إعلان

كيف أصبحت الحمير سلاحًا لإسبانيا في مواجهة حرائق الغابات؟ (صور)

كتب : وكالات

05:07 م 27/07/2026

تابعنا على

وسط تصاعد حرائق الغابات التي تضرب مناطق واسعة من جنوب أوروبا، تتجه إسبانيا إلى وسيلة طبيعية للحد من انتشار النيران، عبر الاستعانة بقطعان من الحمير لتنظيف الغطاء النباتي الجاف في المناطق الجبلية، في مبادرة تجمع بين الوقاية من الحرائق وإنقاذ الحيوانات التي تعرضت للإهمال.

وفي منطقة تبعد نحو 129 كيلومترًا جنوب مدينة برشلونة، تتحرك الحمير بين التلال والغابات لإزالة الأعشاب الجافة التي تتحول خلال الصيف إلى وقود سريع الاشتعال، في مشروع أشارت إليه شبكة سي إن إن الأمريكية باعتباره أحد الحلول غير التقليدية لمواجهة خطر الحرائق.

الحمير تفتح حواجز طبيعية أمام النيران

وتشرف منظمة حمير مكافحة الحرائق تيفيسا غير الربحية في إقليم كتالونيا على إعادة تأهيل الحمير التي تعرضت للإهمال أو التخلي عنها، قبل توظيفها في تنظيف المناطق الريفية من النباتات القابلة للاشتعال.

ويعتمد المشروع على الرعي الطبيعي، إذ تلتهم الحمير الأعشاب الجافة المتراكمة في المناطق الجبلية، ما يؤدي إلى إنشاء ممرات طبيعية تعمل كحواجز تحد من سرعة انتشار النيران.

وقال مؤسس المبادرة، جوان سيدو سانس، إن المشروع بدأ باستقبال أول دفعة من الحمير عام 2020، بينما ارتفع عدد القطيع حاليا إلى 62 حمارًا تتنقل بين الأراضي العامة والخاصة للمساهمة في تقليل مخاطر حرائق الغابات.

وأوضح أن فكرة المشروع تعود إلى عام 2013، بعد اندلاع حرائق قرب منزله في كتالونيا، عندما قرر اختبار قدرة الحمير على إزالة النباتات الجافة، مشيرًا إلى أن الحيوانات "أكلت كل شيء"، وهو ما دفعه إلى تطوير المبادرة.

حماية الغابات وإنقاذ الحيوانات

ولا يقتصر المشروع على مكافحة الحرائق، بل يوفر أيضًا مأوى ورعاية للحمير التي كانت تواجه مصيرًا صعبًا.

ويرى سانس أن المبادرة تحقق فائدتين في الوقت نفسه، إذ تسهم في حماية الغابات من خطر الحرائق، وفي المقابل تمنح الحمير حياة أفضل تشمل الرعاية الطبية، والغذاء المناسب، والعيش ضمن قطيع.

وأكد أستاذ علم البيئة في جامعة برشلونة المستقلة، الدكتور خوردي بارتولومي فيليّا، أن استخدام الحيوانات في تنظيف المناطق البرية يستند إلى أسس علمية، موضحًا أن الحمير تركز على تناول الأعشاب التي تجف خلال الصيف وتتحول إلى وقود يساعد على اشتعال النيران وانتشارها.

وأضاف أن الجمع بين أكثر من نوع من الحيوانات الراعية، مثل الحمير والماعز والأغنام، يعزز فعالية هذه الجهود، لأن كل نوع يتعامل مع طبقات مختلفة من النباتات الموجودة في المناطق الجافة.

كما تتعاون الحمير مع وحدة مكافحة حرائق الغابات المتخصصة في كتالونيا، التي تستفيد من المسارات التي تفتحها الحيوانات لاستخدامها خلال عمليات الإطفاء.

وقال سانس إن هذا التعاون يحقق منفعة مشتركة، إذ تنشئ فرق الإطفاء الحواجز، بينما تحافظ الحمير عليها من خلال الرعي المستمر.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه أوروبا تصاعدًا في مخاطر حرائق الغابات، بعدما سجل عام 2025 موسمًا غير مسبوق من الحرائق، تسبب في خسائر كبيرة بالمساحات الخضراء في إسبانيا.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان