تركيا والسعودية وباكستان تعقد أول اجتماع لـ"اتفاق مكة" غدًا.. "رويترز" تكشف التفاصيل
كتب : مصطفى الشاعر
توقيع اتفاقية مكة
يعقد مسؤولون كبار من تركيا والسعودية وباكستان، غدًا الإثنين، أول اجتماع للجنة المنبثقة عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، التي وقّعتها الدول الثلاث في 7 أغسطس الجاري، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية، لـ "رويترز"، اليوم الأحد، إن الاجتماع سيُعقد في "إسطنبول"، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الجيوش في الدول الثلاث، لبحث عدد من الملفات المرتبطة بالأمن والدفاع والتعاون العسكري المشترك.
تعزيز الردع والتعاون العسكري
تهدف الاتفاقية إلى "تعزيز الردع الجماعي" في مواجهة أي أعمال عدوانية مُحتملة، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الدول الأخرى، في صيغة تُشبه مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وأوضح المصدر التركي، أن "قضايا الأمن الدولي" ستكون على جدول أعمال الاجتماع، إلى جانب بحث سُبل تعزيز القدرات الدفاعية والتنسيق والتشغيل البيني بين القوات المسلحة للدول الثلاث.
ومن المتوقع أيضا أن تتناول المناقشات "توسيع التعاون في مجال الصناعات الدفاعية"، بما يشمل الإنتاج والتطوير المشترك للمعدات والأنظمة العسكرية.
مخاوف من التصعيد الإقليمي
تأتي الخطوة في ظل "مخاوف مشتركة" لدى تركيا والسعودية وباكستان بشأن التطورات العسكرية في المنطقة، ولا سيما التحركات الإسرائيلية والإيرانية، في وقت تواجه فيه أمريكا تحديات متزايدة لاحتواء تداعيات الصراعات الإقليمية التي أسهمت في تفاقم أزمة الطاقة العالمية.
وكانت الدول الثلاث قد وقّعت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في 7 أغسطس، في أعقاب تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا، وما رافقها من إطلاق طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه دول خليجية مُنتجة للطاقة.
اتفاق قابل للتوسع
تملك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف "الناتو"، بينما تتمتع باكستان بقدرات نووية، وتُعد السعودية من أكبر الدول المصدرة للنفط عالميا، وهو ما يمنح الاتفاق الثلاثي "ثُقلا عسكريا واقتصاديا" في المنطقة.
وقالت تركيا، إن الاتفاقية "قابلة للتوسع"، مع احتمال انضمام دول أخرى إليها، من بينها "مصر"، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تستهدف إلغاء التحالفات القائمة أو استبدالها.
ضغوط متزايدة على إيران
يأتي الاجتماع في وقت وصلت فيه المفاوضات المتعلقة بالحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران إلى طريق "مسدود"، بعد مرور 6 أشهر على بدء العمليات العسكرية، بينما كثّفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضغوطها الاقتصادية على طهران ضمن حملة وصفتها بأنها "يوم النصر الاقتصادي".
ومن المنتظر أن تُشكّل التطورات الإقليمية، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين الدول الثلاث، "محورا رئيسيا" في اجتماع إسطنبول، الذي يُمثّل أول خطوة عملية لتنفيذ بنود اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News