إعلان

إعلان لـ"جوجل" يثير الجدل: ماذا لو صاغ الذكاء الاصطناعي وثيقة استقلال أمريكا؟

كتب : محمود الطوخي

10:39 م 05/07/2026

شركة جوجل

تابعنا على

تخيل أن توماس جيفرسون، أحد الآباء المؤسسين وكاتب وثيقة الاستقلال، يجلس غارقا في كتابة مسودة وثيقة الاستقلال الأمريكية، وفجأة تصله رسالة نصية "ملحة" ومزعجة من بنجامين فرانكلين تعطل انغماسه في الكتابة!

هذا السيناريو الطريف ليس مزحة، بل هو محور الإعلان التجاري الجديد الذي أطلقته شركة "جوجل" بمناسبة مرور 250 عاما على توقيع وثيقة الاستقلال، رافعة شعارا ذكيا: "مشروع جماعي.. لكن بروح عام 1776".

يتساءل الإعلان: ماذا لو كان الآباء المؤسسون يمتلكون أدوات "مساحة عمل جوجل"

التشاركية في ذلك الوقت؟


الإعلان يأخذنا في رحلة تعاونية رقمية؛ حيث يتبادل القادة التعديلات والمقترحات عبر تطبيق "مستندات جوجل"، ويُجدولون موعدا للاجتماع عبر "تقويم جوجل"، ثم يعقدون اللقاء عن بُعد عبر تطبيق "جوجل للمقابلات المرئية"، مع لفتة كوميدية حيث فضّل كل فرد من الحاضرين بلا استثناء إغلاق كاميرته.


وفي النهاية، تُختتم العملية برمتها بالتوقيع الإلكتروني، لتنطلق الألعاب النارية احتفالا بالإنجاز.

حضور "خجول" للذكاء الاصطناعي


وبما أننا في عام 2026، ومن إنتاج شركة تكنولوجية، فمن الطبيعي أن يكون للذكاء الاصطناعي دور في المشهد؛ إذ يستعين المؤسسون الافتراضيون بأداة جوجل المساعد الذكي "ساعدني في التصميم" لتجربة حيوانات مختلفة على الختم الوطني، بينما يتولى نموذج "جيميني" تدوين ملاحظات الاجتماع، بل إنهم يستشيرونه في كيفية رفض طلب الملك جورج الثالث للحصول على صلاحية الوصول إلى المستند والمشاركة فيه.


تميز الإعلان بطابعه الفكاهي والساخر؛ ففي لقطة ما، يسأل سام آدامز: "هل يمكننا تسوية هذا الأمر على كأس من الجعة؟"


وخلافا لإعلان جوجل الشهير والمثير للجدل الذي ظهر فيه أب يستخدم الروبوت الذكي لكتابة رسالة إعجاب نيابة عن ابنته، تجنب هذا الإعلان الإيحاء بأن النص الفعلي لوثيقة الاستقلال كان ليتطور لو صِيغ بالذكاء الاصطناعي.


ولعل اللمسة الأكثر وضوحا للتكنولوجيا في الإعلان هي اللقطات نفسها، والتي تحمل ذلك "البريق الغريب" المميز للمقاطع المصورة المُولدة بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي.

بين الإعجاب والانتقاد.. ردود فعل متباينة


ورغم أن تعليقات المشاهدين على منصتي "يوتيوب" و"إنستجرام" جاءت إيجابية في مجملها، شهدت منصة "بلو سكاي" هجوما حادا؛ حيث وصف المغردون الإعلان بأنه "مبتذل" و"منفصل تماما عن الواقع".


وكان محور الذكاء الاصطناعي هو الهدف الأكبر للانتقادات، رُغم أن العديد من المستخدمين ومنهم المؤرخ أنجوس جونستون، أشاروا إلى المفارقة في "أن الإعلان لم يعتمد في حقيقته إلا على جزء ضئيل جدا من تقنيات الذكاء الاصطناعي".


وعلّق جونستون قائلا: "حتى في سياق خيال فكاهي مبتذل، يبدو من المستحيل إقناع الجمهور بأن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يكون أداة مفيدة للتنظيم السياسي، أو الكتابة الإبداعية، أو التعاون الإنساني".

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان