إعلان

انفجار صهريج مواد كيميائية في أمريكا.. إجلاء آلاف السكان وتحذيرات من غازات سامة (فيديو)

كتب : مصطفى الشاعر

11:36 م 21/10/2026

انفجار صهريج في أمريكا - جانب من الانفجار

تابعنا على

شهدت مدينة "توليدو" بولاية أوهايو الأمريكية، انفجار صهريج "ضخم" كان يحمل مواد كيميائية "خطرة"، ما دفع السُلطات إلى إعلان حالة طوارئ واتخاذ إجراءات أمنية وبيئية واسعة، شملت "إجلاء سكان من المناطق القريبة ودعوة عشرات الآلاف إلى البقاء داخل منازلهم".

وتعاملت فرق الطوارئ مع الحادث باعتباره "خطرا مستمرا"، في ظل مخاوف من وقوع انفجارات جديدة أو انتشار غازات سامة في محيط موقع الحادث، بينما بدأت الجهات المختصة عمليات مراقبة مُكثفة لجودة الهواء وتحديد مستويات التلوث.

انفجار أثناء نقل المواد الكيميائية

وقع الانفجار في نحو الساعة 9:30 مساء الثلاثاء "بتوقيت واشنطن"، داخل محطة الشحن التابعة لشركة "إم سي تانك تيرمينال" في شمال توليدو، بالقُرب من الحدود مع ولاية ميشيجان، وفقا للبيانات الميدانية الصادرة عن وكالة حماية البيئة الأمريكية وإدارة الإطفاء في توليدو.

وأفادت وكالة حماية البيئة في أوهايو، بأن التقييمات الأولية تُشير إلى أن "الحادث وقع نتيجة خطأ بشري أو تقني أثناء عملية نقل وتفريغ المواد الكيميائية من الصهريج".

وقال عمدة توليدو ويد كابسزوكيفيتش، في تصريحات لوسائل الإعلام الأمريكية، إن الصهريج المُتضرر كان يحتوي على نحو 5500 جالون من المواد السائلة، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء والمواد الخطرة اضطرت إلى الابتعاد عن الموقع لعدة ساعات بسبب الخطر الكبير الناجم عن احتمال انفجار الصهريج بالكامل.

وأوضح العمدة الأمريكي، أن السماح بانبعاث الغازات في الهواء خلال تلك الفترة جاء كـ"إجراء احترازي"، لتجنب تعريض فرق الاستجابة لخطر مباشر أثناء التعامل مع الصهريج.

غاز سام وقابل للاشتعال

حددت السُلطات الأمريكية، المادة الكيميائية المُتسربة بأنها "ميثاكريلات جليسيديل"، وهي مادة صناعية قابلة للاشتعال تدخل في تصنيع وتحسين خصائص بعض أنواع البلاستيك والدهانات والطلاءات.

وتتحول المادة من حالتها السائلة إلى "أبخرة" عند تعرّضها للهواء، ويُمكن أن تتشكل منها سحابة بيضاء كثيفة، فيما حذّرت السُلطات الأمريكية من مخاطرها الصحية المرتبطة بالتعرّض المباشر أو استنشاق الأبخرة.

وبحسب التحذيرات الطبية الرسمية الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة "لوكاس"، قال مسؤول صحي في المقاطعة الأمريكية، إن المادة تتميز بخصائص "مُهيجة وسامة"، وقد يُؤدي التعرّض لها إلى "تهيج وحروق في العينين والأنف والفم والجلد، إلى جانب أعراض تشمل الصداع والدوار والقيء وصعوبة التنفس".

إجلاء نحو ألف شخص

فرضت السُلطات الأمريكية نطاق إجلاء "إلزاميا" امتد لمسافة ميل واحد، أي نحو 1.6 كيلومتر، حول موقع الحادث، وشمل المنازل والمنشآت الواقعة داخل المنطقة المتأثرة.

وأسفرت الإجراءات عن إجلاء نحو 1000 شخص إلى أماكن إيواء "مُؤقتة" أُقيمت في مدارس ومواقف قريبة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية حول موقع الصهريج.

وفي نطاق أوسع يمتد إلى 3 أميال، أي نحو 4.8 كيلومترات، أصدرت السُلطات الأمريكية أوامر للسكان بالبقاء داخل منازلهم كـ"إجراء احترازي"، وطُلب من أكثر من 50 ألف شخص إغلاق النوافذ والأبواب وإيقاف أجهزة التكييف والتهوية التي تسحب الهواء من الخارج.

تعليق الدراسة في مدارس توليدو

امتدت تداعيات الحادث إلى "العملية التعليمية"، إذ أعلنت منطقتان تعليميتان رئيسيتان في "توليدو" تعليق الدراسة وإغلاق المدارس، تحسبا لتعرّض الطلاب والعاملين للسحابة الكيميائية التي قد تتأثر بحركة الرياح في المنطقة.

وجاء القرار ضمن "الإجراءات الاحترازية" التي اتخذتها السُلطات الأمريكية للحد من تعرّض السكان للمادة الكيميائية المُتسربة، إلى حين التأكد من استقرار الوضع البيئي حول موقع الحادث.

إصابة عنصر أمني وحالة مُستقرة

أسفر الحادث، وفق "الحصيلة الأولية"، عن إصابة عنصر أمني واحد، وهو نائب شريف المقاطعة، بعدما تعرّض لوعكة صحية وتهيج حاد أثناء استجابته للحادث بالقُرب من موقع الانفجار.

ونُقل نائب الشريف إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، فيما أكدت السُلطات أن حالته "مُستقرة ولا تُهدد حياته"، بحسب تقارير وسائل الإعلام الأمريكية.

مراقبة جوية لجودة الهواء

تُواصل فرق وكالة حماية البيئة الأمريكية إجراء عمليات مسح جوي وقياس مستويات جودة الهواء بصورة "مُستمرة"، لمراقبة تركيزات المواد السامة في المناطق المحيطة بموقع الحادث.

وتنتظر فرق الاستجابة في أمريكا انخفاض درجة خطورة الصهريج وتراجع تطاير المادة الكيميائية، تمهيدا للبدء في عمليات المعالجة والتطهير الفنية، مع استمرار الإجراءات الوقائية لحماية السكان وفرق الطوارئ من أي مخاطر إضافية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك