إعلان

اختُطفوا قبل شهرين قرب الصومال.. بحّارة سوريون يستغيثون بعد نفاد مؤونتهم

كتب : عبدالله محمود

07:37 م 25/06/2026

تابعنا على

بعد مرور واحد وستين يوماً على اختطاف سفينة الشحن "سورد"، قبالة السواحل الصومالية، أطلق طاقم السفينة المكون من 16 بحاراً سورياً نداء استغاثة عاجلا، مؤكدين أنهم يمرون بظروف معيشية وصحية متدهورة تهدد حياتهم بعدما تخلت عنهم الشركة التابعين لها.

وتداولت نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، مقاطع مصورة لعدد من البحارة السوريين المتواجدين على متن السفينة التي تعرضت للاختطاف أواخر شهر أبريل الماضي، حيث ظهروا فيها وهم يناشدون الجهات المعنية والمنظمات الدولية التدخل الفوري لإنقاذهم.

وأكد البحارة السوريين أنهم يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل تراجع كميات الغذاء والمياه الصالحة للشرب، فضلا عن غياب الرعاية الطبية وانقطاع وسائل الاتصال مع العالم الخارجي.

وقال أحد البحارة في التسجيل المصور، إن أفراد الطاقم يعيشون عزلة كاملة منذ نحو شهرين، مشيراً إلى أن بعض البحارة يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، في وقت أصبحت فيه الأدوية الأساسية غير متوفرة.

وأضاف أن مخزون الطعام والمياه يتناقص بشكل مستمر، الأمر الذي يزيد من معاناة الطاقم يوماً بعد يوم ويثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم الصحية.

وأكد البحار أن أفراد الطاقم لا يمتلكون هواتف أو أي وسائل تواصل تمكنهم من الاتصال بعائلاتهم أو إيصال أوضاعهم إلى الجهات المختصة، موضحاً أن حالة من القلق والإحباط تسود بين البحارة نتيجة غياب أي مؤشرات واضحة على قرب حل أزمتهم أو الإفراج عنهم.

كما تحدث بحار آخر عن التدهور المستمر في الظروف الإنسانية على متن السفينة، لافتاً إلى أن النقص الحاد في المواد الغذائية ومياه الشرب انعكس سلبا على الحالة الجسدية والنفسية للطاقم.

وأوضح أن استمرار الاحتجاز لفترة طويلة دون تدخل فعّال أدى إلى ارتفاع مستويات التوتر والضغوط النفسية بين البحارة الذين يعيشون حالة من الترقب والخوف على مصيرهم.

كما وجه أحد أفراد الطاقم مناشدة مباشرة إلى الجهات الحكومية السورية والمنظمات البحرية الدولية والمؤسسات الإنسانية، مطالباً بالتحرك العاجل للوصول إلى السفينة وضمان سلامة البحارة وإعادتهم إلى أسرهم، مؤكداً أن جميع أفراد الطاقم يواجهون ظروفا استثنائية منذ لحظة اختطاف السفينة.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى 26 من أبريل الماضي، عندما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن سفينة الشحن "سورد" تعرضت لهجوم واختطاف من قبل نحو عشرة مسلحين كانوا يستقلون ثلاثة زوارق صغيرة، وذلك على بعد ستة أميال بحرية شمال شرقي منطقة غاراكاد الصومالية.

وذكرت الهيئة البريطانية حينها أن السفينة أجبرت على تغيير مسارها والتوجه نحو المياه الإقليمية الصومالية.

وفي اليوم ذاته، أصدرت نقابة البحارة السوريين العاملين في أعالي البحار بياناً أكدت فيه متابعتها المستمرة للحادثة وتواصلها المباشر مع مالكي السفينة منذ الساعات الأولى للاختطاف.

وأوضحت النقابة أن جميع أفراد الطاقم، وعددهم 16 بحاراً سورياً، كانوا في وضع صحي جيد وقتها ولم تُسجل أي إصابات أو حالات إساءة معاملة بحقهم، وفق المعلومات المتاحة آنذاك.

وأشارت النقابة إلى أن السفينة ترفع علم دولة سانت كيتس ونيفيس، مؤكدة استمرار جهودها للتواصل مع الجهات المعنية ومتابعة أوضاع البحارة المحتجزين، إلا أن النداءات الأخيرة الصادرة من على متن السفينة تكشف عن تغير كبير في الظروف الإنسانية التي يعيشها الطاقم بعد مرور أكثر من شهرين على الحادثة.

وبحسب منصة "مارين ترافيك" المتخصصة في تتبع بيانات الملاحة البحرية، لا تزال سفينة "سورد" موجودة في نطاق خليج عدن، حيث تم تسجيل آخر موقع معروف لها قبالة السواحل الشرقية للصومال.

ووفقًا لـ"مارين ترافيك" أظهرت صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي "سينتينال-2" خلال شهر يونيو الجاري وجود سفينة ضمن المنطقة الجغرافية ذاتها التي رُصدت فيها آخر إشارة ملاحية مرتبطة بالسفينة.

وتعد "سورد" سفينة شحن عامة تحمل الرقم التعريفي البحري الدولي 9174244، وترفع علم سانت كيتس ونيفيس، ويبلغ طولها نحو 100 متر، فيما يصل عرضها إلى 18.8 متر.

وكانت السفينة غادرت ميناء الأدبية المصري في 9 أبريل الماضي متجهة نحو ميناء مومباسا الكيني، مرورا بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، قبل أن تنقطع أخبارها إثر حادثة الاختطاف.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان