دونالد ترامب
استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا موجها إلى الأمة في وقت ذروة المشاهدة يوم الخميس ليعزز مساعيه المستمرة منذ سنوات للتشكيك في شرعية الانتخابات في أمريكا.
واعترض ترامب خلال حديثه على خسارته عام 2020 مطالبا بقوانين تصويت أكثر صرامة قبيل الانتخابات النصفية المرتقبة.
وكشف ترامب عن حزمة من الوثائق روج لها حلفاؤه بوصفها "أدلة دامغة" تثبت مزاعمه التي رفضت مرارا بشأن تزوير جماعي لأصوات الناخبين.
وتحدث الرئيس الأمريكي مساء الخميس عن معلومات وصفها بالمروعة مثل التدخل الصيني لتقويض ترشحه عام 2020 والتستر من قبل "الدولة العميقة"، مدعيا أن الأمريكيين تعرضوا لافتراءات واضحة بشأن أمن البنية التحتية الانتخابية.
لكن مراجعة أجرتها وكالة "أسوشيتد برس"، أظهرت غياب أي تأكيدات من هذا القبيل في مجموعة التقارير المرفوع عنها السرية مؤخرا والتي شملت ملفات تحقيق وتحليلات استخباراتية ومراسلات متنوعة.
وجاءت صفحات عديدة منقحة بشدة لدرجة طمست معها النتائج، في حين استعرضت صفحات أخرى ثغرات وتقييمات جرى توثيقها منذ سنوات مؤكدة عدم وجود دليل على قيام الصين أو أي جهة أجنبية بالتلاعب بالأصوات.
وقال ديفيد بيكر المدير التنفيذي لمركز ابتكار وأبحاث الانتخابات، والذي حضر إيجازا في البيت الأبيض بشأن هذه المواد قبل الخطاب، إن البيت الأبيض وعد بقنبلة مدوية لكنه قدم سرابا.
وأضاف بيكر أنه لم يكن هناك أي شيء جديد في هذه الأوراق ولا يوجد ما يضع الانتخابات السابقة موضع شك وبالتأكيد ليس انتخابات عام 2020.
ملف الصين في وثائق ترامب وتزوير الانتخابات
صرح ترامب مساء الخميس، بأنه بدءا من الدورة الانتخابية لعام 2020 نفذت الصين ما يعتقد أنه أكبر اختراق لبيانات الانتخابات في التاريخ، ما أدى إلى استحواذها بشكل غير مشروع على 220 مليون ملف ناخب أمريكي.
ومع ذلك لا يوجد أي دليل يثبت استخدام الصين لتلك المعلومات فعليا في العملية الانتخابية.
أوضحت التقارير أنه من المعروف منذ فترة طويلة أن بكين تجمع كميات هائلة من البيانات عن الأمريكيين لأسباب لا علاقة لها بالتلاعب بالأصوات، كما أن النسخ العامة من ملفات الناخبين متاحة على نطاق واسع ويمكن للحملات والأحزاب السياسية شراءها وتداولها لتحديد توجهات الناخبين بشكل قانوني.
لم تقدم السجلات الصادرة أي دحض للاستنتاجات السابقة بل كشفت عن نقاش داخلي في مجتمع الاستخبارات حول كيفية توصيف دوافع بكين، حيث أشارت وجهة نظر معارضة إلى أن الصين اتخذت خطوات لتشويه سمعة ترامب.
ومن جانبها وصفت الصين يوم الجمعة، اتهامات ترامب بأنها لا أساس لها من الصحة ومختلقة تماما.
سجلات الناخبين في وثائق ترامب وتزوير الانتخابات
أشاد ترامب بتقرير جديد من وزارة الأمن الداخلي يزعم أنه حدد حوالي 278 ألف شخص من غير المواطنين المسجلين للتصويت في الانتخابات الفيدرالية في ولايات كاليفورنيا وبنسيلفانيا ونيوجيرسي ونيفادا بناء على سجلات عامة غالبا ما تكون غير مكتملة.
أشارت المراجعات إلى أنه لا يوجد أي اتهام بأن أيا من هؤلاء الأشخاص قد أدلى بصوته فعليا وهو ما يعد جريمة قانونا، كما أن تلك البيانات لم يتم التحقق منها إذ تشير التقارير إلى أن قاعدة بيانات "نظام التحقق المنهجي من استحقاقات الأجانب" مليئة بالأخطاء وتصنف المواطنين المجنسين بشكل خاطئ وسبق لقاض فيدرالي أن منع استخدامها خشية شطب ناخبين شرعيين.
الدور الروسي في وثائق ترامب وتزوير الانتخابات
رغم انتقاد ترامب لسنوات لتقييمات الاستخبارات بشأن التدخل الروسي لصالح فوزه في عام 2016 سلطت الوثائق الجديدة الضوء على جهود موسكو المستمرة.
وأظهرت وثيقة رفعت عنها السرية تعود لعام 2020، أن روسيا كانت الدولة الأكثر سعيا لاختراق الأنظمة الانتخابية ولكن في محاولة لهزيمة الرئيس السابق جو بايدن.
ووفقا للوثائق، سعت روسيا إلى تضخيم مزاعم سلوك غير لائق يتعلق بشركة الطاقة الأوكرانية "بوريسما" التي عمل بها هانتر بايدن.
وجاء في وثيقة مجلس الاستخبارات الوطني أن هدف الروس هو هزيمة نائب الرئيس السابق وضمان فوز الرئيس ترامب، في حين أشار المخطط الاستخباراتي إلى أن روسيا وحدها هي التي انخرطت فعليا في استهداف وعمليات وصول وتلاعب بالعمليات الانتخابية.
قضايا الولايات في وثائق ترامب وتزوير الانتخابات
تطرقت الوثائق إلى قضية في ولاية ميشيجان شهدت تقديم طلبات تسجيل ناخبين مشكوك فيها في عام 2020 من قبل جهة داعمة لبايدن حيث رفض المسؤول المحلي قبولها وأبلغ السلطات فورا.
تضمنت الأوراق ملاحظات من عميل لمكتب التحقيقات الفيدرالي جرى تنقيحها بكثافة تشير إلى دفعه نحو إجراء مزيد من التحقيقات وتوجيه اتهامات حتى عام 2024.
أوضحت السجلات أن القضية أغلقت لاستنفاد خيوط التحقيق وعدم تحديد أي انتهاك جنائي أو تهديد للأمن القومي.
وتؤكد هذه النتائج أن الأنظمة المحلية تمتلك آليات فعالة لرصد الطلبات المشكوك فيها والتعامل معها وفق القانون قبل تأثيرها على النتائج.
البنية التحتية في وثائق ترامب وتزوير الانتخابات
أكد ترامب أن الوثائق تتضمن معلومات استخباراتية تكشف عن ثغرات صادمة في البنية التحتية الانتخابية.
وتضمن أحد التقارير قائمة بالاختراقات الأخيرة ومعظمها من قبل روسيا داعيا المسؤولين لتعزيز الدفاعات لحماية سجلات الناخبين من أي نفوذ أجنبي محتمل.
يبقى موقف الإدارة الأمريكية مثيرا للجدل؛ إذ أقال ترامب مؤخرا أعضاء في لجنة الانتخابات الفيدرالية المستقلة بعد مقاومتهم جهوده بفرض وثائق الجنسية قبل التسجيل.
وخفض الرئيس الأمريكي ملايين الدولارات من التمويل الفيدرالي لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، وحل فرقة عمل تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي كانت معنية بالتحقيق في عمليات النفوذ الأجنبي.