إعلان

النينيو يهدد العالم بصيف استثنائي وارتفاعات قياسية في الحرارة

كتب : وكالات

01:45 م 09/06/2026

ارتفاع درجات الحرارة

تابعنا على

أطلقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة تحذيرًا من احتمال تطور ظاهرة النينيو خلال الأشهر المقبلة بدرجة تتراوح بين المتوسطة والشديدة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في درجات الحرارة العالمية وزيادة وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة في مناطق مختلفة من العالم.

وتتجه الأنظار مع حلول شهري يونيو ويوليو إلى هذه الظاهرة المناخية التي يتوقع أن تترك آثارًا واسعة على الأحوال الجوية وحياة الملايين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعياتها على المناخ العالمي.

تنشأ ظاهرة النينيو نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة المياه السطحية بالمناطق الاستوائية من المحيط الهادئ، أكبر محيطات العالم. ويحدث ذلك عندما تضعف الرياح التجارية التي تدفع المياه الدافئة نحو الغرب، ما يسمح بتحرك كميات كبيرة من المياه الساخنة باتجاه سواحل أمريكا الجنوبية.

ويؤدي هذا التغير إلى سلسلة واسعة من التفاعلات الجوية التي تمتد آثارها إلى مختلف القارات، فيما أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الارتفاع المسجل في حرارة مياه المحيط الهادئ خلال الأسابيع الأخيرة يعكس تطورًا واضحًا في ظروف النينيو، مع توقع استمرار تأثيراتها حتى نهاية العام.

مخاوف من تطور السوبر نينو

ولا تقتصر التحذيرات على النينيو التقليدية، إذ يشير خبراء المناخ إلى احتمال تطور ما يعرف بـ"السوبر نينو"، وهي نسخة أشد قوة وتأثيرًا من الظاهرة المعتادة.

وتأتي هذه المخاوف في ظل الارتفاع العالمي المستمر في درجات الحرارة المرتبط بالتغير المناخي، الأمر الذي قد يزيد من حدة تأثيرات النينيو. ويؤكد الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة في الغلاف الجوي ينعكس على شدة الأمطار في بعض المناطق، مقابل زيادة فترات الجفاف في مناطق أخرى.

فيضانات وجفاف في مناطق مختلفة

وتشير التوقعات إلى أن أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة والقرن الأفريقي وآسيا الوسطى قد تشهد أمطارًا غزيرة ترفع احتمالات حدوث فيضانات واسعة.

في المقابل، تواجه أستراليا وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا وأمريكا الوسطى مخاطر متزايدة تتعلق بالجفاف الشديد وحرائق الغابات، كما قد تسهم الظاهرة في تنشيط الأعاصير المدارية في بعض مناطق المحيط الهادئ، بما يرفع حجم الخسائر البشرية والاقتصادية.

ولا تقتصر آثار النينيو على الأحوال الجوية فقط، بل تمتد إلى قطاعات حيوية تشمل الاقتصاد والزراعة والطاقة. فالجفاف يهدد الإنتاج الزراعي ومصادر المياه، بينما تؤدي الفيضانات إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية وتعطيل سلاسل الإمداد.

وحذر خبراء المناخ من أن استمرار هذه الظروف قد يضع الأمن الغذائي العالمي أمام تحديات كبيرة، خاصة في الدول النامية التي تعتمد بصورة رئيسية على الزراعة الموسمية.

المنطقة العربية أمام صيف حار

وتشير التوقعات إلى أن المنطقة العربية قد تواجه صيفًا شديد الحرارة، ما قد يدفع الحكومات إلى تعزيز إجراءات التكيف مع موجات الحر المتكررة.

كما يُتوقع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة بعدد من الدول العربية، الأمر الذي قد يؤثر في أنماط العمل والاستهلاك واستخدام الطاقة خلال الأشهر المقبلة.

وفي هذا السياق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التعامل مع الظاهرة باعتبارها إنذارًا مناخيًا عاجلًا، مطالبًا بالإسراع في التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ومع استمرار التقلبات المناخية واتساع نطاق الظواهر الجوية المتطرفة، تترقب الدول الأشهر المقبلة باعتبارها اختبارًا لقدرتها على التعامل مع موجات الحر والفيضانات والجفاف.

وتتزايد المخاوف من أن يكون عام 2026 من أكثر الأعوام تأثيرًا في تاريخ المناخ الحديث، مع امتداد انعكاسات التغيرات المناخية إلى الاقتصاد والأمن الغذائي وأنماط الحياة في مختلف أنحاء العالم.

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان