إعلان

بابا الفاتيكان يدق ناقوس الخطر بشأن الجوع ويحذّر من استمرار الحروب

كتب : مصطفى الشاعر

07:36 م 22/06/2026

البابا ليو الرابع عشر

تابعنا على

دق البابا ليو الرابع عشر "بابا الفاتيكان"، ناقوس الخطر بشأن تصاعد أزمة الجوع عالميا، محذرًا من استمرار الحروب التي تستنزف الموارد وتُفاقم معاناة الملايين.

تحذير من استمرار أزمة الجوع عالميا

كما حذّر البابا ليو الرابع عشر، من استمرار أزمة الجوع عالميا، مؤكدا أن الحروب تجد طريقها بسهولة أكبر من جهود توفير الغذاء للمحتاجين، ودعا الحكومات إلى زيادة الموارد المخصصة لمكافحة الجوع وتعزيز العمل الإنساني.

جاءت تصريحات البابا خلال كلمة ألقاها أمام الهيئة الإدارية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الإثنين، حيث طالب بتقليل الإجراءات البيروقراطية وإزالة العقبات التي تُعرقل وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجا.

انتقاد العوائق السياسية أمام المساعدات

ردد البابا ليو، تحذيرات أطلقها البابا الراحل فرنسيس قبل سنوات، منتقدا الحواجز السياسية والإدارية التي تُؤخر وصول المساعدات الإنسانية، في وقت تستمر فيه الإنفاقات العسكرية دون عوائق كبيرة.

وقال ليو: إن "القرارات السياسية المعقدة والرؤى الأيديولوجية والحواجز التجارية تُعرقل مشاريع الإغاثة والتنمية، بينما لا تواجه الأسلحة والعوامل التي تغذي الصراعات العوائق نفسها".

وأضاف بابا الفاتيكان: أن "الصراعات تُغذّى بسهولة أكبر من تغذية الناس"، في انتقاد مباشر للأولويات الدولية في التعامل مع الأزمات.

تراجع التمويل رغم ارتفاع الاحتياجات

تأتي دعوة البابا في ظل تراجع كبير في تمويل المساعدات الغذائية العالمية، حيث انخفض التمويل المخصص لها بنحو 59% منذ عام 2022، وفق تقرير صادر عن برنامج الأغذية العالمي، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المحتاجين.

وشهد الأسبوع الماضي تطورا إيجابيا بعد إعلان الولايات المتحدة تقديم 800 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي، وهي مساهمة قال البرنامج إنها ستُساعد أكثر من 38 مليون شخص في 37 دولة على الأقل.

ورغم ذلك، لا يزال البرنامج يواجه فجوة تمويلية كبيرة، إذ لم يتم تأمين سوى جزء محدود من احتياجاته التي تتجاوز 10 مليارات دولار لعام 2026، حسبما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".

انتقادات للنظام الدولي وتداعيات الأزمات

أشار البابا ليو، إلى أن الأزمات العالمية، من النزاعات المسلحة إلى تغير المناخ والضغوط الاقتصادية، أصبحت واقعا مستمرا، معتبرا أن النظام الدولي لا يفشل فقط في مواجهة الجوع، بل يُساهم أحيانا في استمرار الظروف التي تؤدي إليه.

وانتقد بابا الفاتيكان، ما وصفه بـ"نظام عالمي متصدع يسوده انعدام الثقة"، حيث تُعطي الدول الأولوية للمصالح الوطنية على حساب التعاون الدولي، محذّرا من أن الجوع يُساهم في زيادة عدم الاستقرار والهجرة والصراعات.

وأكد البابا ليو الرابع عشر، أن مواجهة هذه الأزمات لا تتعلق فقط بتقديم المساعدات، بل بوضع "كرامة الإنسان" في صميم القرارات السياسية، مشددا على أن لكل إنسان كرامة ثابتة لا تتغير مهما كانت ظروفه.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان