إعلان

مأزق نتنياهو.. هل يملك آيزنكوت طريقًا لتشكيل الحكومة الإسرائيلية؟

كتب : وكالات

04:57 م 05/11/2026

بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت

تابعنا على

دخلت معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية مرحلة حاسمة الخميس، مع اقتراب الرئيس إسحق هرتسوج من اختيار الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف المقبل، في ظل عدم حصول أي من معسكرَي بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت على أغلبية واضحة في انتخابات 27 أكتوبر.

وجاءت أبرز الضربات السياسية لنتنياهو من داخل معسكره السابق، بعدما قرر حزب "يهودوت هتوراة"، الذي يمثل شريحة واسعة من اليهود المتشددين وكان حليفًا لرئيس الوزراء، عدم التوصية به أمام هرتسوج. وحصل الحزب على 7 مقاعد، لكنه لم يمنح في الوقت نفسه توصية لآيزنكوت.

ويختلف هذا الموقف عن الانتخابات الخمس السابقة التي دعم فيها الحزب نتنياهو، ما اعتبره مراقبون، وفق وكالة فرانس برس، رسالة سياسية إلى رئيس الوزراء بأن دعم الحزب ليس مضمونًا، وربما محاولة لمعاقبته على مواقفه وسياساته.

وفي المقابل، أعلنت القائمة المشتركة التي تمثل أحزابًا عربية أنها ستوصي بتكليف آيزنكوت، بهدف منع عودة نتنياهو وحكومته إلى السلطة.

وقالت إن القرار اتُخذ بالإجماع رغم تحفظاتها على مواقف معسكر المعارضة، مشيرة إلى أن آيزنكوت وحلفاءه لم يقدموا، في رأيها، ما يكفي لمواجهة سياسات نتنياهو وما وصفته بالتحريض على المواطنين العرب والطعن في شرعية مشاركتهم السياسية.

حسابات معقدة داخل الكنيست

وأظهرت نتائج الانتخابات أن الليكود بقي الحزب صاحب أكبر عدد منفرد من المقاعد بـ27 مقعدًا، لكن المعسكر الديني القومي الذي يقوده نتنياهو لم يحصل سوى على 53 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا.

في المقابل، حصل التحالف المناهض لنتنياهو بقيادة آيزنكوت، والذي يضم أربعة أحزاب يهودية من يسار الوسط إلى اليمين، على 48 مقعدًا.

كما حصدت القائمة العربية 19 مقعدًا، في نتيجة بارزة للأحزاب العربية.

وتفتح هذه الأرقام الباب أمام سيناريوهات معقدة، إذ قد يحتاج آيزنكوت إلى دعم الأحزاب العربية لتأمين طريق نحو تشكيل الحكومة، في وقت يستبعد فيه، شأنه شأن نتنياهو، تشكيل حكومة تعتمد رسميًا على الحزبين العربيين.

وقد يؤدي هذا الوضع إلى فقدانه دعم بعض حلفائه داخل المعارضة إذا قرر التعاون معهما.

الخدمة العسكرية تعيد رسم التحالفات

ويأتي موقف "يهودوت هتوراة" في وقت يحتل فيه ملف إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية موقعًا متقدمًا في الخلاف السياسي الإسرائيلي.

ويطالب الحزب، إلى جانب "شاس" الذي يمثل اليهود المتشددين من أصول سفاردية، بتسوية وضع طلاب التوراة وإبقائهم خارج الخدمة العسكرية الإلزامية.

وكان نتنياهو قد حافظ على هذا الإعفاء، لكنه لم يتمكن من تحويله إلى قانون، وسط اعتراضات متزايدة من قطاعات إسرائيلية ترى أن العبء العسكري يقع بصورة غير متساوية على جنود الاحتياط، خصوصًا مع تكرار فترات خدمتهم خلال الحروب في غزة ولبنان وإيران.

وقال النائب عن "يهودوت هتوراة" إسحق بيندروس إن أولوية الحزب في أي حكومة مقبلة ستكون معالجة وضع طلاب التوراة.

لكن آيزنكوت، وهو رئيس أركان سابق، يتبنى موقفًا معاكسًا ويدعو إلى إنهاء الإعفاءات، كما وجه بعض حلفائه انتقادات إلى الأحزاب المتشددة، متهمين إياها بالسعي إلى حماية مصالحها الخاصة.

هرتسوج أمام اختبار سياسي
يواصل هرتسوج الخميس مشاوراته مع الأحزاب السياسية، على أن يعقد اجتماعين منفصلين مع آيزنكوت ونتنياهو في مقر إقامته بالقدس، بعد أن بدأ اللقاءات مع الأحزاب الأصغر الأربعاء.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك