إعلان

انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.. كيف تتوزع خريطة النفوذ بين الجمهوريين والديمقراطيين؟

كتب : أسماء البتاكوشي

01:54 م 03/11/2026

الانتخابات الأمريكية

تابعنا على

تنطلق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، اليوم الثلاثاء، وسط منافسة سياسية حاسمة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على الكونجرس، في اقتراع يتجاوز حدود التنافس على المقاعد، ليضع شعبية الرئيس دونالد ترامب وسياساته أمام اختبار انتخابي مهم، ويرسم ملامح موازين القوى في واشنطن خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة في ظل الضغوط التي يواجهها الجمهوريون بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات حرب إيران، بينما يسعى الديمقراطيون إلى استعادة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، بما قد يغير طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض الكونجرسلكونجرس، ويمنح المعارضة نفوذا أكبر في الرقابة على الإدارة الأمريكية.

ولا تقتصر المنافسة على المستوى الفيدرالي، إذ تشمل انتخابات الولايات مناصب الحكام والمجالس التشريعية، وهي مواقع تؤثر نتائجها في السياسات المحلية وتوزيع النفوذ الحزبي. وتكشف خريطة السيطرة الحالية عن تقدم الجمهوريين، مع احتمالات لتغير موازين القوى في عدد من الولايات المتنافسة.

خريطة السيطرة الحزبية.. الجمهوريون في المقدمة

يمتلك الحزب الجمهوري سيطرة كاملة على حكومات 23 ولاية أمريكية، مقابل 16 ولاية للحزب الديمقراطي، بينما تشهد 11 ولاية انقساما في السيطرة بين الحزبين، وفقا لتحليل نشره موقع "MultiState" بشأن التوازنات الحزبية والانتخابات المقررة في 2026.

وتتحقق السيطرة الحزبية الكاملة عندما يجمع الحزب بين منصب الحاكم والأغلبية في غرفتي المجلس التشريعي للولاية، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على تمرير القوانين وتنفيذ أولوياته السياسية دون الحاجة إلى تفاهمات مع الحزب المنافس.

وبذلك يصل عدد الولايات التي تخضع لسيطرة موحدة إلى 39 ولاية، وهو مستوى يقترب من الرقم المسجل في عام 2024، عندما بلغ عددها 40 ولاية.

انتخابات الولايات.. آلاف المقاعد على طاولة المنافسة

تشمل انتخابات 3 نوفمبر 2026 منافسة على 6,139 مقعدا تشريعيا في 46 ولاية، موزعة على 88 غرفة تشريعية من أصل 99، إلى جانب 36 سباقا على منصب الحاكم، بينها 19 منصبا شاغرا على الأقل.

كما تتضمن الانتخابات 31 سباقا على مناصب نواب الحكام، و30 سباقا لمنصب المدعي العام، و26 سباقا لمنصب وزير الخارجية، فضلا عن 164 استفتاء وإجراء مطروحا على مستوى الولايات.

وتبرز تسع ولايات باعتبارها ساحات تنافسية على منصب الحاكم، وفقا لتصنيفات مراكز متخصصة في متابعة الانتخابات، هي ألاسكا وأريزونا وجورجيا وأيوا وكانساس وميشيجان ونيفادا وأوهايو وويسكونسن.

ولا تتوقف المنافسة عند مناصب الحكام، إذ تمتد إلى 13 غرفة تشريعية في سبع ولايات، هي أريزونا وماين وميشيجان ومينيسوتا ونيوهامبشير وبنسلفانيا وويسكونسن. وقد تؤدي نتائج هذه السباقات إلى تغيير السيطرة الحزبية في بعض الولايات.

ماذا لو حقق الديمقراطيون مكاسب واسعة؟

يرسم تحليل "MultiState" سيناريو افتراضيا يفوز فيه الديمقراطيون بجميع السباقات المصنفة تنافسية، بما قد يتيح لهم انتزاع السيطرة الكاملة على ست ولايات إضافية، هي أريزونا وميشيجان ومينيسوتا ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، سيرتفع عدد الولايات الخاضعة لسيطرة ديمقراطية موحدة إلى 22 ولاية في عام 2027، مقابل 19 ولاية للجمهوريين، مع بقاء تسع ولايات بحكومات منقسمة.

ويفترض هذا الاحتمال فوز الديمقراطيين بخمسة سباقات على مناصب الحكام، إلى جانب السيطرة على تسع غرف تشريعية، بما يغير موازين القوى في الولايات الست. كما سيشكل ذلك أول تفوق للديمقراطيين على الجمهوريين في عدد الولايات ذات السيطرة الحزبية الموحدة منذ عام 2010.

الموجة الجمهورية.. توسيع النفوذ إلى 27 ولاية

في المقابل، يضع التحليل سيناريو افتراضيا آخر يفوز فيه الجمهوريون بجميع السباقات التنافسية، وهو ما قد يمنحهم السيطرة الكاملة على أربع ولايات إضافية، هي أريزونا وكانساس وميشيجان وويسكونسن.

وبموجب هذا الاحتمال، سيرتفع عدد الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون بالكامل إلى 27 ولاية، مقابل 15 ولاية للديمقراطيين، بينما تبقى ثماني ولايات بحكومات منقسمة، ليصل إجمالي الولايات ذات السيطرة الحزبية الموحدة إلى 42 ولاية.

ويعتمد هذا السيناريو على فوز الجمهوريين بأربعة سباقات على مناصب الحكام، إلى جانب السيطرة على خمس غرف تشريعية، بما يعزز تقدمهم الحالي ويوسع نفوذهم على مستوى الولايات.

سيناريوهات انتخابية.. من يحسم خريطة النفوذ؟

تكشف المقارنة بين السيناريوهين عن احتمال حدوث تحولات واسعة في خريطة السيطرة الحزبية؛ إذ قد يرتفع عدد الولايات ذات الحكم الموحد إلى 41 ولاية في حال تحقق موجة ديمقراطية، أو إلى 42 ولاية إذا حقق الجمهوريون مكاسب شاملة في السباقات التنافسية.

لكن هذه الأرقام لا تمثل توقعات مؤكدة للنتائج، بل تستند إلى افتراض فوز أحد الحزبين بجميع السباقات المصنفة تنافسية. وتظل النتيجة الفعلية مرتبطة بأداء المرشحين والظروف السياسية في كل ولاية، فضلا عن نسب المشاركة وتوجهات الناخبين، وفق MultiState.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك