إعلان

التمويل الاستهلاكي.. محمد معيط يكشف تفاصيل أخطر ظاهرة اقتصادية في مصر - فيديو

كتب : أحمد العش

01:26 ص 08/09/2026

تابعنا على

حذر الدكتور محمد معيط، رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، من تداعيات استمرار معدلات التضخم المرتفعة على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن السيطرة على التضخم تمثل أولوية أساسية للحكومة والبنك المركزي والجهات الرقابية، لما يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على المواطنين والقطاع الخاص والمالية العامة للدولة.
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: ("مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي".
محمد معيط: التمويلات غير المصرفية تحتاج إلى حوكمة أكبر
تناول الحوار الارتفاع الملحوظ في أرقام التمويل الاستهلاكي في مصر، بعدما قفزت قيمة التمويلات من 61.3 مليار جنيه إلى 96.3 مليار جنيه خلال عام واحد، بنمو بلغ نحو 57%، بينما وصل عدد العملاء إلى نحو 10.8 مليون عميل.
وفي هذا السياق، أشار "معيط" إلى أن هناك تحذيرات تصدر عن عدد من المؤسسات المالية الدولية بشأن ضرورة تعزيز الحوكمة في قطاع التمويل غير المصرفي، بما يضمن عدم تحوله إلى مصدر تأثير سلبي على الاستقرار المالي.
https://youtu.be/FaYcjEFmyss
وأوضح أن الرقابة على الخدمات المالية غير المصرفية مسؤولة عن وضع قواعد الحوكمة والرقابة والإجراءات المنظمة لهذا القطاع، مؤكدًا أن الاتجاه خلال الفترة الأخيرة أصبح نحو التعامل مع هذه الأنشطة بدرجة أكبر من الحوكمة والإجراءات الاحترازية.
التضخم.. المشكلة الأكبر للاقتصاد
وعن إمكانية اعتبار ارتفاع التمويل الاستهلاكي مؤشرًا على أزمة المواطن المصري في تمويل احتياجاته اليومية، قال "معيط" إنه لا يستطيع اعتبار ذلك المؤشر الوحيد على وجود هذه الأزمة، لكنه قد يمثل أحد العناصر.
وأكد أن المشكلة الأصعب تتمثل في عدم السيطرة على التضخم، مشيرًا إلى أن الوظيفة الأولى والأساسية للبنك المركزي والجهات الرقابية على الخدمات المالية والحكومة هي العمل على السيطرة عليه.
وأوضح محمد معيط، أن ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي في بعض الحالات قد يكون ناتجًا عن حاجة المواطن إلى إنفاق مبالغ أكبر للحصول على الكمية نفسها من السلع والخدمات، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.
محمد معيط: التضخم يؤثر على المواطن والقطاع الخاص والموازنة
قال وزير المالية السابق إن استمرار التضخم المرتفع يخلق مشكلة تؤثر على المالية العامة للدولة وحياة المواطنين وأوضاع قطاعات اقتصادية عديدة، كما ينعكس بصورة مباشرة على القطاع الخاص.
وأضاف أن القطاع الخاص يحتاج إلى التمويل من أجل التوسع، لكن ارتفاع التضخم يحد من قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة بسرعة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل والإنتاج.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل ينعكس بدوره على قدرة الشركات على التوسع، كما يزيد تكلفة تمويل الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن التضخم يمثل مشكلة واسعة التأثير على مختلف عناصر الاقتصاد.
التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي ضرورة
أكد الدكتور محمد معيط أهمية وجود تناغم وتوافق بين الحكومة والبنك المركزي في التعامل مع التضخم، موضحًا أن السيطرة عليه تفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة.
وأضاف أن انخفاض أسعار الفائدة يؤدي إلى تقليل تكلفة خدمة الدين العام، بما يتيح مساحة أكبر من الموارد لتوجيهها إلى الخدمات والاحتياجات الأساسية للمجتمع.
وأوضح أن خفض الفائدة لا يفيد المالية العامة فقط، وإنما يشجع القطاع الخاص أيضًا على الحصول على التمويل وتنفيذ توسعات جديدة، فضلًا عن انخفاض تكلفة التمويل ضمن تكلفة الإنتاج، وهو ما يساعد على معالجة عدد كبير من المشكلات الاقتصادية.
محمد معيط: التضخم كان في مسار هبوطي قبل عودة الضغوط
وعن موعد السيطرة على التضخم، قال الدكتور محمد معيط إن معدلات التضخم شهدت بالفعل تراجعًا في فترة سابقة، وهو ما دفع البنك المركزي إلى التفاعل معها من خلال خفض أسعار الفائدة بنحو 825 نقطة أساس، أي 8.25 نقطة مئوية.
وأوضح أن اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران وما ترتب عليها من ارتفاع في أسعار الطاقة أدى إلى عودة الضغوط التضخمية، خاصة أن مصر تستورد احتياجاتها بأسعار مرتفعة.
وأضاف أن تحريك أسعار البنزين والسولار والكهرباء والغاز أدى بدوره إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية، موضحًا أن البنك المركزي اضطر إلى التوقف عن مواصلة خفض أسعار الفائدة بعدما لم تعد مؤشرات التضخم تسير في اتجاه هبوطي واضح.
وأشار إلى أن التضخم انتقل من مستويات مرتفعة قاربت 40% إلى نحو 12% في مرحلة سابقة، وهو ما شجع البنك المركزي حينها على خفض أسعار الفائدة، قبل أن تؤدي التطورات اللاحقة إلى تباطؤ هذا المسار.
مجدي الجلاد: انخفاض التضخم لا يعني تراجع الأسعار
وخلال الحوار، أوضح مجدي الجلاد أن المواطن قد لا يشعر مباشرة بانخفاض التضخم، لأن تراجع معدل التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، وإنما يعني انخفاض معدل الزيادة فيها.
وأكد معيط صحة هذا الطرح، مستشهدًا بما شهدته الفترة بين عامي 2022 و2024 من تغيرات سريعة في الأسعار، موضحًا أن المواطن كان قد يواجه سعرًا مختلفًا للسلعة نفسها في الصباح عن الظهر أو نهاية اليوم.
محمد معيط: تحركات سعر الصرف رفعت سرعة تغير الأسعار
قال الدكتور محمد معيط، إن التغيرات السعرية كانت شديدة السرعة خلال تلك الفترة نتيجة التحركات الحادة في أسعار الصرف، حتى إن سعر السلعة كان يمكن أن يتغير خلال الفترة بين توجه المواطن إلى الرف للحصول عليها ووصوله إلى صندوق الدفع.
وأضاف أن استعادة الثقة في الاقتصاد المصري والقطاع المصرفي وفي قدرة الاقتصاد على تجاوز الأزمة كانت شديدة الأهمية خلال تلك المرحلة.
محمد معيط: الاحتياطي والسيولة الدولارية تحسنا رغم الضغوط
أكد وزير المالية السابق أن استعادة الثقة ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الظروف الصعبة، موضحًا أنه رغم الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، لا يزال الاحتياطي النقدي في وضع أفضل، كما تتوافر السيولة الدولارية.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع بعض عناصر التكلفة، مثل: البنزين والسولار والكهرباء والغاز والمواصلات، يمثل عاملًا ضاغطًا على معدلات التضخم، باعتبار أن هذه العناصر تدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تكلفة إنتاج ونقل السلع والخدمات.
وشدد الدكتور محمد معيط، في ختام حديثه، على أن السيطرة المستدامة على التضخم تظل العامل الأهم لخفض أسعار الفائدة وتحسين تكلفة التمويل، بما ينعكس على الموازنة العامة والقطاع الخاص والقدرة الشرائية للمواطنين.

اقرأ أيضًا:
مجدي الجلاد يسأل محمد معيط: الاقتصاد مؤشرات ولا جيب المواطن؟ - (فيديو)

مجدي الجلاد يواجه محمد معيط: الحكومة غرقت في الديون.. فما ردك؟ - (فيديو)

"الفقير والغني بيعانوا".. إزاي الدولار وصل لـ50 جنيه؟ مجدي الجلاد يواجه محمد معيط – فيديو

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان