إعلان

الأهلي.. حين تتحول الصفقات من "خطة” إلى “استعراض”

نصر محروس

كتب - نصر محروس

08:40 م الخميس 09 أبريل 2026

في كرة القدم، هناك أندية تتعاقد مع لاعبين لتكمل مشروع، وأندية تشتري لتثبت أنها تستطيع الشراء.
الأهلي في الفترة الأخيرة دخل السوق بمنطق القوة الشرائية لا الحاجة الفنية، فكانت النتيجة فريق هو الأغلى، لكنه ليس الأفضل.

البداية، كانت مع إمام عاشور، صفقة تحمل ملامح الاحتياج، لاعب بإمكانيات فنية كبيرة وسقف مالي ضخم، مما أربك غرفة الملابس وبدأ التدليل مبكرا.

ثم جاء محمود حسن تريزيجيه وكبد خزينة النادي مبلغا ضخما، اسم كبير وخبرة واضحة، لكن السؤال الذي لم يُطرح بجدية: هل كان الفريق في حاجة إليه فعلا؟

بعدها انضم أشرف بن شرقي، صفقة سوبر وصاحب تجربة مهمة مع الزمالك وحاجة من اللي بتعجب الجمهور، صفقة تحمل نفس الفكرة، وتؤكد أن الاختيار لم يعد قائما فقط على الاحتياج بقدر ما هو قائم على الفرصة.

وأخيرا جاءت الصفقة الأكثر جدلا، أحمد سيد زيزو، التي لم تكن مجرد إضافة فنية، بل رسالة مباشرة للمنافس قبل أن تكون جزءا من مشروع فني واضح.

على الورق، يبدو الفريق كفريق أحلام، لكن في الواقع تظهر غرفة ملابس تسأل سؤالا واحدا: من يحصل على ماذا، ولماذا؟

والنتائج تكشف الصورة، حيث ودع الأهلي كأس مصر أمام المصرية للاتصالات، وخرج من كأس العاصمة على يد طلائع الجيش، كما غادر دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي التونسي، وابتعد عن سباق الدوري بعد تعادله الأخير أمام سيراميكا كليوباترا.

الواضح أن بعض هذه الصفقات لم يكن نتيجة تخطيط كامل، بل فرص تم اقتناصها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على التوازن الفني والمالي داخل الفريق.

الأهلي لم يكن يحتاج إلى نجوم أكثر، بل كان يحتاج إلى فريق أكثر تماسكًا وانسجاما.
الحقيقة التي لا تُقال كثيرا أن النجوم لا تصنع فريقا، بل قد تكون في بعض الأحيان سببا في تفككه.
في حالة عدم وجود مدير فني قادر على التعامل معها ومدير كرة يضبط "أوضة اللبس".

ومع تراجع النتائج، يظهر المشهد المعتاد من شماعة التحكيم وضغط المباريات والإجهاد، لكن السؤال الحقيقي يظل غائبا: هل المشكلة في أداء اللاعبين واسم المدير الفني، أم في من بنى الفريق؟

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إعلان

إعلان