إعلان

هجوم إلكتروني واسع يهز واشنطن.. قراصنة صينيون يستهدفون مؤسسات أمريكية حساسة

كتب : مصطفى الشاعر

08:17 م 26/08/2026

هجوم إلكتروني.. الصين وأمريكا - صورة تعبيرية

تابعنا على

هزت حملة تجسس إلكتروني واسعة مؤسسات أمريكية "حساسة"، بعدما كشف مسؤولون أمريكيون عن اشتباههم في وقوف قراصنة صينيين وراء عمليات اختراق طالت وكالة "ناسا" ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزارتي العدل والطاقة، فضلا عن مجلس الشيوخ الأمريكي.

وبحسب المسؤولين، يُعتقد أن قراصنة مرتبطين بالجيش وأجهزة الاستخبارات الصينية استعانوا بشركة "تكنولوجيا صينية" في محاولة لإخفاء آثار عملياتهم، واختراق الشبكات المستهدفة ورفع كفاءة الهجمات الإلكترونية، وفق "سي إن إن".

ووفقا لوزارة العدل الأمريكية، امتدت قائمة الأهداف إلى "شبكات عسكرية أمريكية ومستشفيات وشركات عاملة في قطاع الطاقة"، إضافة إلى متعهدين في مجال الدفاع.

واشنطن تتحرك لاحتواء الهجمات

سعت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الأربعاء، إلى الحد من الأضرار المحتملة ومواجهة استمرار الهجمات، من خلال مصادرة 3 نطاقات إنترنت مرتبطة بالشركة الصينية التي يُعتقد أنها "استُخدمت في العمليات".

كما تستعد وكالات اتحادية أمريكية لإصدار إرشادات تحذيرية تتضمن "تفاصيل بشأن الأساليب التي يُزعم أن القراصنة استخدموها"، بهدف مساعدة الشركات والمؤسسات المتضررة على اكتشاف المتسللين وإخراجهم من شبكاتها.

غموض حول حجم الأضرار

لم يتضح حتى الآن النطاق الكامل لتأثير حملة التجسس "المزعومة"، وسط توقعات بأن تظل التقييمات التي يُجريها المسؤولون الأمريكيون بشأن حجم الأضرار والأهداف التي تعرّضت للاختراق "سرية"، في إطار اعتبارات تتعلق بالأمن ومكافحة التجسس، بحسب "سي إن إن".

ويأتي الإعلان الأمريكي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استهداف البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، بما في ذلك "قطاعات الطاقة والقطاع المصرفي"، من خلال عمليات اختراق إلكترونية يُتهم قراصنة صينيون بالوقوف وراءها.

الأمن السيبراني يزيد التوتر بين واشنطن وبكين

تُعد قضية الأمن السيبراني من أبرز مصادر "التوتر المستمر" في العلاقات الأمريكية الصينية، إذ غالبا ما تتصاعد حدة الخلافات بين البلدين عقب الكشف عن عمليات اختراق إلكتروني واسعة النطاق.

وفي عام 2023، بدأ مسؤولون أمريكيون في توجيه اتهامات إلى الصين بالوقوف وراء عمليات اختراق استهدفت شبكات مرتبطة بـ"النقل العسكري ومحطات للمياه وشركات في قطاع الطاقة".

ورجّح المسؤولون آنذاك، أن يكون الهدف المحتمل من بعض هذه العمليات "القدرة على تعطيل أو إرباك الاستجابة الأمريكية في حال اندلاع مواجهة مرتبطة باحتمال غزو صيني لتايوان"، مؤكدين أن اختراق مثل هذه الأهداف لا يُمكن تبريره باعتباره نشاطا استخباراتيا مشروعا.

في المقابل، نفت الصين الاتهامات الأمريكية المتعلقة بـ"القرصنة الإلكترونية"، واتهمت واشنطن بدورها بشن عمليات وهجمات سيبرانية.

تداعيات اختراقات الاتصالات

كما أمضى مسؤولون أمريكيون وشركات اتصالات كبرى في الولايات المتحدة أشهرا خلال عام 2024 في التعامل مع تداعيات اختراق صيني "مزعوم" لشبكات الاتصالات الأمريكية.

وشملت قائمة المستهدفين في ذلك الاختراق، وفق التقارير الأمريكية، "دونالد ترامب"، الذي كان حينها مرشحا للرئاسة، ونائبه في السباق الانتخابي جيه دي فانس.

وطلبت "سي إن إن" تعليقا من السفارة الصينية في واشنطن بشأن الاتهامات الأخيرة، في وقت تُواصل فيه الحكومة الصينية نفي مزاعم القرصنة المنسوبة إليها، بينما تتهم في المقابل وكالات الاستخبارات الأمريكية بتنفيذ هجمات إلكترونية.

وتُعيد هذه الاتهامات ملف "الأمن السيبراني" إلى واجهة التوتر بين واشنطن وبكين، في ظل تزايد المخاوف الأمريكية من استهداف المؤسسات والبنية التحتية الحيوية، بينما تُواصل الصين نفي ضلوعها في عمليات القرصنة الموجهة إليها.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان