إعلان

من النفط إلى الحصار والرسوم.. ما أوراق ترامب لخنق الاقتصاد الإيراني؟

كتب : وكالات

04:42 م 24/08/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

تتجه الولايات المتحدة إلى تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، بعدما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قاصمة لاقتصاد طهران، وذلك بالتزامن مع إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت اعتزام واشنطن فرض إجراءات "لم يسبق لها مثيل" ضد طهران، قد تدخل حيز التنفيذ خلال أيام أو بدءًا من الأسبوع المقبل.

مؤتمر مرتقب لوزير الخزانة

ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمرًا صحفيًا اليوم في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي السادسة مساءً بتوقيت جرينتش، يوم الاثنين، وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من العقوبات التي تفرضها واشنطن ضد طهران منذ اندلاع الحرب بينهما في فبراير الماضي.

"جيروزاليم بوست" تستعرض خيارات ترامب

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية مجموعة من الخيارات التي قد تلجأ إليها إدارة ترامب لتشديد الخناق على إيران، بدءًا من استهداف قطاع تكرير النفط في الصين، مرورًا بملاحقة شبكات الالتفاف على العقوبات، وصولًا إلى خيارات أكثر اتساعًا، بينها الحصار البري وفرض رسوم جمركية على الدول التي تواصل التعامل مع طهران.

الخيار الأول.. استهداف المصافي الصينية

يبرز ضمن الخيارات المطروحة استهداف مصافي التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم "تيبوتس"، والتي تمثل نحو ربع طاقة التكرير في الصين، وتكتسب هذه المصافي أهمية خاصة في سوق النفط الإيراني، نظرًا إلى اعتمادها على شراء كميات كبيرة من الخام الإيراني لتشغيل عملياتها.

وتشير بيانات عام 2025 الصادرة عن شركة "كبلر" للتحليلات إلى أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني المنقولة بحرًا، كما تحصل المصافي المستقلة على جزء كبير من هذه الإمدادات، ما يجعلها عرضة لما يعرف بالعقوبات الثانوية الأمريكية، التي تستهدف الجهات التي تتعامل مع أطراف خاضعة للعقوبات.

وتشير المعطيات إلى أن العقوبات الأمريكية السابقة دفعت بعض أكبر شركات التكرير المستقلة في الصين إلى الابتعاد عن شراء النفط الإيراني، إلا أن خبراء العقوبات يرون أن المصافي الأصغر تتمتع بدرجة من الحصانة مقارنة بالمؤسسات الكبرى، بسبب محدودية ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي، وهو ما قد يجعل استهدافها أكثر تعقيدًا.

الخيار الثاني.. ملاحقة شبكات الالتفاف

ويتضمن المسار الثاني مواصلة استهداف الأفراد والكيانات الإيرانية، إلى جانب جهات في الصين ودول الخليج، تتهمها واشنطن بمساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات والحصول على عائدات تستخدم في تمويل مجهودها الحربي، وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت مؤخرًا عقوبات على شركات قالت إنها أنشئت لتسهيل استخدام عائدات النفط الإيراني في تمويل الواردات.

ويرى بريت إريكسون، المدير الإداري لشركة "أوبسيديان ريسك أدفايزرز"، أن هذا النهج لم يغير السلوك الإيراني، إذ تعمل طهران على إنشاء كيانات جديدة تحل محل الجهات التي تشملها العقوبات، ويعكس ذلك تحديًا أمام واشنطن، التي تحاول إغلاق قنوات مالية وتجارية تستعيد إيران فتحها عبر هياكل بديلة.

الخيار الثالث.. حصار بري لإيران

ومن بين السيناريوهات التي ناقشها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، بحسب "جيروزاليم بوست"، فرض حصار بري على إيران، وهو خيار يتطلب تعاون عدد من دول الجوار، بينها العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا، ويعتمد نجاح هذا المسار بدرجة كبيرة على استعداد تلك الدول للمشاركة في تنفيذ القيود.

وترى الصحيفة أن ترامب يمتلك أوراق ضغط على بعض الدول المعنية، خاصة باكستان وتركيا، إلا أن تطبيق حصار بري يظل معقدًا. وقد يؤدي تعطيل تدفق واردات الغذاء والطاقة والمنسوجات إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، دون أن يضمن بالضرورة اندلاع احتجاجات شعبية أو ارتفاع مستوى الضغط الداخلي على النظام.

الخيار الرابع.. رسوم على المتعاملين مع طهران

وتشمل الخيارات المطروحة كذلك فرض رسوم جمركية على الدول التي تستمر في التعامل التجاري مع إيران، وسبق لترامب أن هدد باتخاذ هذه الخطوة عدة مرات، بينما أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يتضمن عقوبات إضافية على طهران ويمنح الرئيس صلاحيات جديدة لفرض رسوم على الدول التي تساعدها في التجارة أو إمدادها بالأسلحة.

ولا يزال مشروع القانون بحاجة إلى موافقة مجلس النواب الأمريكي حتى يدخل حيز التنفيذ، وسط اعتراضات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين على الإجراءات المرتبطة بالرسوم الجمركية، ويضيف ذلك عقبة تشريعية أمام أحد الخيارات التي يمكن أن تستخدمها واشنطن لتوسيع نطاق الضغط الاقتصادي على إيران.

وتكشف الخيارات المطروحة أن الضغط الأمريكي على إيران يتجه إلى التركيز على شبكات النفط والتمويل والنقل والتجارة، مع محاولة استهداف الجهات التي تساعد طهران على الحفاظ على تدفق الإيرادات رغم العقوبات، ويبقى مدى قدرة هذه الإجراءات على إحداث تغيير في السلوك الإيراني مرتبطًا بقدرة واشنطن على إغلاق البدائل التي تعتمد عليها طهران.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان