إعلان

فيديو| حاكم كردفان يعلن انشقاقه عن الدعم السريع خلال مقابلة تلفزيونية

كتب : محمود الطوخي

04:12 م 12/08/2026

ميليشيا الدعم السريع

تابعنا على

تواجه الهياكل السياسية والإدارية التي شيدتها ميليشيا الدعم السريع في السوادن، تصدعا داخليا عقب تلقيها ضربة تنظيمية في إقليم كردفان الاستراتيجي، تمثلت في خروج أحد أبرز مسؤوليها المحليين علنا ليعلن فض ارتباطه الكامل بالمنظومة المسلحة والرجوع إلى شرعية الدولة.

وخلال مقابلة خاصة مع قناة "العربية/ الحدث"، أكد حاكم كردفان المعين حمد محمد حامد خليفة، قرار الانشقاق عن الدعم السريع بشكل نهائي، داعيا رفقاء السلاح السابقين والمنتمين لهذه المجموعات إلى مراجعة مواقفهم والعودة العاجلة إلى حضن الوطن لحقن الدماء.

تهاوي حكومة تأسيس وخلفيات الانشقاق عن الدعم السريع

وشرح خليفة دوافع مغادرته للمنصب، معتبرا أن ما يطلق عليها حكومة تأسيس التي أنشأتها الدعم السريع لإدارة الأقاليم لم تكن سوى واجهة سياسية صورية لشرعنة الانتهاكات والممارسات الميدانية العسكرية على الأرض.

واتهم حكومة التأسيس بالتواطؤ والتخاذل التام وإدارة الظهر بشكل مستمر لكافة النداءات والمناشدات الإنسانية الدولية لوقف التدمير.

ووجه المسؤول المنشق اتهامات للقيادة الميدانية، مبينا أن الميليشيا تمارس دورا خطيرا في تأجيج الصراعات القبلية والأهلية والنعرات العنصرية لتمزيق النسيج الاجتماعي السوداني.

وطالب خليفة بضرورة التعجيل بإعادة وبسط نفوذ مؤسسات الدولة الشرعية في إقليمي كردفان ودارفور لإنقاذ السكان من تبعات الفوضى الإدارية والأمنية المفروضة بقوة السلاح.

مآسي المدنيين تسرع وتيرة الانشقاق عن الدعم السريع

ووصف خليفة المشهد الإنساني المأساوي في المناطق الخاضعة للدعم السريع بأنه مأساة تدمي قلوب السودانيين، مشيرا إلى وجود معاناة معيشية طاحنة يواجهها الأبرياء نتيجة استمرار القوات في تطبيق نهجها العسكري القائم على تخريب البنية التحتية، وتدمير المدن الحيوية، واستهداف المدنيين العزل بشكل متواصل.

ولفت خليفة، إلى أن الميليشيا وحكومتها المزعومة تصم آذانها تماما عن الاستماع للمطالبات الإقليمية والدولية الداعية لإرساء التهدئة، واصفا إياها مجددا بكيان فاقد للسيادة والقرار وخاضع للتواطؤ الذي يشرعن تصفية مقدرات الدولة السودانية وتدمير مكتسبات شعبها.

المسار التنظيمي لحاكم كردفان قبل الانشقاق عن الدعم السريع

وكانت قوات الدعم السريع عينت حمد محمد حامد خليفة عضوا في المجلس الرئاسي التابع لما يسمى حكومة تأسيس العام الماضي، واتبعت ذلك بمرسوم آخر يقضي بتكليفه بحكم إقليم كردفان إداريا وسياسيا لإدارة شؤون الإقليم قبل أن ينتهي به المطاف بإعلان تخليه عن المنصب وفك ارتباطه بها بشكل كامل.

وتعكس خطوة خليفة الأخيرة حالة متزايدة من التمزق السياسي والتنظيمي داخل الهياكل القيادية التي سعت الدعم السريع لتثبيتها في الولايات والمناطق الواقعة تحت سيطرتها العسكرية في السودان، ما يضعف الرواية السياسية التي تحاول تسويقها دوليا حول شرعية إدارتها للمناطق الخاضعة لهيمنتها.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان