فضيحة في شرطة الاحتلال.. محاكمة شرطيين استغلا ساعات العمل لإقامة علاقة جنسية
كتب : وكالات
الشرطة الإسرائيلية
أفضت تحقيقات داخلية جرت في إدارة المرور الإسرائيلية إلى الكشف عن علاقة حميمة جمعت بين شرطي وشرطية خلال ساعات الدوام الرسمي، وأثارت القضية جدلاً واسعاً في إسرائيل، وانتهت فصولها أمام المحكمة التأديبية التي أدانت الطرفين وأوقعت بحقهما عقوبات مشددة.
تفاصيل الفضيحة في شرطة الاحتلال وحيثيات العلاقة داخل سيارة الشرطة
بحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن العلاقة بين الشرطيين بدأت بعد زمالتهما في العمل منذ عام 2019، لتتطور لاحقاً إلى ارتباط عاطفي استمر عدة أشهر خلال فترات الخدمة المشتركة، وجرى ذلك دون إخطار القيادات الأمنية المختصة، وهو ما يخالف اللوائح والإجراءات المعمول بها في شرطة الاحتلال.
وبيّنت التحقيقات أن العلاقة تجاوزت حدود التواصل الشخصي؛ إذ تبادل الطرفان مظاهر حميمية داخل سيارة الشرطة أثناء أداء الخدمة في عشرات المناسبات. كما كشفت الوقائع عن حادثة توقّف فيها الشرطيان أثناء توجههما لتنفيذ مهمة رسمية ومارسا علاقة جنسية.
ووفقاً للائحة الاتهام، عمل الطرفان معاً في نحو 20 نوبة خدمة مشتركة في الفترة ما بين أكتوبر 2023 يناير 2024، وكان أحدهما قائداً للنوبة في أربع مناسبات، حيث استغلا تلك الساعات الرسمية لإقامة علاقتهما الجنسية بعيداً عن أعين المسؤولين.
الكشف عن الواقعة ومثول المتهمين أمام المحكمة التأديبية لإصدار العقوبات
تفاقمت القضية في أواخر يناير 2024 عندما أبلغت الشرطية قائدها المباشر بوجود علاقة صداقة وثيقة وتبادل مشاعر عبر الرسائل النصية مع زميلها، وجاء هذا الإبلاغ بعد اطلاع شريكي حياتهما على المراسلات وإبداء الشكوك حول طبيعتها وعندما سألها القائد بشكل مباشر عن وجود علاقة جنسية، نفت الأمر وأكدت أنها أحاديث شخصية، غير أن التحقيقات اللاحقة أثبتت عدم صحة إفادتها.
وأمام المحكمة التأديبية، وُجهت للمتهمين اتهامات تتعلق بالتصرف على نحو لا يليق برجال الشرطة والإضرار بـ سمعة الجهات الأمنية للاحتلال. وبعد إقرار الطرفين بالوقائع، طالبت جهة الادعاء بتوقيع عقوبات تشمل التوبيخ الشديد وخفض الرتبة وفرض غرامة مالية على الشرطية.
وفي حكمها النهائي، قضت المحكمة بتوجيه توبيخ شديد لكل منهما، مع خفض الرتبة درجة واحدة لمدة ستة أشهر، يُنفذ منها شهران فعلياً وتُعلق المدة المتبقية بشرط عدم ارتكاب مخالفة مماثلة خلال عام، وأكدت المحكمة في حيثياتها أن المخالفات بالغة الخطورة كون المتهمين اختارا إقامة علاقة حميمة أثناء العمل بدلاً من أداء واجباتهما، مشددة على أن إخفاء الأمر وتقديم معلومات غير صحيحة استدعى توقيع عقوبات رادعة.