إعلان

احتجاجات ضد الرئيس وحرائق غابات.. ماذا يحدث في تونس؟ (فيديو)

كتب : وكالات

04:32 م 28/07/2026

الرئيس قيس سعيد

تابعنا على

تصاعدت حدة الأزمة السياسية في تونس مع مطالبة قوى معارضة الرئيس قيس سعيّد بالتنحي، عقب اتساع رقعة الاحتجاجات في عدد من المناطق على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتكرار انقطاع الكهرباء ومياه الشرب، في وقت لم يصدر فيه تعليق مباشر من الرئاسة، بينما اتهمت السلطات أطرافًا سياسية بالسعي إلى تأجيج الأوضاع، وكلفت وزارة العدل بملاحقة المتسببين في الاضطرابات الأخيرة.

ورفعت أحزاب وقوى معارضة شعار "إسقاط النظام"، مطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وسط أنباء عن تدهور الحالة الصحية لرئيس جبهة الخلاص الوطني نجيب الشابي، وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي.

احتجاجات في الذكرى الخامسة للتدابير الاستثنائية

وتزامنت موجة الغضب الجديدة مع الذكرى الخامسة لإعلان قيس سعيّد التدابير الاستثنائية في 25 يوليو 2021، إذ تجمع مئات المحتجين وسط العاصمة تونس احتجاجًا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، وللتنديد بما وصفوه بفشل السلطات في إدارة الأزمات، مطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية ومحاسبة المسؤولين عن تراجع الخدمات العامة.

وجاءت هذه التحركات امتدادًا لاحتجاجات شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، من بينها مسيرة نظمت في 16 مايو الماضي تحت شعار "الشعب جائع والسجون مملوءة"، دعا المشاركون فيها إلى إنهاء ما وصفوه بحكم الفرد، والإفراج عن السياسيين والصحافيين ونشطاء المجتمع المدني المعتقلين.

كما أصدرت منظمات وطنية بيانات دعت إلى استعادة المسار الديمقراطي، وانتقدت تركيز السلطات في يد الرئيس بموجب دستور عام 2022.

تبادل للاتهامات بين السلطة والمعارضة

ويتهم معارضو الرئيس السلطات باستخدام القضاء والأجهزة الأمنية لملاحقة الخصوم السياسيين، مقابل الإخفاق في معالجة ارتفاع الأسعار، ونقص بعض المواد الأساسية والأدوية، وتراجع جودة الخدمات العمومية.

في المقابل، تؤكد الحكومة أن الإجراءات القضائية تندرج ضمن تطبيق القانون ومكافحة الفساد، وترفض وصف المحاكمات بأنها ذات دوافع سياسية.

إصلاحات السلطة القضائية

كما أثارت إصلاحات السلطة القضائية، التي شملت عزل عشرات القضاة وحل المجلس الأعلى للقضاء عام 2022، انتقادات منظمات حقوقية اعتبرتها مساسًا باستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة، بينما تؤكد السلطات أن تلك الإجراءات تأتي في إطار إصلاح منظومة العدالة ومكافحة الفساد.

الحرائق والانقطاعات تزيد الاحتقان

وزادت موجة الحر والانقطاعات الكهربائية من حدة التوتر الاجتماعي، بعدما سجلت تونس 90 حريق غابات بين 11 و22 يوليو الجاري، فيما لجأت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى تطبيق القطع الدوري للتيار بسبب ارتفاع الاستهلاك خلال موجة الحر، الأمر الذي ألحق خسائر بالأسر والأنشطة الاقتصادية، بالتزامن مع اضطرابات في توزيع مياه الشرب.

وأرجعت السلطات أسباب الحرائق إلى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، إلى جانب الإهمال وبعض الأفعال الإجرامية، بينما اعتبر الرئيس قيس سعيّد أن تزامن انقطاع المياه والكهرباء واندلاع الحرائق يحمل طابعًا "غير عادي"، متحدثًا عن محاولات لزعزعة الاستقرار وتأجيج الأوضاع، وهو طرح يرى منتقدوه أنه يفسر الأزمات الداخلية بنظرية المؤامرة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان