بريطانيا
تستعد حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام لإطلاق حملة جديدة لتعزيز قدرة البلاد على الصمود في مواجهة الأزمات، تتضمن دعوة المواطنين إلى تخزين الأطعمة المعلبة والمياه المعبأة والاستعداد لحالات الطوارئ الوطنية، في ظل تصاعد المخاطر الناجمة عن الظواهر المناخية القاسية والتهديدات التي تمثلها دول معادية للندن.
وتقود الحملة الجديدة حكومة بورنهام عبر مكتب مجلس الوزراء البريطاني، بهدف رفع جاهزية الأسر للتعامل مع سيناريوهات تتراوح بين موجات الحر والفيضانات والهجمات السيبرانية، وصولًا إلى هجمات محتملة من دول معادية لبريطانيا حسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
وتسعى الحكومة من خلال ذلك إلى ضمان امتلاك غالبية الأسر الإمدادات الأساسية والمعرفة اللازمة للتعامل مع الأزمات، بما يتيح توجيه موارد الدولة سريعًا إلى الفئات الأكثر ضعفًا عند وقوع كارثة.
كوارث المحتملة
وتزايد خلال الأشهر الماضية التخطيط لمواجهة مجموعة من الكوارث المحتملة، بدءًا من الهجمات السيبرانية وصولًا إلى موجات الحر الشديدة والفيضانات، عقب وقوع عدد من الحوادث داخل بريطانيا وحول العالم.
وتشمل الخطط، التي نشرتها صحيفة فايننشال تايمز للمرة الأولى، أيضًا إعادة تقييم داخلية لاستعدادات الحكومة البريطانية للتعامل مع هجوم عسكري تشنه دولة معادية ويؤثر على بريطانيا.
كما يُعتقد أن وزيرة مكتب مجلس الوزراء، لويز هيج، التي تُعد نائبة فعلية لرئيس الوزراء آندي بورنهام، تنسق خطط الاستجابة للأزمات بين مختلف الإدارات الحكومية في وايتهول، بهدف تسريع تقديم المساعدات إلى المجتمعات المتضررة.
مخاطر الفيضانات
وخلال حملته الانتخابية لشغل مقعد نائب عن ميكرفيلد، تحدث بورنهام مرارًا عن مخاطر الفيضانات التي تهدد المجتمعات المحلية، وعن عدم كفاية خطط الحكومة واستجابتها لهذه الكوارث.
وعقد بورنهام في وقت سابق من هذا الشهر اجتماعًا للجنة الطوارئ الحكومية "كوبرا" لتنسيق استجابة الحكومة لموجة الحر، وسط مخاوف من انتشار حرائق الغابات وتحذيرات من الجفاف.
لكن الحكومة واجهت انتقادات بسبب قرارها إرسال تنبيه طوارئ إلى الهواتف المحمولة للتحذير من حرائق الغابات الأسبوع الماضي، بعدما قالت جمعيات خيرية وناجون من العنف الأسري إن التنبيه قد يعرّض للخطر أشخاصًا يختبئون باستخدام هواتف سرية.
وكان سلف هيج، دارين جونز، قد قال إن العمل جارٍ على ما يُعرف باسم "كتاب الحرب"، وهو وثيقة تتناول كيفية تأثير أي نزاع دولي على بريطانيا.
هجوم روسي على بريطانيا
وقال مكتب مجلس الوزراء البريطاني: "حماية الأمن القومي هي الأولوية الأولى لأي حكومة." وأضاف: "نحن ملتزمون برفع مستوى الوعي بالخطوات البسيطة التي يمكن للأسر اتخاذها لتعزيز قدرتها على الصمود، إلى جانب المضي قدمًا في برنامج الدفاع الداخلي لتعزيز استعداد بلادنا لمواجهة مختلف التهديدات".
وكان رئيس الوزراء السابق كير ستارمر قد حذر، قبيل مغادرته منصبه، من أن روسيا قد تهاجم دولة عضوًا في حلف شمال الأطلسي "الناتو" خلال أربع سنوات، استنادًا إلى تقييمات استخباراتية غربية.
وخلال زيارته إلى أوكرانيا يوم الاثنين، اتهم بورنهام الكرملين بإطلاق "تهديدات فاضحة" ضد بريطانيا، وذلك بعدما حذرت روسيا من تصعيد التوترات إثر قرار بريطانيا تزويد أوكرانيا بمخططات كانت مصنفة سرية، بهدف تمكين كييف من تحسين إنتاجها للصواريخ بعيدة المدى.
وقال المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دميتري بيسكوف، إن تبادل هذه المخططات سيؤدي إلى "صب الزيت على النار"، وسيعرقل أي تحركات نحو التوصل إلى اتفاق سلام. وأضاف بيسكوف: "بريطانيا منخرطة في هذه الحرب إلى جانب نظام كييف".
وتابع: "بريطانيا تضيف بصورة منهجية ومتكررة الزيت إلى النار، وتضع بصورة منهجية ومتكررة خططًا لمنع إحراز حتى أقل قدر من التقدم في عملية التسوية السلمية".
هجوم سيبراني
وفي الأسبوع الماضي، وُجّهت أصابع الاتهام إلى قراصنة إلكترونيين مرتبطين بإيران بالوقوف وراء هجوم سيبراني تسبب في إيقاف محطة لتوليد الكهرباء في بريطانيا بصورة مؤقتة.
وقالت الحكومة البريطانية إن الحادث استهدف مولدًا صغيرًا للطاقة، مؤكدة أنه لم يشكل في أي وقت خطرًا على منظومة الطاقة الأوسع في البلاد، لكنه يمثل، بحسبها، تصعيدًا واضحًا في مستوى التهديد الذي تمثله إيران للبنية التحتية البريطانية.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News