• إردوغان ينتقد فرنسا قبل إحياء ذكرى الإبادة الأرمنية

    06:09 م الأربعاء 24 أبريل 2019
    إردوغان ينتقد فرنسا قبل إحياء ذكرى الإبادة الأرمنية

    الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

    اسطنبول - (د ب أ)

    انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فرنسا اليوم الأربعاء ،متهما إياها بالإبادة الجماعية في رواندا والجزائر، في الوقت الذي تستعد فيه باريس لإحياء اليوم الوطني لإحياء ذكرى الإبادة الأرمنية للمرة الأولى.

    وقال إردوغان خلال فعالية حول الدراسات التاريخية في قصر الرئاسة في أنقرة: "من الواضح من هم الذين قتلوا 800 ألف شخص في الإبادة الجماعية في رواندا قبل 25 عاما فقط. الفرنسيون هم الجناة".

    وكانت فرنسا قد دعمت الحكومة التي تقودها عرقية الهوتو، والتي ارتكبت الإبادة الجماعية في رواندا ضد أقلية التوتسي، واتهمت السلطات الرواندية في فترة ما بعد الإبادة الجماعية باريس بالتواطؤ في الإبادة الجماعية، وهو ما تنكره فرنسا.

    وعين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق هذا الشهر لجنة من المؤرخين والباحثين للتحقيق في دور فرنسا في الإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994 . كما أعلنت فرنسا تحديد يوم وطني لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية سنويا.

    وقال إردوغان: "إنها فرنسا مجددا التي ذبحت مئات الآلاف من الأشخاص في إبادة جماعية في الجزائر".

    وكانت الحرب في الجزائر(1958-1962) من أجل الاستقلال عن فرنسا قد خلفت مئات الآلاف من القتلى، وفقا للمؤرخين. وتفيد التقديرات الرسمية للحكومة الجزائرية بأن الحرب قد خلفت 5ر1 مليون قتيل.

    ولم تقدم فرنسا أبدا اعتذارا رسميا، بالرغم من أنه خلال حملته الانتخابية في 2017، وصف ماكرون الاستعمار بأنه "جريمة ضد الإنسانية".

    وأعلن ماكرون إحياء ذكرى الإبادة الأرمنية في كانون ثان/يناير الماضي . ومن المقرر أن يتحدث رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب في احتفالية في باريس في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

    وتأتي تعليقات الرئيس التركي في اليوم الذي يتم فيه إحياء ذكرى التهجير الجماعي والقتل الذي تعرض له نحو 5ر1 مليون أرمني في عامي 1915 و1916 على يد الإمبراطورية العثمانية التي تعد تركيا وريثة لها.

    وتقبل أنقرة إعلان أن الكثير من الأرمن قد قتلوا خلال الصراع الذي استمر من عام 1915 إلى 1917 على أيدي الإمبراطورية العثمانية ، ولكنها ترفض وصف ذلك بكلمة "الإبادة الجماعية".

    ودافع اردوغان عن التهجير الجماعي لمئات الآلاف من الأرمن معتبرا أنه "أكثر الأفعال الرشيدة قبولا".

    وقال اردوغان إنه كان من بين المهجرين "عصابات أرمنية وأنصارهم الذين قتلوا السكان المسلمين، ومن بينهم نساء وأطفال وكبار السن في شرق الأناضول".

    كما اتهم الرئيس التركي الحكومة الفرنسية بمحاولة "خداع العالم أجمع بتشويه المعلومات".

    وقد وصف العديد من البرلمانات، في فرنسا وألمانيا وهولندا، بشكل رسمي جرائم قتل الأرمن على أيدي الإمبراطورية العثمانية بالإبادة الجماعية.

    وفي خطاب إلى بطريركيات الأرمن في اسطنبول اليوم الأربعاء، تحدث اردوغان عن جهود "لتخفيف جروح الماضي".

    وأضاف "أتذكر باحترام الأرمن العثمانيين الذين فقدوا حياتهم في ظل ظروف قاسية" مشيرا إلى "الأوبئة والهجرة وضعف سلطة الدولة" كأسباب لتلك الوفيات.

    إعلان

    إعلان

    إعلان