إعلان

"السيطرة على الضفة" تشعل أزمة بين جيش وشرطة الاحتلال.. ومخاوف من تكريس الضم

كتب : مصطفى الشاعر

03:07 م 23/08/2026 تعديل في 03:15 م

جيش الاحتلال في الضفة الغربية

تابعنا على

أثار مقترح نقل بعض صلاحيات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية إلى الشرطة "خلافا" داخل المؤسسة الأمنية، بعدما أبدى عدد من قادة الجيش، وفق صحيفة "هآرتس"، تحفظهم على الخطة، وسط مخاوف من أن تُسهم في تكريس الاستيطان وتعزيز مظاهر الضم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقلت الصحيفة العبرية، عن مصدر، أن غالبية قادة جيش الاحتلال يرفضون نقل الصلاحيات بالشكل الذي طلبه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، معتبرين أن نقل مسؤوليات الجيش إلى الشرطة في الضفة الغربية "لا يُمكن أن يتم بصورة كاملة من دون اتخاذ خطوات باتجاه ضم المنطقة رسميا".

خطة لنقل صلاحيات التعامل مع المستوطنين

كان كاتس، قد كلّف الجيش الإسرائيلي بإعداد خطة لنقل صلاحيات حفظ النظام المتعلقة بـ"المستوطنين في الضفة الغربية" إلى الشرطة، وذلك على خلفية خلاف بين جيش الاحتلال ومستوطنين حاولت القوات إبعادهم عن منازل فلسطينية في قرية قصرة قُرب نابلس.

وبرر كاتس، الخطوة بأن "مُهمة الجيش يجب أن تتركز على مواجهة التهديدات الأمنية والدفاع عن الحدود والسكان"، بينما تتولى الشرطة تطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام العام فيما يتعلق بالمستوطنين.

مخاوف من تكريس الاستيطان

وفي هذا الصدد، اعتبر الكاتب المتخصص في الشؤون العربية والدولية جمال رائف، أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية يُمثّل، بحسب تقديره، "بوابة خلفية" لتمرير مخططات تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة وإفشال حل الدولتين.

وأوضح رائف، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن منح الشرطة الإسرائيلية مسؤولية الإشراف على المستوطنات قد يُسهم في "إضفاء طابع مؤسسي على الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة"، إلى جانب توفير مساحة أكبر أمام المستوطنين للتوسع وتنفيذ السياسات التي تدعمها الحكومة الإسرائيلية.

وأشار الكاتب، إلى تخصيص مبالغ مالية "كبيرة" في الموازنة الإسرائيلية لدعم الاستيطان، فضلا عن خطط لإنشاء أكثر من 100 مستوطنة جديدة، وفقا لما أورده.

مشروع E1 يُثير مخاوف بشأن التواصل الجغرافي

حذّر رائف، من تداعيات المشروع الاستيطاني المعروف باسم "E1"، معتبرا أنه يُهدد التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، ولا سيما من خلال فصل مناطق شمال الضفة عن جنوبها وتحويلها، بحسب وصفه، إلى "كنتونات أمنية" منفصلة.

وقال رائف، إن مثل هذه الإجراءات قد تُؤثر على قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة مناطقها وتعزيز الاستقرار، كما تُعرقل جهودها الرامية إلى "الإصلاح الداخلي والحفاظ على التواصل الجغرافي بين المُدن والبلدات الفلسطينية".

انتقادات للموقف الدولي

انتقد الكاتب، الموقف الدولي والأوروبي تجاه "التوسع الاستيطاني"، معتبرا أن العقوبات الفردية التي تفرض على بعض المستوطنين لا تُمثّل معالجة كافية، ووصفها بأنها "مسكنات وقتية".

ودعا رائف، إلى اتخاذ إجراءات مباشرة بحق الحكومة الإسرائيلية والقيادات المسؤولة عن "سياسات الاستيطان"، بدلا من الاقتصار على عقوبات تستهدف أفرادا من المستوطنين.

مخاوف من إضفاء غطاء رسمي على الانتهاكات

كما اعتبر جمال رائف، أن نقل صلاحيات التعامل مع المستوطنين إلى الشرطة قد يُؤدي، بحسب رؤيته، إلى "مأسسة الجرائم" ومنحها غطاءً رسميا، محذّرا من أن تحويل بعض الانتهاكات إلى إجراءات شرطية ومدنية قد يُغيّر طبيعة التعامل القانوني معها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في "التوتر" المرتبط بالاستيطان والاعتداءات على الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن حدود صلاحيات جيش الاحتلال والشرطة وطبيعة إدارة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان