إعلان

بعد مرور 25 عاما.. هل مازالت هجمات 11 سبتمبر تؤثر على العرب والمسلمين في أمريكا؟

كتب : عبدالله محمود

08:43 م 11/09/2026

هجمات 11 سبتمبر

تابعنا على

رغم مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، التي غيّرت شكل السياسة والأمن في الولايات المتحدة، لا تزال تداعيات تلك الأحداث حاضرة في حياة كثير من الأمريكيين من أصول عربية وإسلامية.

يقول عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي نعمان أبو عيسى، إن أحداث 11 سبتمبر لا تزال تؤثر على العرب والمسلمين في الولايات المتحدة رغم مرور ربع قرن، إلا أن طبيعة هذا التأثير تغيرت بصورة كبيرة مقارنة بالسنوات الأولى التي أعقبت الهجمات.

الاشتباه والتنميط العرقي

وخلال حديثه مع لـ"مصراوي"، يوضح أبو عيسى، أن التأثير كان مباشرا وقاسيا في السنوات الأولى، حيث واجه كثير من العرب والمسلمين حالات من الاشتباه والتنميط العرقي والمراقبة الأمنية، إلى جانب الخوف من التعامل مع أجهزة الأمن، فضلاً عن تعرض بعض الأشخاص لاعتداءات ومظاهر مختلفة من التمييز.

زيادة الرقابة والتدقيق

يشير أبوعيسي، إلى أن دراسات وتقارير رسمية وثقت شعور أعداد من الأمريكيين العرب والمسلمين بزيادة الرقابة والتدقيق الأمني بعد الهجمات.
يتذكر عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، تجربته الشخصية التي مر بها عندما ذهب إلى أحد المطارات برفقة ابنته، التي كانت تبلغ من العمر عامين، وقال إن اسمها جاء على قائمة المتهمين، قائلاً: "وارادوا التحقيق معها".

مشاركة العرب والمسلمون في السياسية

ويرى أبو عيسى أن المشهد اليوم أصبح أكثر تعقيداً، فالعرب والمسلمون في الولايات المتحدة باتوا أكثر حضوراً في الحياة السياسية والمجتمعية، وأصبحت مشاركتهم في الانتخابات والمؤسسات العامة أكثر وضوحاً، في الوقت الذي لم تختفِ فيه مظاهر الإسلاموفوبيا بشكل كامل.

التميز الخطاب السياسي

يؤكد عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن الخطاب السياسي، خصوصاً خلال فترات الانتخابات، لا يزال يشهد أحياناً تصريحات وهجمات تستهدف المسلمين أو الأمريكيين من أصول عربية، وهو ما يعيد إلى الواجهة المخاوف التي بدأت عقب هجمات سبتمبر.

أجيالاً جديدة من الأمريكيين العرب

وفي المقابل، يشير أبو عيسى إلى أن أجيالاً جديدة من الأمريكيين العرب والمسلمين باتت تنظر إلى نفسها باعتبارها جزءاً أصيلاً من المجتمع الأمريكي، وليس مجرد جماعة مطالبة بالدفاع المستمر عن وجودها وحقوقها.

منتخبين مسلمين في الكونجرس

يضيف عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن وجود منتخبين مسلمين في الكونجرس الأمريكي وتولي شخصيات عربية ومسلمة مواقع مؤثرة في الحياة العامة أصبح أمراً أكثر اعتيادية، رغم استمرار تعرض بعض هذه الشخصيات لانتقادات وهجمات سياسية.

إعادة تشكيل السياسة الأمريكية

وبحسب أبو عيسى، فإن هجمات 11 سبتمبر لم تغير حياة العرب والمسلمين فقط، بل أعادت تشكيل جوانب واسعة من السياسة الأمريكية، بما في ذلك قوانين الهجرة والأمن والحريات المدنية والسياسة الخارجية، كما ارتبطت ببدء حرب أفغانستان ثم حرب العراق، والتوسع الكبير في أجهزة الأمن والمراقبة.

علاقة العرب والمسلمين بذكرى 11 سبتمبر

وبعد ربع قرن، تبدو العلاقة بين ذكرى 11 سبتمبر والعرب والمسلمين في أمريكا أكثر تعقيداً من مجرد استحضار أحداث الماضي، فالهجمات تركت إرثاً من الخوف والشك والتمييز، لكنها في الوقت نفسه دفعت أجيالاً من الأمريكيين العرب والمسلمين إلى زيادة انخراطهم في المجتمع والسياسة والعمل العام.

القوانين الأمريكية ومبادئ المساواة

ويؤكد أبو عيسى أن التطرف الديني الذي ارتبط بتنظيم "القاعدة" ترك أثرا سلبيا على صورة المسلمين والعرب في الولايات المتحدة، إلا أن القوانين الأمريكية ومبادئ المساواة والحقوق المدنية توفر إطارا قانونيا لحماية حقوق الأفراد، بصرف النظر عن الدين أو الأصل.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك