لبنان.. توقيف عادل عيسى القائد السابق للفرقة 17 بالجيش السوري في عهد الأسد
كتب : محمود الطوخي
اللواء عادل عيسى
أوقفت السلطات اللبنانية اللواء عادل عيسى القائد السابق للفرقة 17 في الجيش السوري خلال تواجده داخل السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، على خلفية اتهامات موجهة إليه تتعلق بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت خلال سنوات الحرب السورية.
ويحمل توقيف عيسى بعدا سياسيا وأمنيا في ظل التنسيق القضائي والأمني القائم بين بيروت ودمشق، وسعي السلطات السورية الجديدة إلى ملاحقة مسؤولين سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات.
وتعد هذه المرة الأولى التي يلقي فيها لبنان القبض على ضابط سوري سابق من بين عشرات المسؤولين العسكريين والأمنيين المتهمين بارتكاب جرائم خلال حكم النظام السابق.
تفاصيل توقيف ضابط سوري سابق في بيروت
وأفاد مصدر قضائي لبناني بارز لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج أمر بتوقيف اللواء عادل عيسى على ذمة التحقيق.
وأرسل القاضي دورية من قسم المباحث الجنائية المركزية إلى مقر السفارة السورية حيث تسلمت عيسى ونقلته إلى نظارة قصر العدل في بيروت لبدء التحقيق معه بشأن وضعه القانوني والاتهامات الموجهة إليه.
وأوضح المصدر القضائي أن القاضي أحمد رامي الحاج وجه كتابا إلى النائب العام السوري طلب فيه إرسال الملف القضائي الخاص بالمتهم عيسى للاطلاع على مضمون الاتهامات والأدلة المتوافرة بحقه، تمهيدا لاتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن تسليمه للسلطات السورية من عدمه وفق الأصول القانونية المتبعة.
رواية العائلة حول توقيف ضابط سوري سابق
في المقابل، أصدرت عائلة الضابط الموقوف بيانا ناشدت فيه المنظمات والجمعيات المعنية بحقوق الإنسان للتدخل وإطلاق سراحه.
وأشارت العائلة إلى أن اللواء عادل عيسى هو ضابط أحيل إلى التقاعد قبل سقوط النظام السوري السابق بـ6 سنوات، وكان يقيم في مدينة طرطوس بشكل طبيعي.
وأضاف البيان أن عيسى أدلى سابقا بشهادته أمام محكمة سورية في ملف مالي دون أن يتعرض له أحد، ثم غادر سوريا عقب مداهمة منزله من قبل مجموعة مسلحة مجهولة التبعية.
وأوضحت العائلة أن اللواء عيسى دخل السفارة السورية لتنظيم وكالة قانونية، وحضر شخص طلب من سائقه الهاتف الخاص بعيسى بحجة حاجته إليه في الداخل، ليبلغ السائق لاحقا بعد انتظار طويل بأن عيسى قد غادر مقر السفارة.
التحقيقات مع ضابط سوري سابق واعترافاته
وعلى عكس رواية العائلة، كشف المصدر القضائي اللبناني أن عيسى اعترف خلال الاستجواب الأولي بأنه غادر سوريا بطريقة غير شرعية قبل أشهر عقب علمه بتحريات الأجهزة الأمنية السورية عنه، حيث دخل الأراضي اللبنانية وأقام فيها طوال الفترة الماضية.
وأرجع عيسى حضوره للسفارة السورية إلى قناعته بأنه غير ملاحق قضائيا لعدم ارتكابه أي جريمة داخل سوريا.
ونفى عيسى خلال التحقيق ارتكابه أي جرائم في سوريا أو مشاركته في قتل السوريين خلال توليه مهامه العسكرية، غير أنه أقر بمؤازرة جهاز المخابرات السورية في تنفيذ عدد من المهام الأمنية التي كانت موكلة إليه، دون أن يعتبر ذلك مشاركة في أعمال جرمية.
وكلف القاضي أحمد رامي الحاج قسم المباحث الجنائية المركزية بتنظيم محضر رسمي بالوقائع والإجراءات المتخذة وتوثيقها بانتظار وصول الملف السوري للبت في طلب التسليم ومدى انطباق الشروط القانونية عليه.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News