إعلان

برنامج زيارة الرئيس الصيني لمصر.. مباحثات ثنائية وزيارات للمتحف المصري ومشاريع مشتركة

كتب : وكالات

08:42 م 31/08/2026

الرئيس السيسي ونظيره الصيني

تابعنا على

بعد 10 سنوات من آخر زيارة دولة أجراها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، تستعد القاهرة لاستقباله مجددًا غدا الثلاثاء، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في زيارة تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتحظى الزيارة باهتمام واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية المصرية، وسط توقعات بأن تمثل محطة جديدة في مسار العلاقات المصرية الصينية، التي شهدت خلال العقود الماضية توسعًا لافتًا في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والنقل والثقافة.

ونقلت وكالة شينخوا الصينية عن مسؤولون وشخصيات مصرية قولهم أن زيارة الرئيس الصيني في هذه المناسبة التاريخية تحمل دلالات تتجاوز الاحتفاء بسبعة عقود من العلاقات، إذ تأتي في وقت تسعى فيه القاهرة وبكين إلى توسيع شراكتهما في مجالات جديدة، وتعزيز التعاون في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، ودفع العلاقات بين البلدين نحو مستوى أكثر شمولًا وتأثيرًا.

لحظة تاريخية لتجديد الصداقة

ووفقا لتقرير نشرته وكالة أنباء شينخوا الصينية، تُعد هذه الزيارة الثانية للرئيس شي جين بينج إلى مصر، بعد زيارته الأولى في يناير 2016، والتي وصفها مسؤولون مصريون سابقون بأنها شكلت دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.

وقال علي حِفني، نائب وزير الخارجية المصري الأسبق لوكالة أنباء شينخوا، إن زيارة 2016 كانت "زيارة ناجحة حملت رسائل صداقة وجمعت البلدين حول رؤى مشتركة"، معتبرًا أن عودة الرئيس الصيني إلى القاهرة تمثل فرصة جديدة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية، و"لحظة تاريخية لمواصلة كتابة تاريخ الصداقة بين البلدين".

الحفاظ على الاتصالات واللقاءات

وخلال السنوات الأخيرة، حافظ الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج على اتصالات ولقاءات متكررة، أسهمت في ترسيخ الثقة السياسية ودفع العلاقات الثنائية إلى الأمام. وفي عام 2014، اتفق الرئيسان على رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، قبل أن تأتي زيارة شي إلى مصر عام 2016 لتمنح العلاقات دفعة جديدة.

ومع احتفال البلدين هذا العام بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، يرى مسؤولون مصريون أن الزيارة المرتقبة يمكن أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون، سياسيًا واقتصاديًا وتنمويًا.
وقال أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء المصري في حديثه مع وكالة أنباء شينخوا الصينية، إن زيارة الرئيس الصيني في هذه المناسبة تعكس "الطبيعة التاريخية والخاصة" للعلاقات بين القاهرة وبكين، مؤكدًا أن السنوات السبعين الماضية أرست قاعدة قوية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

شراكة لا تتوقف عند المشروعات الكبرى

وقالت وكالة أنباء شينخوا الصينية في تقريرها، بأنه في المجال الاقتصادي ، أصبحت الصين واحدة من أهم شركاء مصر التجاريين والاستثماريين، بينما تحولت مشروعات التعاون بين البلدين إلى جزء واضح من المشهد التنموي المصري.

ورصدت الوكالة الصينية في تقريرها أبرز تلك الاستثمارات، والتي بدأتها بالمنطقة الاقتصادية الصينية المصرية "تيدا" في العين السخنة، إلى منطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة، وقطار العاصمة، ومحطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تتنوع المشروعات التي تحمل بصمة التعاون المصري الصيني.

وأشارت الوكالة الصينية أيضًا إلى أنه، وفي مايو الماضي، دخلت شحنة من البرتقال المصري إلى السوق الصينية مع بدء تطبيق إعفاءات جمركية شاملة على واردات الدول الأفريقية التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، في خطوة اعتبرها مسؤولون مصريون فرصة لتوسيع نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية.

عقد قمة ومباحثات واسعة

يصل الرئيس الصيني إلى القاهرة مساء غدا الثلاثاء، على أن يبدأ جولته صباح الأربعاء بعقد قمة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تتصدر مباحثات الرئيسين السيسي وشي جدول أعمال اليوم الثاني، إذ يُنتظر أن تبحث القمة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين، إلى جانب ملفات إقليمية ودولية، في مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، والحرب في غزة، والتوترات المرتبطة بإيران، وأمن البحر الأحمر ومضيق هرمز.
كما يُتوقع عقد مباحثات موسعة بين مسؤولي البلدين، تتبعها مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والنقل والطاقة.

ملفات اقتصادية وتكنولوجية

وتبرز على طاولة الزيارة ملفات اقتصادية وتكنولوجية عدة، من بينها التعاون في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مع تقارير تحدثت عن اتفاقات محتملة مع شركة "هواوي" تشمل رقائق متقدمة ومشروعات لمراكز البيانات، إلى جانب بحث فرص إقامة صناعة للرقائق في مصر.
وفي قطاع الاستثمار والبنية التحتية، يأتي منطقة تيدا–السويس ومشروعات صناعية جديدة ضمن الملفات المطروحة، إلى جانب مشروعات في قطاعات الألومنيوم والمنسوجات والإطارات.

ومن بين المشروعات قرض ميسر بقيمة 200 مليون دولار للمرحلة الثالثة من خط سكة حديد العاشر من رمضان، على أن يُسدد باليوان. وفي الجانب المالي، تبرز اتفاقية مبادلة العملات بين مصر والصين بقيمة 30 مليار يوان، والتي جرى تجديدها لمدة ثلاث سنوات في يونيو 2026، بما يدعم تسوية جانب من التجارة الثنائية باليوان والجنيه المصري وتقليل الاعتماد على الدولار.
ولا تقتصر أجندة الزيارة على الاقتصاد؛ إذ يُنتظر أن تتناول المباحثات التعاون الدفاعي والعسكري، في ضوء تنامي التعاون بين البلدين والمناورات الجوية المشتركة، إلى جانب التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.

برنامج ثقافي وتنموي

وتختتم الزيارة يوم الخميس، ببرنامج ثقافي وتنموي، يُرجح أن يشمل المتحف المصري الكبير، باعتباره أحد أبرز رموز الحضارة المصرية، إلى جانب زيارة مشروعات قومية كبرى من المرجح وفقا لتقارير صينية أن تكون العاصمة الإدارية ومنطقة قناة السويس و"تيدا"، قبل مغادرة الرئيس الصيني القاهرة واختتام جولته الخارجية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان