على سلاح نووي، وربما من روسيا، قبل أن يخلصوا في نهاية المطاف إلى أنه لا يمتلك سلاحًا نوويًا.
ومع ذلك، ظل المسؤولون يخشون من إمكانية استخدام زعيم القاعدة أسلحة كيميائية أو بيولوجية.
وجاء في وثائق فبراير 1999: "إذا نجح بن لادن في شراء سلاح كيميائي أو بيولوجي، فإن سلوكه وتصريحاته السابقة تشير إلى أنه لن يتردد في استخدامه، وسيبدأ في البحث عن هدف مناسب".
33
وكان جزء كبير من القلق يتركز على احتمال حصول بن لادن على قنبلة، خصوصًا مع الإشارة إلى استخدامه السابق للمتفجرات، بما في ذلك هجمات السفارتين الأمريكيتين في نيروبي بكينيا ودار السلام بتنزانيا عام 1998.
ورغم أن الوثائق تشير إلى اهتمام بن لادن بمهاجمة أهداف أمريكية، فإن الهدف المحدد، سواء داخل الولايات المتحدة أو ضد مصالح أمريكية في الخارج، ظل غير واضح. وفي مارس 2000، أبدى المسؤولون مخاوف من أن بن لادن قد يستهدف موقعًا بارزًا، مثل تمثال الحرية أو برج إيفل.

تحذير قبل شهر من هجمات 11 سبتمبر

وخلال رئاسة جورج دبليو بوش، وتحديدًا في أغسطس 2001، أي قبل شهر واحد من هجمات 11 سبتمبر، حذر الموجز الرئاسي من أن بن لادن "مصمم على شن هجوم داخل الولايات المتحدة".
وجاء في الوثيقة: "بعد الضربات الصاروخية الأمريكية على قاعدته في أفغانستان عام 1998، أخبر بن لادن أتباعه بأنه يريد الانتقام في واشنطن".
كما أشار تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إلى "أنماط من الأنشطة المشبوهة في هذا البلد تتوافق مع الاستعداد لخطف طائرات أو تنفيذ أنواع أخرى من الهجمات، بما في ذلك عمليات مراقبة حديثة لمبانٍ حكومية في نيويورك".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك