أُعدموا بالرصاص.. العثور على جثث عشرات الكلاب داخل ملجأ للحيوانات بأمريكا
كتب : محمود الطوخي
العثور على جثث عشرات الكلاب داخل ملجأ للحيوانات بأ
صدمت الأوساط المحلية في أمريكا بعد إعلان مكتب رئيس شرطة مقاطعة "هومبولت" عن قضية كبرى تتعلق بملف إساءة معاملة الحيوانات عقب العثور على رفات 117 رفات كلبا مدفونة في أراضي منشأة مخصصة لرعايتها وتدعى ملجأ "ميرانداز ريسكيو" لإنقاذ الحيوانات في مدينة فورتونا بولاية كاليفورنيا.
وأشارت السلطات إلى أن هذا الموقع يرفع شعار "منع القتل" إلا أن الفحص الأولي أظهر أن الكثير من هذه الجثث يحمل آثار أعيرة نارية واضحة.
تحقيقات مكثفة حول إساءة معاملة الحيوانات
أفاد مكتب رئيس شرطة مقاطعة هومبولت، أن عمليات التفتيش والبحث والتمشيط الموسعة داخل الملجأ الممتد على مساحة 50 فدانا، أسفرت عن رصد أدلة إضافية في قضية إساءة معاملة الحيوانات وشملت هذه المضبوطات اكتشاف 21 جمجمة لكلاب، إضافة إلى مئات العظام والرفات الأخرى المتفرقة في أنحاء المكان.
وأوضحت الشرطة أن المحققين تمكنوا من تحديد مساحة محددة تقع داخل حظيرة بالملجأ يعتقد أنها شهدت العمليات الفعلية لإنهاء حياة تلك الكلاب، كما عثر فريق البحث في مكان قريب من الحظيرة على أكثر من 60 طوق للكلاب، ما يعكس حجم الأنشطة التي شهدها الموقع قبل تدخل السلطات.
موقف السلطات ومؤسس ملجأ ميرانداز ريسكيو
وصف رئيس الشرطة ويليام هونسال الوضع العام في المنشأة، بأنه مشهد مروع ومأساوي مؤكدا في الوقت نفسه أنه لم يتم توجيه أي اتهامات رسمية لأي طرف حتى الآن.
وكان شانون ميراندا مؤسس الملجأ، قد نشر بيانا في وقت سابق على الموقع الإلكتروني الخاص بالمؤسسة، أوضح فيه أن التغطية الإعلامية الأخيرة والتعليقات المتداولة عبر منصات الإنترنت قدمت صورة غير مكتملة وفي بعض الأحيان غير دقيقة عن طبيعة عملهم الإنساني، مشيرا إلى أنهم يتعرضون لحملة تشويه لا تعكس الواقع.
وأكد ميراندا، أن رسالة المؤسسة تتلخص في إنقاذ أكبر عدد ممكن من الحيوانات بطريقة آمنة تماما، مع الموازنة الدائمة بين العطف والرحمة تجاهها وبين المسؤولية المجتمعية الملقاة على عاتقهم لحماية العائلات والأطفال والحيوانات الأليفة الأخرى والمجتمع ككل من أي مخاطر محتملة.
جذور قضية إساءة معاملة الحيوانات بالملجأ
أشار مكتب رئيس شرطة هومبولت، إلى أن التحقيقات الرسمية تحركت في البداية عقب تلقي الأجهزة الأمنية معلومات موثوقة في أبريل الماضي تتضمن اتهامات صريحة بارتكاب جناية إساءة معاملة الحيوانات والقسوة ضدها، إضافة إلى شبهات ارتكاب جرائم الاحتيال المالي والتآمر.
وتشير السجلات إلى أن ملجأ ميرانداز ريسكيو يقوم بجمع رسوم مالية محددة مقابل عمليات نقل الحيوانات بين المقاطعات والمراكز المختلفة، بالإضافة إلى تلقي تبرعات مالية وعينية مستمرة من الجمهور، وهي الأموال التي تذكر إدارة الملجأ أنها تساعد بشكل مباشر في تغطية تكاليف الغذاء والإيواء والرعاية البيطرية والأدوية ونفقات المرافق وأجور العاملين بالمنشأة.
وأظهرت وثيقة قضائية متعلقة بإجراءات تفتيش سابق للموقع أن مكتب الشرطة تلقى بلاغا من ناشطين في مجال الرفق بالحيوان يمتلك أحدهما عقارا ملاصقا تماما لأراضي الملجأ، حيث استخدم كاميرات مراقبة مخفية خاصة برصد الممرات لمتابعة الأنشطة المشبوهة القريبة من موقع دفن مزعوم قبل أن يتسللا إلى داخل أراضي الملجأ وينبشا بقايا الكلاب لتأكيد مخاوفهما وإبلاغ الأمن.
تقرير الأشعة السينية واستخدام الرادار الأرضي
قال ويليام هونسال، إن التحقيق في قضية إساءة معاملة الحيوانات لا يزال في بدايته، مشيرا إلى وجود كميات هائلة من البيانات المعقدة التي تتطلب المعالجة السريعة والشهود المطلوب استجوابهم بشكل مكثف والأدلة والمقابر التي تحتاج إلى فحص طبي ودقيق.
واستعان المحققون بأجهزة رادار متطورة تخترق طبقات الأرض؛ للكشف عن الجثث المدفونة أسفل التربة، وأسفر ذلك عن العثور على 117 جثة سليمة في مراحل مختلفة من التحلل العضوي مدفونة في حقل مفتوح تابع للملجأ.
وعقب إخضاع 70 جثة للفحص الطبي الدقيق بواسطة الأشعة السينية في الموقع، عثر المحققون على شظايا رصاص مستقرة في العديد منها، ما يرجح بشكل قاطع أن سبب الوفاة المباشر يعود إلى أعيرة نارية نافذة كما عثروا على بقايا إضافية في مراحل متقدمة من التحلل صعبت الفحص الفوري.
وذكرت تقارير الشرطة أن مئات الكلاب جرى نقلها أو تسليمها رسمي لملجأ ميرانداز ريسكيو من قبل مواطنين وملاجئ حيوانات أخرى وثقت في شعارات المؤسسة.
وفي المقابل، شدد شانون ميراندا في بيانه الدفاعي على أن مؤسسته تلتزم بإنقاذ الحيوانات دون اللجوء للقتل، مؤكدا عدم إنهاء حياة أي حيوان لمجرد توفير مساحة في الملجأ.
ومع ذلك أشار إلى وجود حالات نادرة قد تفرض اللجوء للخيار الصعب مثل معاناة الحيوان من مرض مستعص أو تشكيله خطرا مستمرا على البشر والحيوانات الأخرى، مؤكدا اتخاذ القرار الأكثر إنسانية ومسؤولية مع مراعاة السلامة العامة والرفق بالحيوان.