إعلان

رصدوا عنف المستوطنين.. إسرائيل تطرد فريقًا عسكريًا بريطانيًا من الضفة

كتب : وكالات

08:48 م 11/09/2026

الشرطة الإسرائيلية

تابعنا على

أمرت إسرائيل جنودًا بريطانيين كانوا يتابعون أعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية بمغادرة البلاد، في الوقت الذي كانوا يستعدون فيه لتوسيع مهمتهم، وفقًا لما كشفته صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وتتمثل المهمة الرئيسية للفريق في تقديم المشورة وتدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، التي تتولى مهام الشرطة والأمن في أجزاء من الضفة الغربية بموجب اتفاقيات أوسلو.

لكن خلال السنوات الأخيرة، أصبح الفريق بصورة متزايدة بمثابة "عيون وآذان" الغرب في الأراضي المحتلة، إذ كان يرسل تقارير مفصلة إلى لندن وواشنطن حول تصاعد أعمال عنف المستوطنين، عبر مكتب منسق الأمن الأمريكي (USSC).

وكان فريق الدعم البريطاني (BST)، الذي يضم نحو 10 أفراد من القوات المسلحة البريطانية ويتمركز في رام الله، يستعد لزيادة حجمه إلى أربعة أضعاف خلال الأسابيع المقبلة.

إجراءات انتقامية

لكن إسرائيل أمرت الفريق بالمغادرة، في إطار إجراءات انتقامية رداً على العقوبات التجارية التي فرضتها بريطانيا على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ومُنح الفريق مهلة سبعة أيام لإخلاء البلاد، إلى جانب مجموعة صغيرة من العسكريين والدبلوماسيين البريطانيين الذين كانوا يساعدون في دعم وقف إطلاق النار في غزة من مقر دولي بمدينة كريات جات.

وقالت مصادر في الحكومة البريطانية للصحيفة البريطانية، إن إسرائيل كانت تتجسس على الجنود البريطانيين، وإنهم يعتقدون أن تل أبيب كانت تبحث عن ذريعة لطردهم.
وأضاف مسؤولون أن اتصالات الفريق كانت تُعترض بشكل روتيني من جانب عناصر إسرائيلية.

مراقبة الجنود البريطانيين

وقال أحد المسؤولين: "الإسرائيليون يستمعون إلى كل شيء، وخصوصًا التقارير التي يجمعها الفريق ويرسلها بشأن عنف المستوطنين والأوضاع في الضفة الغربية".
وأضاف: "ليس من المستغرب أن يُطلب منهم المغادرة".

وفي ديسمبر الماضي، وُجهت إلى إسرائيل اتهامات بتنفيذ عمليات مراقبة واسعة النطاق لضباط من دول حليفة في مقر القيادة الدولية بمدينة كريات جات المخصص لمتابعة ملف غزة، وهي اتهامات رفضها الجيش الإسرائيلي ووصفها بأنها "سخيفة".

وكان فريق الدعم البريطاني في رام الله، بقيادة عميد في الجيش البريطاني، يعمل كمكتب ميداني تابع لمكتب منسق الأمن الأمريكي في القدس، الذي كان يقوده الفريق أول شون سالين من قوات مشاة البحرية الأمريكية.
ويستطيع أفراد الجيش البريطاني التحرك داخل الضفة الغربية بسهولة أكبر من نظرائهم الأمريكيين، بسبب قواعد الحماية الأمنية الأخف، بما في ذلك عدم إلزامهم دائمًا بحمل أسلحة.

أعمال عنف في الضفة الغربية

وكان الفريق يرسل بصورة متزايدة معلومات إلى نظرائه الأمريكيين في القدس حول أعمال عنف المستوطنين، بهدف التنسيق مع الجيش الإسرائيلي لمنع وقوعها.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، جاءت تصريحات اللواء أفي بلوت، قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تحدث فيها عن «الإرهاب اليهودي»، في ظل ضغوط أمريكية لإنهاء أعمال العنف.

وقالت صحيفة تليجراف البريطانية، إنها رصدت خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهجمات التي نفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية.
ففي بلدة الطيبة، وهي آخر بلدة ذات غالبية مسيحية في الضفة الغربية، حاصرت عائلة بدوية محلية لأكثر من ساعة. وفي بلدة قصرة القريبة، حاصر مستوطنون عنيفون إحدى العائلات لعدة أيام.

وكانت البلدتان قد أُعلنتا "منطقة عسكرية مغلقة" بعد أشهر من هجمات المستوطنين، لكن رغم أمر الجيش الإسرائيلي، استمرت الاعتداءات دون توقف، بينما باتت البلدتان محاصرتين بصورة متزايدة ببؤر استيطانية غير قانونية أقامها مستوطنون إسرائيليون.
وكان فريق الدعم البريطاني يمثل مصدرًا مهمًا للمعلومات التفصيلية التي تحتاجها بريطانيا والولايات المتحدة بشأن هذه الهجمات.
وقال مصدر بوزارة الدفاع البريطانية لصحيفة تليجراف البريطانية: "يوفر فريق الدعم البريطاني أفضل المعلومات بشأن ما يحدث في الضفة الغربية، من الناحية الأمنية، للمجتمع الدولي".

وأضاف: "إغلاق الفريق يمثل مكسبًا كبيرًا للإسرائيليين، لأنه يحجب العيون والآذان التي تتابع ما يحدث هناك". وكان من المقرر أن ينضم إلى الفريق نحو 30 متعاقدًا سابقًا في الجيش والشرطة، قبل صدور قرار إغلاقه يوم الثلاثاء.

إسرائيل تغلق القنصلية البريطانية في القدس

وردًا على العقوبات البريطانية المفروضة على المستوطنات في الضفة الغربية، أمرت إسرائيل أيضًا القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بإغلاق أبوابها خلال شهر.
وتعد القنصلية في القدس بوابة لجزء كبير من تمويل المساعدات في الأراضي الفلسطينية، كما تؤدي دورًا يشبه السفارة بحكم الواقع لدى السلطة الفلسطينية، التي تأمل بريطانيا، إلى جانب جزء كبير من المجتمع الدولي، أن تقود يومًا ما دولة فلسطينية مستقلة.
وتزامن الخلاف الدبلوماسي مع مؤشرات على أن إسرائيل قد تكون تستعد لتنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق في الضفة الغربية قبل الانتخابات المقررة في نهاية أكتوبر.

اتهامات لقوات أمن السلطة الفلسطينية

ووجه وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، انتقادات غير مسبوقة إلى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. ويساعد مكتب منسق الأمن الأمريكي في تسهيل هذا التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لمواجهة التطرف.
وطرح كاتس احتمال شن عملية أمنية ضد قوات أمن السلطة الفلسطينية، التي ساعدت بريطانيا ودول أخرى في تدريبها، مشيرًا إلى أنها قد تنفذ هجومًا على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد مدنيين في مدن إسرائيلية، بعضها، مثل القدس، يقع على الجانب الآخر مباشرة من الخط الأخضر.

وقال كاتس، الإثنين: "لقد أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا تعليمات إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة على كبار المسؤولين وأجهزة السلطة والهيئات المرتبطة بها، وعلى جميع البنى التحتية الإرهابية في يهودا والسامرة، بهدف تحقيق هزيمتها الكاملة سريعًا".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان