صاروخ محمول وتهديد إيراني مباشر.. كواليس هروب ترامب "سرًا" داخل شاحنة تموين من تركيا
كتب : مصطفى الشاعر
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
كشفت تفاصيل جديدة أن رحلة عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من تركيا شهدت إجراءات أمنية استثنائية، بعدما تلقت الاستخبارات الأمريكية معلومات عن "تهديد إيراني مُحدد"، ما دفع فريقه الأمني إلى تنفيذ خطة خداع أخرجته من الطائرة عبر مركبة تموين ونقله إلى طائرة أخرى.
تفاصيل جديدة حول هروب ترامب من تركيا
وفي التفاصيل، أعلنت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن تفاصيل جديدة بشأن مخطط إيراني مزعوم لاستهداف الرئيس الأمريكي ترامب، عندما كانت طائرته تستعد للإقلاع من تركيا، ما دفع أجهزة الأمن الأمريكية إلى تنفيذ عملية إخلاء سرية واستثنائية للرئيس خلال زيارته للبلاد الشهر الماضي.
تهديد مُحدد يستهدف "إير فورس وان"
نقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على التهديد، أن ترامب اضطر إلى مغادرة تركيا "سرا" بعد أن تلقت الاستخبارات الأمريكية معلومات وصفتها بـ"المؤكدة" بشأن تهديد إيراني مُحدد يستهدف الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" بصاروخ أرض-جو.
وكان ترامب يقضي يومه الأخير في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة يوم 8 يوليو، عندما رصدت أجهزة الاستخبارات عدة معلومات عززت مخاوفها من وجود "تهديد مباشر" للطائرة التي يفترض أن يستقلها الرئيس الأمريكي.
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا لـ"نيويورك تايمز" شريطة عدم الكشف عن هويتهم، رُصد شخص بحوزته صاروخ محمول على الكتف في محيط موقع القمة، إلى جانب معلومات أفادت بأن الجانب الإيراني كان يمتلك "معرفة دقيقة" بمكان إقامة ترامب في أنقرة، وحتى الطابق الذي كان يُقيم فيه.
خطة خداع لإخراج ترامب من تركيا
أمام هذه المعطيات، لجأ فريق ترامب الأمني إلى "خطة مُعقّدة" لتضليل الجهات التي قد تُشكّل تهديدا للرئيس الأمريكي، حيث صعد ترامب أمام عدسات الكاميرات على متن الطائرة الرئاسية القديمة "إير فورس وان"، قبل أن يُغادرها سرا عبر مركبة مخصصة لخدمات التموين في المطار.
وتوجه ترامب بعد ذلك إلى طائرة عسكرية أخرى، وغادر البلاد "بعيدا عن الأنظار"، بينما واصل الموظفون والصحفيون المرافقون له التحرك على متن الطائرة التي ظهرت للرأي العام باعتبارها طائرة الرئيس، وفق "نيويورك تايمز".
تفاصيل العملية الأمنية السرية
كانت صحيفة "واشنطن بوست"، قد كشفت تفاصيل العملية للمرة الأولى، قبل أن تؤكد "نيويورك تايمز" المعلومات لاحقا، مشيرة إلى أن الخطة تضمنت نزول ترامب من الطائرة الرئاسية عبر مركبة مخصصة لخدمات التموين، ثم نقله إلى طائرة أخرى أقلته خارج تركيا.
وكان ترامب قد وصل إلى تركيا على متن طائرة جديدة قدّمتها قطر للولايات المتحدة، وكان من المقرر استخدامها مستقبلا بوصفها الطائرة الرئاسية "إير فورس وان".
لكن خلال الزيارة، أعلن مسؤولون، أن ترامب سيُغادر على متن طائرة رئاسية أقدم، في خطوة سبق أن ربطتها "سي إن إن" ووسائل إعلام أخرى بمخاوف أمنية، قبل أن تكشف التقارير الأمريكية اللاحقة أن "تغيير الطائرة كان جزءا من خطة أمنية أوسع لخداع أي جهة قد تستهدف الرئيس الأمريكي".
ترامب غادر على متن طائرة "C-32A"
بعد صعود ترامب إلى الطائرة الرئاسية "الأقدم"، أظهر مقطع مُصور أنه نزل منها سرا بواسطة مركبة التموين، قبل أن ينتقل إلى طائرة أصغر من طراز "إير فورس C-32A"، وفقا لمسؤول أمريكي تحدث إلى "واشنطن بوست".
وغادرت الطائرة التي قدّمتها قطر، والطائرة الرئاسية الأقدم التي استخدمت باعتبارها "إير فورس وان"، وطائرة "C-32A"، بشكل مُنفصل إلى بريطانيا، بحسب الصحيفة الأمريكية.
وبعد وصوله إلى بريطانيا، عاد الرئيس دونالد ترامب للصعود على متن الطائرة التي قدّمتها قطر، واستقلها في رحلة العودة إلى الولايات المتحدة.
لماذا لم يستخدم ترامب الطائرة الجديدة؟
قبل الكشف عن تفاصيل العملية، انصب جزء كبير من "النقاش العام" حول سبب عدم استخدام ترامب للطائرة التي قدّمتها قطر، واختياره بدلا منها طائرة رئاسية أقدم خلال مغادرته تركيا.
وكان ترامب قد أشاد بالطائرة الجديدة، إلا أن مسؤولين أشاروا إلى أنها "لا تُوفر مستوى الأمان نفسه الذي توفره طائرات رئاسية أخرى"، نظرا إلى حاجتها لإجراء تعديلات وتجهيزات قبل اعتمادها رسمياً كطائرة "إير فورس وان"، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
كما كان ترامب قد أبدى "غضبا" خلال جلسات خاصة من التغطية الإعلامية التي تناولت أوجه القصور المتعلقة بالطائرة الجديدة، وفقا لما أوردته "سي إن إن" في وقت سابق.
محاولات اغتيال سابقة
يأتي الكشف عن "التهديد الإيراني" في ظل تعرّض ترامب لمحاولتي اغتيال خلال عام 2024، الأولى خلال تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، حيث أُصيب برصاصة، والثانية في ملعب للجولف بولاية فلوريدا.
ولم تكن المحاولتان مرتبطتين بـ"التهديدات الإيرانية"، في حين سبق أن كشفت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عن مؤامرة لقتل ترامب اتُّهمت إيران بالوقوف وراءها، وأُدين أحد المتهمين في القضية.
ترامب: اتبعت تعليمات جهاز الخدمة السرية والجيش
وفي أول تعليق "علني" له على واقعة مغادرة تركيا، قال ترامب، للصحفيين بعد عودته من أوهايو، اليوم الأربعاء، إن قرار تغيير الطائرة والرحلة كان من اختصاص جهاز الخدمة السرية والجيش، وإنه اكتفى باتباع تعليماتهم.
وأوضح ترامب، أن المسؤولين طلبوا منه السفر على متن طائرة مختلفة وفي رحلة مغايرة، مشيرا إلى أنهم أكدوا له أن "مستوى الأمان متساوٍ"، مضيفا أنه التزم بالتعليمات لأنه يثق في التقديرات الأمنية التي يُقدّمها جهاز الخدمة السرية والجيش.
ولا تقف أهمية الواقعة عند تفاصيل خروج دونالد ترامب من تركيا، إذ تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية واحدة من "أكثر مراحلها توترا"، مع تبادل الاتهامات والتهديدات بين الطرفين، حيث يُعيد الكشف عن التهديد المزعوم طرح تساؤلات بشأن مدى قدرة التصعيد بين واشنطن وطهران على الانتقال من المواجهة السياسية والعسكرية إلى استهداف مباشر للمسؤولين الأمريكيين.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News