إعلان

بعد إهماله لسنوات.. سباق دولي لإحياء لقاح فيروس إيبولا "بونديبوجيو"

كتب : محمود الطوخي

08:37 م 02/06/2026

فيروس إيبولا

تابعنا على

أعلنت منظمات دولية، تكثيف جهودها الرامية إلى "التحرك فورا" لمجابهة تفشي وباء إيبولا في الكونغو وأوغندا، مع التركيز على سرعة التوصل إلى لقاح مخصص لسلالة "بونديبوجيو" المتفشية.

وقد دفع هذا الوباء، الذي تسبب في تسجيل نحو 250 حالة وفاة وأكثر من 1100 إصابة مسجلة حتى الآن، العلماء والجهات الصحية العالمية إلى محموم سباق مع الوقت لابتكار لقاح يمكن تصنيعه بسرعة؛ تمهيدا لاختباره في تجارب سريرية داخل المناطق الإفريقية المتضررة، خصوصا وأنه لا يتوفر حاليا أي لقاح أو علاج معتمد لهذه السلالة تحديدا.

خارطة تطوير اللقاحات والجدول الزمني

أشارت منظمة الصحة العالمية، يوم السبت، إلى أن اللقاح الأقرب للواقع هو لقاح "آر-في إس في" أحادي الجرعة، الذي طوّرته المبادرة الدولية للقاح الإيدز، حيث يعتمد في تطويره على نفس الأسس التقنية للقاح "إرفيبو" المرخص ضد سلالة إيبولا زائير الأكثر شيوعا.

وفي هذا الإطار، أعلنت منظمة "آيافي" غير الربحية، يوم الاثنين، إبرام اتفاقية مع الفرع الطبي لجامعة تكساس لتطوير هذا اللقاح.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن عالم الفيروسات توماس جايسبرت، الذي أشرف سابقا على تطوير لقاح "إرفيبو"، في مايو، أن التجارب التي أُجريت على القردة في عام 2013 أظهرت حماية فعالة ضد سلالة بونديبوجيو.

وأوضح جايسبرت، أن المشروع ظل في حالة جمود لأكثر من عقد كامل بسبب نقص الاهتمام، لا سيما من قبل المجموعات الصيدلانية الكبرى.

وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن لقاح "آر-في إس في" قد يستغرق بين 7 إلى 9 أشهر ليكون جاهزا للاختبار البشري، إلا أن معهد الهند للأمصال، بصفته أكبر مصنّع للقاحات عالميا، قد يجعله متاحا للتجارب السريرية في غضون شهرين إلى 3 أشهر.

إلى جانب هذين اللقاحين، يوجد مرشح ثالث يحصل على تمويل من تحالف ابتكارات التأهب للأوبئة، وهو اللقاح الذي تطوره شركة موديرنا الأمريكية باستخدام تقنية الحمض الريبي المرسال.

الوضع الوبائي في الكونغو

كشفت منظمة الصحة العالمية عن وجود 321 حالة مؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى 116 حالة مشتبه بها، وهو ما يعد انخفاضا كبيرا في الأرقام بعد استبعاد مئات الحالات إثر التحقيقات.

وأعلنت المنظمة الثلاثاء، تسجيل 48 حالة وفاة وشفاء 6 أشخاص في الكونغو، بعد أن نشرت السلطات الكونغولية أرقام الإصابات الجديدة لأول مرة يوم الاثنين.

وكانت المنظمة قد أعلنت يوم الجمعة، وجود 906 حالات مشتبه بها بسلالة "بونديبوجيو" في الكونغو، تضمنت 223 حالة وفاة مشتبه بها كانت قيد التحقيق.

وفي سياق متصل، ذكر جان كاسيا، المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن أكثر من 1100 حالة مشتبه بها تخضع حاليا للتحقيق، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز.

مستجدات الإصابات في أوغندا وتحديات التشخيص

أعلن كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، تسجيل تسع حالات إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في أوغندا، بالإضافة إلى حالة وفاة واحدة.

لاحقا، أكدت وزارة الصحة الأوغندية في بيان الثلاثاء، تسجيل 6 حالات إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الحالات المؤكدة في البلاد إلى 15 حالة، موضحة أن الحالات الجديدة كانت بين مخالطين لحالات مؤكدة أخرى.

وأوضح ليندماير سبب التباين في الأرقام وانخفاض عدد الحالات المشتبه بها، قائلا إن البيانات تشير إلى استبعاد مئات الحالات التي تبين أنها مصابة بأمراض أخرى أو تعاني من مجرد حمى عادية، مؤكدا أن الأرقام ستتغير مع إجراء المزيد من الفحوصات.

وأضاف أن الحالات المشتبه بها تشمل أي شخص تظهر عليه أعراض أو يُرصد عبر المراقبة، بينما الحالات المؤكدة تقتصر على من ثبتت إيجابية فحصهم لسلالة بونديبوجيو.

وقد شكلت عملية الاختبار تحديا كبيرا في هذا التفشي، لأن الفحوصات الشائعة لم تكن تكتشف سلالة بونديبوجيو في البداية.

وأشار موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، إلى وجود 116 حالة مشتبه بها، مبينا أنه في 29 مايو، قامت وزارة الصحة في الكونغو بتحديث البيانات لإزالة الحالات التي تم استبعادها والوفيات التي تنتظر النتائج.

وفي 15 مايو الماضي، أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض تفشي هذه السلالة، وهو التفشي الـ17 في الكونغو، وسرعان ما صنفتها منظمة الصحة العالمية كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان