إعلان

مسؤول سابق بماسبيرو ردًا على إدعاءات طارق الشناوي: "التراث محفوظ بالكامل"

كتب : أحمد العش

08:07 م 07/09/2026

الناقد الفني طارق الشناوي

تابعنا على

رد مسؤول سابق بالهيئة الوطنية للإعلام على التصريحات التي أدلى بها الناقد الفني طارق الشناوي، بشأن ضياع جانب كبير من أرشيف ماسبيرو وتلف تسجيلات نادرة لعدد من كبار الفنانين والأدباء، مؤكدًا أن ما تردد عن فقدان نحو 90% من الأرشيف أو تعرض جزء منه للتلف بسبب الإهمال أو حتى "الفئران" عار تمامًا عن الحقيقة.

وقال المسؤول السابق، الذي رفض ذكر اسمه، في تصريحات لـ"مصراوي"، إن الحديث عن تلف الأرشيف بهذه الصورة "غير دقيق" وعار تمامًا عن الصحة، مشيرًا إلى أن المواد المرئية التي كانت تُنتج داخل التليفزيون المصري لم تكن تُترك على وسيط واحد، وإنما كانت تُنقل تباعًا مع تطور تقنيات التسجيل والحفظ.

وأوضح أن المواد الأرشيفية كانت تمر بعمليات نقل من وسائط قديمة إلى أخرى أحدث، وصولًا إلى الوسائط الرقمية وأجهزة الكمبيوتر، مؤكدًا أن عمليات الحفظ والنقل لم تكن مرتبطة بوسيط واحد فقط.

مسؤول سابق: "التراث موجود".. وهناك مواد تظهر لأول مرة

أكد المسؤول السابق أن تراث ماسبيرو ما زال موجودًا بالكامل، لافتًا إلى أن حجم الأرشيف ضخم للغاية، وأن بعض المواد النادرة تظهر بين الحين والآخر رغم مرور سنوات طويلة على تسجيلها.
وأضاف أن هناك مواد تظهر حتى للعاملين السابقين في المبنى للمرة الأولى عند إعادة بثها، مستشهدًا بوجود أعمال ولقاءات قديمة يعاد اكتشافها وعرضها على الشاشات من جديد.
وشدد على أن توجيه اتهامات عامة بضياع الأرشيف دون تحديد المواد التي يُقال إنها فُقدت أو محوها، يحتاج إلى أدلة وتفاصيل دقيقة، متسائلًا عن أسماء التسجيلات أو اللقاءات التي اختفت، وتواريخها، والجهة التي كانت مسؤولة عن حفظها.
وقال إن إثبات فقدان عمل أرشيفي بعينه يجب أن يكون محددًا، سواء كان أغنية أو لقاءً أو برنامجًا، مع تحديد السنة أو الفترة التي أُنتج خلالها، بدلًا من الاكتفاء بأرقام عامة عن نسبة ما فُقد من الأرشيف.

هل أعيد استخدام الشرائط القديمة للتسجيل؟

وبشأن ما تردد بشأن إعادة استخدام الشرائط القديمة للتسجيل عليها بمواد جديدة، أوضح المسؤول السابق أن الحديث عن وجود تسجيلات تم محوها يحتاج أيضًا إلى تحديد المواد التي تعرضت لذلك، مشيرًا إلى أن تطور تقنيات التسجيل فرض الانتقال من وسيط إلى آخر، ولافتًا إلى أن بعض المواد القديمة كانت تُنقل إلى وسائط أحدث، وهو ما ينفي القول بمحو التراث بصورة عشوائية.
وأضاف أن الاعتماد على وسائط تسجيل مختلفة عبر العقود أدى إلى وجود المادة الواحدة في أكثر من صيغة أو وسيط في بعض الحالات، وهو ما يفسر إمكانية العثور على المادة نفسها بأشكال متعددة ضمن الأرشيف.

بيع بعض المواد للفضائيات.. ماذا حدث؟

فيما يتعلق بما أثير عن خروج مواد من أرشيف ماسبيرو وبيعها إلى قنوات فضائية عربية، قال المسؤول السابق إن هناك بالفعل إجراءات وعقودًا كانت تتم في فترات سابقة من خلال القطاع الاقتصادي، وكانت تتعلق بمواد تُتاح للقنوات الخارجية وفق أطر رسمية.
وأوضح أن القطاع الاقتصادي كان الجهة المعنية بهذا النوع من التعاملات، مؤكدًا أن وجود مادة لدى قناة فضائية خارج مصر لا يعني بالضرورة أنها خرجت من الأرشيف نتيجة سرقة أو فقدان، وإنما قد تكون قد انتقلت في إطار تعاقدي ورسمي.

وأضاف أن بعض المواد التي تُعرض على قنوات خاصة أو فضائيات عربية يمكن أن تكون لها نسخ موجودة لدى ماسبيرو أيضًا، سواء على شرائط قديمة أو وسائط أحدث.

لقاء توفيق الحكيم.. رد على فكرة اختفاء التراث بالكامل

توقف المسؤول السابق عند الإشارة إلى تسجيلات كبار الأدباء والمثقفين، معتبرًا أن الحديث عن اختفاء تراث شخصيات بعينها لا بد أن يُقابل ببحث دقيق في الأرشيف.

وأشار إلى أن وجود مواد نادرة تعود إلى شخصيات بارزة، وإعادة بثها بعد سنوات طويلة، يمثل دليلًا على أن أجزاء من التراث لا تزال محفوظة ولم تختفِ بالكامل.
وأكد أن الأرشيف المصري ضخم، وأن عملية البحث داخله ليست بالأمر السهل، موضحًا أن كثرة المواد وتعدد وسائط الحفظ قد يؤديان إلى استغراق وقت طويل للعثور على تسجيل محدد.

وأكد المسؤول السابق بالهيئة الوطنية للإعلام في ختام تصريحاته، أن التعامل مع الأرشيف يحتاج إلى إمكانات ضخمة وخطة مؤسسية طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي برقمنة التراث يعكس إدراك الدولة لقيمة هذا المحتوى وضرورة الحفاظ عليه.

وأوضح أن عمليات الرقمنة تتيح نقل المواد من الوسائط القديمة إلى تقنيات أكثر استقرارًا، كما تساعد في إتاحة نسخ متعددة من المادة الواحدة والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
وشدد على أن وجود أخطاء بشرية أو فقدان بعض المواد في أي مؤسسة أرشيفية أمر وارد، لكن التعامل مع القضية، بحسب قوله، يجب أن يقوم على الحصر والتوثيق وتحديد المواد المفقودة بدقة، بدلًا من إطلاق تقديرات عامة من دون تحديد واضح لما فُقد وكيف ومتى حدث ذلك.

ماذا قال طارق الشناوي لكي يشعل الأزمة؟

كان الناقد الفني طارق الشناوي قد قال في تصريحات لـ"مصراوي" إن أرشيف ماسبيرو يمثل "ذاكرة الأمة"، محذرًا من ضياع نحو 90% من الأرشيف الفني والمرئي.
وأشار الشناوي إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بأرشيف عمه الشاعر والصحفي الراحل كامل الشناوي، الذي سجل عددًا من اللقاءات مع إعلاميين بارزين خلال السنوات الأولى من عمر التليفزيون المصري، من بينهم: سلوى حجازي وأماني ناشد وغيرهما.

وأوضح أن اختفاء تلك التسجيلات قد يكون نتيجة أحد 3 احتمالات، بينها تعرض الشرائط للتلف أو الإهمال أو "أكلتها الفئران"، أو خروج بعضها وبيعها لقنوات عربية، أو عدم إجراء عمليات الصيانة والنقل اللازمة للحفاظ عليها.
كما أشار إلى أن ظاهرة إعادة استخدام الشرائط القديمة للتسجيل عليها بمواد جديدة ساهمت، بحسب تقديره، في فقدان عدد من التسجيلات، لافتًا إلى أن قائمة التراث المفقود قد تشمل لقاءات لشخصيات مثل: عباس محمود العقاد وطه حسين ويوسف إدريس وتوفيق الحكيم.

وطالب الشناوي بضرورة حصر الأرشيف المصري الموجود لدى الفضائيات العربية، وتحديد المواد التي لا توجد نسخ منها داخل مصر، والعمل على استعادة ما يمكن استعادته، حتى عبر التفاوض مع الجهات التي تمتلك تلك المواد.

اقرأ أيضًا:
88.3 مليار جنيه.. مدبولي يشهد توقيع اتفاقية لتسوية مديونيات ماسبيرو

طارق الشناوي لـ"مصراوي": 90% من أرشيف ماسبيرو ضاع.. و"أكلته الفئران"

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان