عملية تسلل برية وقصف جوي إسرائيلي مكثف.. ماذا حدث في مدينة غزة؟
كتب : محمود الطوخي
قصف إسرائيلي على غزة
تحولت محاولة تسلل سرية نفذتها قوة خاصة إسرائيلية في مدينة غزة لاختطاف مسؤول أمني بارز في حركة حماس إلى اشتباك مسلح وقصف جوي عنيف أسفر عن ارتقاء شهداء مدنيين، وسط تضارب واسع بين إعلان تل أبيب أسر رئيس جهاز الأمن الداخلي وتأكيدات ميدانية بفشل العملية ونجاة المستهدف.
وفي وقت باكر من اليوم، تسللت قوة إسرائيلية إلى أحياء غرب مدينة غزة في مهمة أمنية خاطفة هدفت إلى اختطاف قائد بارز في الجهاز الأمني لحركة حماس، غير أن رصد القوة في اللحظات الأولى أشعل مواجهة نارية مباشرة أجبرت جيش الاحتلال على استدعاء مقاتلاته لشن حزام ناري مكثف وقصف عشوائي لحماية انسحاب عناصره المحاصرين.
وقد أدى هذا الغطاء الجوي الناري، إلى تحول مخيمات النازحين في منطقة الكتيبة إلى ساحة فوضى وارتقاء ضحايا مدنيين، في ظل هشاشة التهدئة وتناقض الروايات العسكرية بين الطرفين.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نجاح جهاز الشاباك والجيش في تنفيذ عملية جريئة أسفرت عن القبض على رئيس جهاز الأمن الداخلي لحماس قرب منزله، واصفا إياه بالمسؤول عن إخفاء ونقل الأسرى والقادة وترميم القدرات العسكرية.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، استمرار العمليات الهجومية على مدار الساعة؛ في حين نفت حماس والمصادر الميدانية والقناة 14 العبرية صحة ذلك، مؤكدة إحباط المخطط ونجاة الضابط المستهدف، وهو برتبة عقيد، بعد انكشاف تسلل القوة الخاصة.
جحيم القصف في الكتيبة ومشاهد الاشتباك في عملية التسلل
أمطر الطيران الحربي الإسرائيلي محيط منطقة الكتيبة بـ12 صاروخا على الأقل، وهي منطقة مكتظة بآلاف العائلات المهجرة، ما أدى إلى تدمير سيارتين وتصاعد النيران ودوي الرصاص وسط حالة ذعر وثقتها مقاطع مصورة.
وقد تضاربت التقارير حول هوية المتسللين بين فرقة كوماندوز إسرائيلية تساندها عناصر محلية موالية، وروايات إعلامية عبرية تزعم اقتصار التحرك على ميليشيا مسلحة محلية خاضت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي حماس قبل تدخل المقاتلات للتغطية الجوية.
الفاتورة الإنسانية وشهادات الطواقم الطبية في غزة
كشف مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، أن الغارات الجوية كانت خيارا اضطراريا لإنقاذ القوة المنسحبة بعد فشل مهمتها، فيما أكدت المصادر الطبية استشهاد 4 مواطنين بالقصف هم ثلاثة أطفال وسيدة وإصابة آخرين، لترتفع حصيلة الشهداء اليومية في القطاع إلى 6 بعد استشهاد طفلة بنيران إسرائيلية وسط القطاع.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، عن مصادر محلية وأمنية إسرائيلية تأكيدات بوقوع العملية قرب منزل مسؤول أمني بارز.
التحرك الدبلوماسي لحماس وتآكل اتفاق التهدئة وخطة ترامب
من جانبها، أدانت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" العملية ووصفتها بأنها جريمة خطيرة واستهتار بأرواح المدنيين وامتداد لحرب الإبادة وخرق لاتفاق شرم الشيخ.
وأعلنت حماس، إجراء اتصالات عاجلة مع الوسطاء والمنسق الأممي نيكولاي ملادينوف لإلزام إسرائيل بالتهدئة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من اغتيال عمر سراج قائد سرية الإمداد في حي الصبرة، لتعمق تقويض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل استشهاد أكثر من 1300 فلسطيني ومقتل أربعة جنود إسرائيليين منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025، وارتفاع الحصيلة الكلية للحرب إلى ما يزيد على 73460 شهيد.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News