قدّم أشرف أمين، عضو مجلس النواب عن دائرة شبرا الخيمة، سؤالًا برلمانيًا إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وكل من: وزراء الصناعة، والاستثمار، والتنمية المحلية والبيئة، بشأن مستقبل الصناعة المصرية وآليات الحماية من تأثيرات الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة الإنتاج
وقال النائب أشرف أمين إن الثورة الصناعية الرابعة فرضت نفسها على العالم، وأصبح الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات واقعًا يعيد تشكيل خريطة الإنتاج، مشيرًا إلى أن محافظة القليوبية، وتحديدًا مدينة شبرا الخيمة، تمثل واحدة من أكبر القلاع الصناعية في مصر، وتضم آلاف المصانع كثيفة العمالة في قطاعات الغزل والنسيج والملابس والصناعات المعدنية والغذائية.
وأوضح أن هذه المصانع تعد من أكثر القطاعات عرضة للتأثر المباشر بالتحول التكنولوجي المتسارع، وهو ما يستدعي وضع خطة واضحة للاستفادة من التكنولوجيا مع حماية العمالة وتأهيلها للوظائف الجديدة.
لا يجب أن تهدد التكنولوجيا فرص العمل
وأكد أمين أن استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لزيادة الإنتاجية وخفض التكلفة وفتح أسواق تصديرية جديدة، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ضمان عدم تحول هذا التطور إلى تهديد يؤدي إلى فقدان مئات الآلاف من فرص العمل أو زيادة الفجوة بين المصانع الكبرى والصغيرة.
تساؤلات برلمانية حول الخطة القومية لدمج الذكاء الاصطناعي في 100 مصنع
وطرح النائب عددًا من التساؤلات حول الخطة القومية لدمج الذكاء الاصطناعي في 1000 مصنع مصري، وحجم المخصصات المالية والحوافز التي يمكن تقديمها للمصانع الصغيرة والمتوسطة لشراء برمجيات وحلول الذكاء الاصطناعي بأسعار مدعومة.
مطالب بإعادة تأهيل العمالة وتحويلها إلى مشغلي أنظمة ذكية
كما تساءل عن آليات مواجهة خطر استبعاد العمالة البشرية، واستبدال الذكاء الاصطناعي بها، وما إذا كانت وزارة العمل تمتلك دراسة لتحديد المهن الأكثر عرضة للاختفاء خلال السنوات الخمس المقبلة.
وطالب أمين بوضع برامج عاجلة لإعادة تأهيل وتدريب العمالة، بما يسمح بتحويل عامل الإنتاج التقليدي إلى «مشغل أنظمة ذكية» قادر على التعامل مع تقنيات التصنيع الحديثة.
وتساءل عن دور مراكز البحوث المصرية في توطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مقترحًا إنشاء «معمل قومي للتصنيع الذكي» بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تطوير حلول مصرية منخفضة التكلفة بدلًا من الاعتماد على استيراد التكنولوجيا بالعملة الصعبة.
مقترح لتحويل شبرا الخيمة إلى منطقة صناعية ذكية
وطرح النائب أشرف أمين تساؤلات حول خطة تحويل منطقة شبرا الخيمة إلى «منطقة صناعية ذكية» تجريبية، ومدى وجود توجه لإنشاء مركز متخصص في التدريب على الذكاء الاصطناعي التطبيقي داخل المجمع الصناعي بشبرا الخيمة لخدمة مصانع القليوبية بصورة مباشرة.
كما تساءل عن آليات حماية نحو 300 ألف عامل يعملون في مصانع شبرا الخيمة من احتمالات التسريح الجماعي، وما إذا كانت هناك حزمة للحماية الاجتماعية والتأمين ضد البطالة التكنولوجية بالتنسيق مع أصحاب المصانع.
4 مكاسب متوقعة من التصنيع الذكي
وأكد أمين أن سرعة التحرك في هذا الملف يمكن أن تحقق 4 مكاسب مباشرة للقطاع الصناعي والاقتصاد الوطني، تتمثل في:
رفع إنتاجية المصانع بنسبة 40% من خلال الصيانة التنبؤية، وخفض الهالك.
خفض فاتورة الاستيراد عبر توطين صناعة البرمجيات الصناعية والروبوتات داخل مصر.
خلق وظائف جديدة في تخصصات مثل مهندس بيانات صناعية وفني روبوتات بأجور أعلى.
ضمان استمرار تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية والتوافق مع اشتراطات التصدير الجديدة.
وطالب بأن تتولى لجنة الصناعة بمجلس النواب مناقشة هذا الملف خلال دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، في فصله التشريعي الثالث، والمقرر أن يبدأ خلال شهر أكتوبر المقبل، بهدف وضع رؤية تشريعية متكاملة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتحقيق التوازن بين رفع الإنتاجية وحماية العمالة وتأهيلها للمهن المستقبلية.
اقرأ أيضًا:
شديد الحرارة ورطوبة وشبورة.. ألأرصاد تعلن طقس الـ5 أيام المقبلة
"الكهرباء" تحذر من مدعي تخفيض غرامات سرقة التيار.. وتوجه رسالة للمواطنين