تزامنًا مع استمرار المفاوضات.. غارة إسرائيلية على جنوب لبنان تُنهي حياة شخصين
كتب : مصطفى الشاعر
غارة إسرائيلية على لبنان
استشهد شخصان، في غارة جوية إسرائيلية نفذتها طائرة مسيّرة على جنوب لبنان، وذلك بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين بشأن إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم الأربعاء، بأن الغارة استهدفت سيارة رباعية الدفع على أطراف بلدة دبشة قُرب "كفر رمان"، ما أدى إلى استشهاد شخصين، فيما أظهرت مشاهد من موقع الاستهداف تصاعد دخان كثيف فوق المنطقة الجنوبية.
الجيش الإسرائيلي يُبرر الضربة ولبنان يتحدث عن تصعيد
قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، ردا على الاستفسارات بشأن الغارة، إنه رصد مركبة تقل "مشتبه بهم" أثناء عبورها المنطقة الأمنية في منطقة مرتفعات علي الطاهر، معتبرا أن ذلك يُمثّل تهديدا لقواته.
وأضاف جيش الاحتلال، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ الغارة بهدف "إزالة التهديد"، في وقت تتواصل فيه الخروقات والعمليات العسكرية رغم المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
خلافات حول الانسحاب وسط مفاوضات برعاية أمريكية
تأتي الغارة في ظل أجواء تفاوضية مُعقّدة، حيث أدى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان إلى زيادة صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء المواجهات.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد أكد، اليوم الأربعاء، أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المواقع التي تُسيطر عليها في لبنان "تحت أي ظرف"، حتى في حال مطالبة الولايات المتحدة بذلك.
وفي واشنطن، عقد السفيران الإسرائيلي واللبناني لقاءات لليوم الثاني ضمن محادثات ترعاها الولايات المتحدة، عقب التوصل إلى هدنة هشة بين إسرائيل وحزب الله في وقت سابق من الشهر، وسط خلافات بين الطرفين بشأن آليات تنفيذها.
حصيلة ثقيلة للمواجهات على الجانبين
أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 4192 شخصا وإصابة 12171 آخرين.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن حزب الله أطلق خلال الفترة نفسها أكثر من 7000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، بينما أشارت إحصاءات نقلتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إلى مقتل 36 جنديا إسرائيليا و4 مدنيين.
تفاصيل مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا
تتضمن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها منتصف يونيو الجاري، بنودا تتعلق بوقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك "لبنان"، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود البحرية المفروضة على إيران.
كما تشمل التفاهمات تخفيف بعض القيود المالية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ومنح إعفاءات أمريكية لصادرات النفط الإيرانية، بالإضافة إلى إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار وحوافز مالية أخرى.
وأنهى إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أزمة متصاعدة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، فاتحا الباب أمام مسار تفاوضي جديد يهدف إلى تثبيت التهدئة ومعالجة الملفات الخلافية، حيث جاء الإعلان عبر وساطة باكستانية قادها رئيس الوزراء شهباز شريف، قبل أن يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه للاتفاق، فيما أعلنت طهران التوصل إلى مذكرة تفاهم تُمهّد لوقف الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة من المباحثات.