نواف سلام
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن سيادة لبنان لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال قرار وطني مستقل تحت سلطة الدولة، معتبرًا أن التجارب السابقة التي اتخذ فيها قرار الحرب خارج مؤسسات الدولة ألحقت بالبلاد خسائر كبيرة، ومؤكدًا التزام الحكومة باستعادة الأراضي المحتلة وإعادة الأسرى وتأمين عودة المتضررين وإعمار المناطق المتضررة.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، انتقد سلام اتهامات وجهت إلى السلطة السياسية بأنها "كانت عونًا لإسرائيل بدل أن تكون عونًا لسيادة لبنان"، معتبرًا أن من يطرح هذا الاتهام يدعو في الوقت نفسه إلى الحوار والوحدة، رغم أن اللبنانيين، يدركون حقيقة ما جرى.
وأضاف أن أكبر خدمة قُدمت لإسرائيل جاءت، وفق وصفه، من الجهات التي انفردت بإدخال لبنان في "حروب إسناد" قال إنها منحت إسرائيل ذرائع لشن الاعتداءات على لبنان، وانتهاك سيادته، وتدمير مدنه وقراه، وقتل أبنائه، وتهجير مئات الآلاف من السكان.
يطلّ علينا اليوم من يتّهم السلطة السياسية بأنها "كانت عونًا لإسرائيل بدل ان تكون عونا لسيادة لبنان"، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة.
— Nawaf Salam نواف سلام (@nawafsalam) August 4, 2026
فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه مَن تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب "اسناد" عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على…
وأشار إلى أن من اتخذ قرار الحرب بصورة منفردة، ولا يزال يسعى إلى مصادرة قرار الدولة وربط لبنان بمحاور وحسابات خارجية، متجاهلًا مصالح اللبنانيين، لا يملك، بحسب قوله، حق توزيع الاتهامات في الوطنية أو السيادة.
وشدد على أن السيادة لا تتحقق إلا من خلال قرار واحد مستقل في إطار دولة تمتلك جيشًا واحدًا يبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية بإمكاناته الذاتية حصراً.
دعوة للحوار وتحمل المسؤولية
وأكد رئيس الحكومة أن الحوار والوحدة الوطنية لا يمكن أن يقوما إلا على الاعتراف بالحقائق، مهما كانت صعبة، وتحمل المسؤولية عن الخيارات التي وصفها بالمتهورة، والتي قال إن اللبنانيين لا يزالون يدفعون ثمنها.
وأضاف أن الدولة ستبقى الإطار الجامع لجميع اللبنانيين، ولا سيما المتضررين الذين تكبدوا خسائر متكررة، مؤكدًا التزامها بالعمل على إزالة الاحتلال الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة جميع الأسرى، وتأمين الظروف اللازمة لعودة السكان إلى مدنهم وقراهم وحقولهم ومنازلهم بصورة كريمة وآمنة، إلى جانب إعادة إعمار المناطق المتضررة بما يسهم في التخفيف من معاناة العائلات التي فقدت أبناءها ومصادر رزقها.
واختتم سلام بالتأكيد أن التخلي عن لغة التخوين، والالتزام بالصدق في الدعوة إلى الحوار والتضامن الوطني، يمثلان الطريق الأكثر فاعلية لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة التحديات التي يمر بها.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News