أكد مصدر أردني مطلع، أن القتلى المدنيين الذين سقطوا بغارة درعا جنوبي سوريا هم والدة وأبناء شقيق أحد الإرهابيين، مشددا على أنهم لم يكونوا هدفا للضربة الجوية، ومحذرًا من وجود أطراف تسعى لزرع الفتنة بين الأردن وسوريا.
وأوضح المصدر الأردني في تصريحات لقناة "العربية/الحدث"، أن الضحايا في درعا كانوا متواجدين داخل خيمة قريبة من مكان اختباء العنصر الإرهابي، مؤكدا أن تلك الخيمة لم تكن ضمن الأهداف المحددة للقصف.
توضيحات عمان حول ضحايا غارة درعا وردود الفعل السورية
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها للغارات الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا مساء الإثنين، مؤكدة أن القصف تزامن مع اختراق للأجواء السورية دون تنسيق مسبق، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مدير صحة درعا إعلانه، فجر الثلاثاء، مقتل 5 مدنيين بينهم نساء وأطفال جراء الغارات التي طالت عدة مواقع بريف المحافظة.
من جانبها، أعلنت الحكومة الأردنية أن عمليتها العسكرية في الجنوب السوري نُفذت عقب نفاد صبرها إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية وما اعتبرته استهدافا مباشرًا للأمن الوطني الأردني.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، يوم الثلاثاء، اعتزاز الأردن بالعلاقات الأخوية التي تجمع عمان بسوريا وحرصه على تطويرها لخدمة مصالح البلدين والتنسيق المشترك لمواجهة الأخطار، وفي مقدمتها تنظيم داعش.
وأشار المومني إلى أن التنسيق الأمني بين عمان ودمشق في مكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات مؤسسي ومستمر منذ سنوات، مشددا على أن القصف استهدف مواقع لتنظيم داعش بناء على معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة، وأسفرت نتائجه الأولية عن مقتل أكثر من 20 عنصرا من التنظيم وتدمير مستودع أسلحة ضخم.
وعبر الناطق باسم الحكومة عن أسف الأردن لوقوع ضحايا مدنيين، موضحا أن القوات المسلحة امتنعت عن قصف مواقع أشارت المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، وتتابع الأمر مع الجهات السورية المختصة انطلاقا من حرصها على سلامة الأبرياء.
وكشف عن التوجه لتشكيل لجنة مشتركة مع سوريا لمتابعة تداعيات العملية ضد داعش وتطوير آليات التنسيق الميداني لحماية المدنيين، مؤكدًا أن أمن البلدين واحد وأن مواجهة الإرهاب الذي استهدف قرية حمود بمحافظة الكرك يمثل هدفًا مشتركًا للجانبين.
تفاصيل عملية الردع الأردني "حمود"
الجيش الأردني أعلن تنفيذ عملية عسكرية جوية أطلق عليها اسم "الردع الأردني- حمود"، شارك فيها سلاح الجو الملكي مساء الاثنين مستهدفا مواقع لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا ترتبط بمنفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة الكرك وأسفر عن مقتل 9 أشخاص.
وأكد بيان القوات المسلحة الأردنية تدمير عدة مواقع تابعة لتلك التنظيمات، وإيقاع قتلى وجرحى في صفوف عناصرها، وتدمير عدد من الآليات، مع التشديد على مواصلة ملاحقة مصادر التطرف.
وتزامن الإعلان عن العملية العسكرية مع كشف السلطات الأمنية الأردنية، في مؤتمر صحفي عُقد الإثنين، عن إلقاء القبض على 3 متهمين بالمشاركة في هجوم كنيسة الكرك وملاحقتهم ضمن التحقيقات الجارية في الحادث.