إعلان

هل اختلقت إسرائيل "المخطط الإيراني" لاغتيال ترامب في تركيا؟- أنقرة تشكك

كتب : وكالات

01:41 م 12/08/2026

ترامب

تابعنا على

تكشفت معطيات استخباراتية حول التهديد الأمني الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تبديل طائرته الرئاسية سرا الشهر الماضي في تركيا، لتفادي تهديد كان يستهدف حياته بشكل مباشر أثناء مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، برصد تهديد إيراني لاستهداف ترامب في 8 يوليو الماضي، أثناء تأهبه للمشاركة في فعاليات اليوم الأخير من قمة الناتو التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة في ذلك الوقت.

ترابط المعلومات الاستخباراتية حول مخطط إيران لاغتيال ترامب

ولم يكن التهديد الميداني الذي رصدته أمريكا في أنقرة معزولا عن كواليس التنسيق الأمني الحليف؛ إذ ارتبط هذا الاستنفار بتحذير استخباراتي شاركته إسرائيل مع واشنطن.

وأكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر في 9 يوليو الماضي، وجود مخطط إيراني لاغتيال ترامب جرى التحقق من معطياته الميدانية بشكل متزامن بين تل أبيب وواشنطن.

وأشارت "وول ستريت جورنال"، إلى أن هذا التقاطع الاستخباراتي ساهم في تفكيك التدفقات المعلوماتية المتقاطعة؛ حيث أكدت المعلومات الإسرائيلية وجود نوايا عدائية نشطة.

وذكرت "نيويورك تايمز"، أن الاستخبارات الأمريكية رصدت تهديدا ميدانيا محددا في محيط القمة التركية باستخدام صاروخ أرض جو يستهدف الطائرة الرئاسية، بالإضافة إلى رصد شخص يحمل صاروخا محمولا على الكتف على مقربة من مقر انعقاد المؤتمر.

وأكد المسؤولان الأمنيان، أن دقة المعلومات تضاعفت عقب رصد امتلاك طهران معلومات تفصيلية حول مقر إقامة ترامب في أنقرة، وصولا إلى الطابق المحدد الذي يقطنه داخل المبنى السكني، ما عجل بضرورة تنفيذ مناورة الهروب لحماية حياته.

كواليس التمويه لإفشال مخطط إيران لاغتيال ترامب بتركيا

وأوضحت المصادر، أن بسبب درجة الموثوقية العالية التي اتسمت بها تلك التقارير المشتركة، أقدم ترامب وكبار مسؤولي إدارته على تنفيذ خطة تمويه استثنائية لتأمين خروجه من الأراضي التركية؛ إذ صعد الرئيس الأمريكي أمام عدسات الكاميرات ووسائل الإعلام إلى الطائرة الرئاسية القديمة، مداعبا الحضور والوفد المرافق بأنه سيستقلها من باب الحنين إلى الماضي.

وبعد هذا العرض التمويهي المتفق عليه، تسلل ترامب خفية عبر حاوية مخصصة لإمدادات طعام المطار ليركب طائرة عسكرية بديلة غادرت به الأجواء التركية على الفور بشكل سري، مجهضا أي مخطط لتتبع طائرته الحقيقية في الجو من قبل أي تهديد محتمل.

أبعاد الردع وتاريخ استهداف ترامب من قبل طهران

وتأتي هذه المعطيات الأمنية في وقت تتوعد فيه طهران علنا وعلى مدى سنوات بالانتقام من ترامب ردا على عملية اغتيال قاسم سليماني القائد البارز في الحرس الثوري الإيراني، والتي تمت خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب بضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد.

وكان ترامب قد ألمح صراحة إلى وجود تهديدات جدية تحيط بحياته خلال حديثه مع الصحفيين في العاصمة التركية أنقرة، قائلا: "إنهم يرغبون في تصفية قائد البيت الأبيض. أي أنا. اسمي يتصدر جميع قوائم الاستهداف لديهم، اطلعت صباح اليوم على ذلك وأدركت أنني على كل قائمة من قوائمهم. وحتى اللحظة، أعتقد أن الحظ يحالفني قليلا، لكن ذلك قد لا يدوم طويلا".

شكوك تركية حول صحة التقرير ومحاولات لإفشال التهدئة

وفي مقابل الرواية الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية، أفاد موقع «ميدل إيست إي» نقلا عن مسؤولين ومصادر مطلعة في أنقرة، بوجود شكوك تركية قوية تشير إلى أن التقرير الاستخباراتي الإسرائيلي لم يكن سوى «مناورة وخدعة» من حكومة بنيامين نتنياهو لعرقلة المفاوضات الجارية آنذاك بين ترامب وطهران لإنهاء الحرب، وتقويض التقارب الملحوظ بين واشنطن وأنقرة.

وصرح مصدر أمني تركي بأنه: "أخذنا التقرير على محمل الجد وقدمنا كل المساعدة، لكن كان واضحا لنا أنه لا توجد أي إمكانية لصحة هذا التقرير"، مؤكدا استحالة نقل صواريخ محمولة على الكتف وتجاوز الحواجز الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات التركية بتأمين القمة وإغلاق العاصمة بالكامل.

وسخر مصدر آخر في أنقرة من تسريب تفاصيل عملية الإخلاء بعد شهر من الواقعة، قائلا: "يبدو أنهم بحاجة إلى إظهار أبطال لهجوم لم يحدث قط، والأرجح أنه لم يُخطط له من الأساس".

محاولات سابقة لاستهداف ترامب

تضاف هذه التهديدات إلى محاولات داخلية سابقة تعرض لها ترامب؛ إذ سبق أن أصابته رصاصة أدت لخدش أذنه خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا عام 2024، كما استهدفه مسلح آخر في ملعبه الخاص للجولف بولاية فلوريدا في العام نفسه، وإن كانت هاتان المحاولتان غير مرتبطتين بالتهديدات الإيرانية المباشرة.

ورغم ذلك، أدانت السلطات الأمريكية شخصا في وقت سابق على خلفية مخطط جنائي وصف بـ"القتل مقابل أجر"، استهدف ترامب وكشفت عنه إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وهو المخطط الأمني الذي أدارته عناصر إيرانية بصورة غير مباشرة عبر شبكة من الوكلاء والوسطاء في المنطقة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان