خامنئي: نقض ترامب للاتفاق كشف "الشيطان الأكبر" وعدم مصداقيته وتفاهته
كتب : محمود الطوخي
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي
وجّه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، رسالة إلى الشعب الإيراني بالتزامن مع الحشود المليونية التاريخية التي شاركت في تشييع والده الراحل الذي وصفه بـ"السيد شهيد إيران"؛ حيث شن هجوما عنيفا على السياسات الأمريكية، مؤكدا أن نقض واشنطن المكرر للعهود والاتفاقات يمثل دليلا قطعيا على "تفاهة وانعدام مصداقية توقيع الرئيس الأمريكي".
سقوط القناع وانكشاف "الشيطان الأكبر"
ووصف خامنئي، نقض أمريكا للاتفاق المبرم بين رئيسي البلدين بأنه أزاح القناع مجددا عن الوجه الحقيقي لـ"الشيطان الأكبر"، معتبرا أن الغطرسة والنزعة التوسعية والوحشية، هي مكونات أصلية ولا تنفصل عن النهج والسلوك الأمريكي.
وشدد البيان على أن هذه التجربة القاتمة من الخيانة ونكث العهود تشكل وثيقة دامغة جديدة تثبت كذب أمريكا وعدم عقلانيتها وخبثها وعدم أهليتها المطلقة للثقة؛ محذرا "العدو الأمريكي" من أن مساعيه لتأجيج الصراعات ستعقبه أثمان باهظة ومزيد من الخزي، خصوصا وأن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة يملكون "دروسا لن تُنسى" للرد على أي حماقة، وهو ما برهنت عليه شجاعة المقاتلين وغيرت أبناء الجنوب في هذه الأيام.
"الاتحاد المقدس" كحائط صد داخلي
على الصعيد الداخلي، ركزت رسالة خامنئي على ضرورة التمسك بـ"وحدة الكلمة" والاتحاد المقدس بين كافة أطياف الشعب والمسؤولين وفي جميع الساحات؛ باعتبارها الركيزة الأساسية لحفظ استقلال إيران وعزتها في مواجهة "العدو الأمريكي المجرم والمخادع".
وحث خامنئي على تجنب التفرقة، والتنازع، وتضخيم الفوارق الاجتماعية أو الخلافات السياسية كواجب جماعي، مع تحميل المسؤولين ورجال الثورة عبئا أكبر في صون هذا التماسك.
وأكد المرشد الإيراني أن استمرار ثقة الشعب في السلطات الثلاث يضمن حماية المصالح الوطنية ويقطع الطريق على الأعداء.
ضوابط معارضة الأداء الحكومي
ووصف خامنئي القلق والاهتمام الذي يبديه بعض "المنتقدين المخلصين من أهل البصيرة" تجاه أداء المسؤولين بأنه "رأس مال ثمين"، لكنه اشترط ألا تؤدي هذه الانتقادات إلى إلحاق الظلم بالأبرياء، أو تفتيت الانسجام الاجتماعي، منعا لإرسال أي مؤشرات ضعف قد يستغلها العدو، مؤكدا أن الالتزام بهذه الضوابط سيجبر الجانب الأمريكي في نهاية المطاف على الهزيمة والتراجع.
وفي نهاية رسالته، قدم المرشد الأعلى الإيراني الشكر والتقدير للشعب الإيراني، ومراجع التقليد، والمؤسسات المدنية والعسكرية، إلى جانب تثمين المشاركة الواسعة لوفود جبهة المقاومة والحركات الإسلامية في المراسم.