إعلان

وزير الزراعة يفتتح ورشة "وقاية النباتات" بالقاهرة.. ويحدد 4 محاور لتعزيز الأمن الغذائي

كتب : محمد ممدوح

12:46 م 07/09/2026

تابعنا على

افتتح علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات (IPPC) لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026، والتي تنظمها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" وأمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لوقاية النباتات في الشرق الأدنى (NEPPO) ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الإدارة المركزية للحجر الزراعي بقطاع الخدمات الزراعية.

وتنعقد الورشة هذا العام تحت شعار "الأمن الحيوي النباتي من أجل الأمن الغذائي"، لمناقشة التحديات التي تواجه النظم الزراعية والغذائية في المنطقة، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وانتشار الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز منظومات الحجر الزراعي والإنذار المبكر وتيسير حركة التجارة الزراعية الآمنة.

فاروق: الأمن الحيوي النباتي خط الدفاع الأول لحماية الأمن الغذائي

أكد علاء فاروق، أن الحفاظ على صحة النبات لم يعد مجرد مسألة فنية، وإنما أصبح خط الدفاع الأول لحماية الأمن الغذائي، وصون سبل عيش المزارعين، وتعزيز استدامة النظم الزراعية في المنطقة.

وأوضح وزير الزراعة أن التغيرات المناخية المتسارعة والتوسع في حركة التجارة الدولية أديا إلى زيادة مخاطر انتشار الآفات العابرة للحدود، وهو ما يتطلب تعزيز منظومات الإنذار المبكر ورفع كفاءة أجهزة الحجر الزراعي.

وأشار إلى أن جدول أعمال الورشة يرتكز على أربعة محاور أساسية لبناء منظومة إقليمية قوية للصحة النباتية، تشمل صياغة وتوحيد الموقف الإقليمي تجاه المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية (ISPMs)، وتسريع التحول الرقمي وتيسير حركة التجارة الزراعية الآمنة، وتبني الحلول البيئية والتقنيات المتقدمة في إدارة الآفات، بالإضافة إلى بناء القدرات وتحديث منظومات تقييم الصحة النباتية.

وشدد على أن القيادة السياسية والحكومة المصرية توليان قطاع الزراعة أولوية استراتيجية قصوى، باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية الشاملة.

وأشاد بالدور المحوري للإدارة المركزية للحجر الزراعي في مصر، باعتبارها صمام الأمان لحماية الثروة الزراعية الوطنية، والقاطرة المحركة لنجاح الصادرات الزراعية المصرية عالميًا، وفق أعلى معايير الجودة والرقمنة.

وأكد وزير الزراعة أن حماية الأمن الحيوي مسؤولية جماعية عابرة للحدود، معربًا عن ثقته في أن تسهم الورشة في الخروج بتوصيات عملية تعزز التعاون والعمل المشترك بين المنظمات الوطنية لوقاية النباتات (NPPOs) في المنطقة.

ومن جانبه، قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة "الفاو" والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إن الورشة تنعقد في ظل تحديات متشابكة ومتسارعة تفرض ضغوطًا غير مسبوقة على النظم الزراعية والغذائية في المنطقة.

وأوضح أن تغير المناخ يعيد تشكيل خريطة انتشار الآفات والأمراض النباتية، بالتزامن مع نمو حركة التجارة والسلع، بما يزيد من مخاطر انتقال الآفات عبر الحدود، فضلًا عن تحديات شح المياه والأزمات المستمرة.

وأضاف أنه في إقليم يعتمد بدرجة كبيرة على استيراد غذائه، وتتسبب فيه الآفات في فقدان ما بين 20 و40% من الإنتاج المحصولي عالميًا، أصبحت حماية الصحة النباتية استثمارًا مباشرًا في الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي واستدامة سبل عيش المجتمعات الريفية.

وأكد الواعر أن التجارب أثبتت أن تكلفة الوقاية والاستعداد أقل بكثير من تكلفة مواجهة الآفات بعد توطنها، والتي قد تؤدي إلى إغلاق الأسواق وتعطيل التجارة وتدمير مصادر دخل آلاف الأسر.

وشدد على ضرورة الانتقال من سياسة الاستجابة بعد وقوع الضرر إلى منهجية الوقاية والاستعداد قبل حدوثه، وعدم التعامل مع الآفات العابرة للحدود باعتبارها أزمات منفصلة أو حالات طوارئ مؤقتة.

وأشار إلى أن هذا التحول يتطلب تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر، وبناء قدرات التشخيص السريع، وتحسين تحليل المخاطر، إلى جانب توظيف الحلول الرقمية لتبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

أمين الاتفاقية الدولية: الصحة النباتية أولوية استراتيجية

ومن جانبه، قال ماجد الكحكي، أمين الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، إن الورشة تنعقد في مرحلة دقيقة تتزايد فيها التحديات التي تواجه النظم الزراعية والغذائية، في ظل تسارع التغيرات العالمية واتساع نطاق انتشار الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، إلى جانب تنامي آثار تغير المناخ وتسارع حركة التجارة والسفر.

وأوضح أن الصحة النباتية تبرز في هذا السياق باعتبارها أولوية استراتيجية لا غنى عنها لحماية الإنتاج الزراعي، وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة الدول على الصمود في مواجهة المخاطر المتصاعدة.

وأشار إلى أن الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات أُنشئت عام 1951 تحت مظلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وأصبحت المعاهدة الدولية المرجعية في مجال الصحة النباتية، وتضم حاليًا 185 طرفًا متعاقدًا يعملون معًا على منع دخول وانتشار الآفات النباتية، وحماية النباتات والمنتجات النباتية، وتيسير التجارة الآمنة.

وأوضح أن حوكمة الاتفاقية تستند إلى لجنة تدابير الصحة النباتية (CPM)، التي تضم جميع الأطراف المتعاقدة، وتتولى اعتماد المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية وتوجيه العمل الاستراتيجي للاتفاقية.

كما يدعم عمل اللجنة عدد من الهيئات الفرعية، من بينها مكتب اللجنة، ولجنة المعايير (SC)، ولجنة التنفيذ وتنمية القدرات (IC)، وفريق التخطيط الاستراتيجي (SPG).

وشهدت فعاليات الافتتاح حضور الدكتور محمد حبيب بن جامع، المدير التنفيذي لمنظمة NEPPO، إلى جانب ممثلي المنظمات الوطنية لوقاية النباتات، ونخبة من الخبراء الدوليين، وعدد من المسؤولين بوزارة الزراعة المصرية، وممثلي وزارات الزراعة والحجر الزراعي في المنطقة، فضلًا عن عدد من الخبراء الدوليين والإقليميين في مجال وقاية النباتات.

اقرأ أيضًا:
14 رسالة تحذيرية تظهر على العداد "أبو كارت".. انتبه إليها

انتهاء عقود الإيجار القديم.. إخلاء هذه الوحدات في الربع الأول من 2027

صور- وزير الدفاع يلتقي مقاتلي الجيشين الثاني والثالث الميدانيين لمتابعة التدريب القتالي

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان