إعلان

بلا رقابة موسعة.. اتفاق نووي سعودي أمريكي لـ30 عاما بتخصيب محلي

كتب : محمود الطوخي

12:38 م 22/07/2026

أمريكا والسعودية

تابعنا على

تتجه أمريكا والسعودية نحو توقيع شراكة نووية استراتيجية تسمح للمملكة بتخصيب اليورانيوم محليا بموجب قرار يُزعم أن الرئيس دونالد ترامب وافق عليه، وفق ما كشفته تقارير صحفية ووثائق اطلعت عليها وسائل إعلام دولية.

وأفاد مصدران مطلعان لوكالة "أسوشيتد برس"، أن من المتوقع الإعلان رسميا عن هذا القرار في وقت مبكر اليوم الأربعاء.

ويقضي هذا التفاهم باستمرار العمل بالاتفاق لمدة 30 عاما، مع إشراك شركات أمريكية في تطوير البرنامج، بالإضافة إلى إمكانية بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل السعودية عقب انتهاء دراسة مشتركة بين أمريكا والسعودية.

مسارات الرقابة الدولية في اتفاق نووي بين أمريكا والسعودية

أوضحت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال"، أن إدارة ترامب وافقت على توقيع اتفاقية نووية مدنية واسعة النطاق.

في المقابل، أشارت شبكة "سي إن إن" إلى أن البيت الأبيض وافق مبدئيا على السماح للسعودية بالتخصيب دون تفعيل الضمانات الدولية الرامية لمنع تطوير الأسلحة النووية.

ورغم أن السعودية دولة عضوة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا، إلا أن أحد المصادر المطلعة ذكر لـ"أسوشيتد برس" أن من المستبعد تضمين البروتوكول الإضافي التابع للوكالة في الاتفاق، وهو البروتوكول الذي كان سيمنح المفتشين صلاحيات أوسع للمراقبة والتحقق.

ويأتي هذا في وقت تصر فيه إيران على سلمية برنامجها لتخصيب اليورانيوم، بينما تقود أمريكا وإسرائيل حربا عليها بحجة القضاء على قدرتها النووية.

تحديات سياسية ومخاوف من انتشار الأسلحة

يواجه المقترح الذي سيعرض على الكونجرس ممانعة من مشرعين يخشون أن تفتح رغبة السعودية في التخصيب الباب أمام جولات جديدة من التنافس النووي.

وحذر خبراء منع الانتشار من أن وجود أجهزة طرد مركزي دوارة داخل السعودية يفتح الباب أمام برنامج محتمل للأسلحة، وهو ما لمح إليه ولي العهد محمد بن سلمان سابقا بأنه قد يسعى وراءه إذا امتلكت طهران قنبلة نووية.

وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قد ناقش مع نظيره السعودي أسس بناء قطاع طاقة نووية تجاري خلال زيارته للمملكة العام الماضي.

وقد حاول ترامب والرئيس السابق جو بايدن سابقا الوصول إلى صيغة لمشاركة التكنولوجيا النووية مع المملكة.

مقارنة الاتفاق بين أمريكا والسعودية بنموذج الجوار

تبرز في هذا المشهد علاقة السعودية مع باكستان المسلحة نوويا، حيث وقع الطرفان ميثاق دفاع متبادل عقب هجوم إسرائيل على قطر.

وصرح وزير الدفاع الباكستاني حينها أن البرنامج النووي لبلاده سيكون متاحا للسعودية عند الضرورة كتحذير لإسرائيل.

ورغم أن التخصيب لا يعني الوصول التلقائي لسلاح نووي، إلا أنه يمثل المسار الرئيسي لإنتاج المواد الأساسية للصناعة العسكرية بجانب إعادة معالجة البلوتونيوم.

ويختلف هذا التوجه عن المعيار الذهبي الذي طبقته الإمارات حين وقعت اتفاقية 123 مع أمريكا لبناء محطة براكة بمساعدة كوريا الجنوبية دون السعي نحو التخصيب المحلي.

وذكرت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن"، أن بند التخصيب في الاتفاق الجديد يتضمن شروطا تفرضها واشنطن، لكن تفاصيل القيود تظل غير واضحة، كما أن اتفاقية 123 لن تمنح الكلمة الأخيرة بخصوص نقل التكنولوجيا والمواد الحساسة للسعودية بشكل نهائي.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان