إعلان

توفر 500 ألف فرصة العمل.. نائبة تقترح حلولًا غير تقليدية لأزمة نقص العمالة الماهرة

كتب : نشأت حمدي

10:47 ص 07/09/2026

مجلس النواب- أرشيفية

تابعنا على

حذرت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، من أن نقص العمالة الفنية الماهرة أصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه المصانع المصرية، معتبرة أن ذلك يمثل خطرًا مباشرًا على خطط التوسع الصناعي، وجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات.

وقالت النائبة، في بيان لها اليوم، إن أزمة غياب العمالة الماهرة أصبحت أكثر إلحاحًا من بعض التحديات التقليدية التي تواجه الصناعة، مشيرة إلى أن المصانع تعاني نقصًا في تخصصات فنية أساسية، رغم وجود عشرات المدارس الفنية ومراكز التدريب.

فجوة بين التعليم الفني واحتياجات المصانع

وأوضحت النائبة أن وجود مدارس فنية ومراكز تدريب في مقابل شكوى المصانع من نقص فنيي اللحام وصيانة الماكينات والكهرباء الصناعية، يكشف عن فجوة واضحة بين مخرجات منظومة التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل الفعلية.

مدرسة داخل كل مصنع وتدريب عملي من أرض الواقع

واقترحت النائبة 3 آليات غير تقليدية لمواجهة أزمة نقص العمالة الفنية، في مقدمتها إلزام المصانع، التي يزيد عدد العاملين بها على 500 فرد، بإنشاء وحدة تدريب معتمدة داخل المصنع.

وأوضحت أن هذه الوحدات تتولى تدريب العمالة وفق احتياجات المصنع الفعلية، على أن تمنح الوزارة شهادات معتمدة للمتدربين، مع احتساب تكلفة التدريب ضمن التكاليف واجبة الخصم ضريبيًا.

منصة قومية تربط الطلاب باحتياجات المصانع

وتضمنت الآلية الثانية إنشاء منصة إلكترونية قومية تربط احتياجات المصانع من التخصصات الفنية بالطلاب والخريجين، بما يسمح بتوجيه الطلاب نحو التخصصات التي يحتاجها سوق العمل.

واقترحت النائبة أن يتم توقيع عقود توظيف مع الطلاب قبل تخرجهم بعام، بما يضمن أن يدرس الطالب تخصصًا مطلوبًا بالفعل من جانب القطاع الصناعي، ويقلل الفجوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل.

الاستعانة بمدربين من ألمانيا والصين وكوريا

أما الآلية الثالثة، فتتمثل في وضع برنامج لاستقدام مدربين فنيين من ألمانيا والصين وكوريا الجنوبية لمدة 6 أشهر، للعمل داخل المدارس الفنية المصرية وتدريب المدرسين المصريين على أحدث أساليب التدريب والتقنيات الصناعية.

وأكدت أن هذا المسار سيكون أكثر فاعلية من الاعتماد على إرسال الطلاب إلى الخارج، إذ يتيح نقل الخبرات مباشرة إلى المدارس الفنية المصرية وبناء قدرات المدربين المحليين.

500 ألف فرصة عمل خلال 3 سنوات

وأشارت سولاف درويش إلى أن تطبيق هذه الآليات من شأنه تحقيق عدد من المكاسب المباشرة للقطاع الصناعي، وفي مقدمتها توفير 500 ألف فرصة عمل لائقة خلال 3 سنوات في تخصصات يحتاج إليها السوق بالفعل، وبأجور مجزية.

وأضافت أن توفير العمالة الماهرة سينعكس كذلك على إنتاجية المصانع، متوقعة زيادة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 30%، نتيجة تقليل معدلات الهالك وتحسين جودة المنتجات وخفض تكاليف الصيانة.

العمالة الماهرة شرط لجذب الاستثمار الأجنبي

وأكدت عضو لجنة القوى العاملة أن حل أزمة العمالة الفنية يمثل عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات الجديدة، موضحة أن المستثمر الأجنبي يطرح في مقدمة أسئلته عند دراسة إقامة مشروع جديد مدى توافر العمالة المدربة القادرة على تشغيل خطوط الإنتاج.

وأضافت أن تطوير منظومة التعليم الفني يمكن أن يسهم أيضًا في مواجهة البطالة المقنعة، من خلال تحويل الخريج من مجرد حاصل على شهادة إلى صاحب مهنة وحرفة وراتب مناسب.

ربط 70% مناهج التعليم الفني باحتياجات الصناعة

وشددت درويش على أن النهوض بالصناعة لن يتحقق دون توفير الأيدي العاملة القادرة على تشغيل المصانع وتطوير الإنتاج، مطالبة بإعداد مشروع قانون جديد يربط 70% من مناهج التعليم الفني باحتياجات المجمعات الصناعية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك