إعلان

إعلان توظيف أشرف نبيل.. من البحث عن فريق عمل إلى أزمة بين جناحي العدالة انتهت بالاعتذار

كتب : أحمد العش

12:25 ص 07/09/2026

أشرف نبيل

تابعنا على

من إعلان لتشكيل فريق عمل جديد.. إلى سجال على مواقع التواصل.. ثم إحالة للتحقيق واعتذار وحذف الإعلان.. هكذا تطورت أزمة المحامي الجنائي أشرف نبيل، التي بدأت بإعلان توظيف تضمن الاستعانة بمحامين من أصحاب الخبرات السابقة في القضاء والنيابة والشرطة، قبل أن يتحول الإعلان إلى محور نقاش واسع بشأن صياغته، وطريقة تصنيف الوظائف، وحدود الاستفادة من الخبرات السابقة، وصولًا إلى تدخل نقابة المحامين وإحالة عدد من أطراف الأزمة إلى التحقيق.

لم يكن إعلان التوظيف الذي نشره المحامي الجنائي أشرف نبيل عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" مختلفًا في بدايته عن إعلانات البحث عن كوادر جديدة لتوسيع نشاط مكاتب المحاماة، إلا أن تفاصيله سرعان ما وضعت صاحبه في قلب سجال واسع.

الإعلان كان يستهدف، بحسب صاحبه، تشكيل فريق عمل جديد لمكتبه خلال عام 2026، وضم عددًا من المحامين المقيدين بجداول نقابة المحامين، من بينهم من سبق لهم العمل في القضاء أو النيابة أو الشرطة، إلى جانب محامين مقيدين بدرجتي الابتدائي والاستئناف وسائقين.

لكن ترتيب الفئات المطلوبة، والخبرات التي اشترطها الإعلان، إلى جانب الرواتب المحددة لكل فئة، أثارت تساؤلات وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتسع دائرة النقاش وتتداخل فيها آراء مؤيدة للفكرة وأخرى رأت أن صياغة الإعلان لا تليق بمكانة بعض أصحاب الخبرات السابقة.

إعلان بـ6 فئات ورواتب تصل إلى 50 ألف جنيه

بحسب الإعلان، فتح مكتب المحامي أشرف نبيل باب التوظيف لعام 2026، وحدد 6 فئات مطلوبة للعمل.

في مقدمة المطلوبين جاء قضاة الجنايات السابقون، بشرط ألا تقل درجتهم عن رئيس محكمة، وأن يكونوا مقيدين حديثًا بجداول نقابة المحامين، إلى جانب رؤساء نيابة النقض الجنائي السابقين المقيدين حديثًا بالنقابة.

كما شمل الإعلان ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات السابقين برتبة لا تقل عن عميد، وضباط الإدارة العامة للحراسات الخاصة السابقين، فضلًا عن المحامين المقيدين بدرجتي الابتدائي والاستئناف.

ولم يقتصر الأمر على الكوادر القانونية، إذ أعلن المكتب حاجته أيضًا إلى أربعة سائقين، مع تفضيل أن يكونوا من رجال القوات المسلحة والشرطة السابقين.

أما من ناحية المقابل المادي، فتضمن الإعلان رواتب تصل إلى 50 ألف جنيه لبعض الفئات، من بينها قضاة الجنايات السابقون ورؤساء نيابة النقض الجنائي السابقون وضباط مكافحة المخدرات السابقون، بينما وصل الراتب المعلن للمحامين المقيدين بدرجتي الابتدائي والاستئناف إلى 20 ألف جنيه.

وحدد الإعلان آلية التقديم، إذ اشترط تقديم السيرة الذاتية ورقيًا داخل مقر المكتب، مدعومة بالمستندات التي تثبت الوظيفة السابقة أو درجة القيد بحسب كل فئة، مع التأكيد على عدم قبول السير الذاتية عبر "واتساب" أو رسائل الصفحة.

كما حدد الإعلان الأول من أكتوبر 2026 موعدًا لبدء التقديم، على أن تكون مواعيد العمل يوميًا باستثناء الجمعة من الثالثة عصرًا حتى التاسعة مساءً.

الإعلان يفتح باب الجدل

ما إن بدأ الإعلان في الانتشار حتى تحول من فرصة عمل معلنة إلى مادة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد رأى بعض المتابعين أن طريقة صياغته وترتيب الفئات والرواتب قد تحمل انتقاصًا من بعض أصحاب الخبرات السابقة، خصوصًا القضاة الذين تركوا العمل القضائي وانتقلوا إلى مهنة المحاماة.

وتركز جانب من الانتقادات على الطريقة التي جرى بها تصنيف المتقدمين، وربط قيمتهم المهنية بوظائفهم ورتبهم السابقة، فضلًا عن عرض الرواتب بصورة اعتبرها البعض لا تتناسب مع مكانة وخبرة بعض الفئات.

وفي المقابل، رأى آخرون أن الاستعانة بأصحاب الخبرات السابقة في القضاء والنيابة والأجهزة الأمنية أمر طبيعي، وأن انتقالهم إلى مكاتب المحاماة أو المؤسسات الخاصة لا ينتقص من تاريخهم أو مكانتهم، بل يمكن أن يمثل إضافة للمؤسسة التي يعملون بها.

وبين الرأيين، بدأ الجدل يتجاوز الإعلان نفسه، ليمتد إلى سؤال أوسع: هل يمثل الاستعانة بقاضٍ أو عضو نيابة أو ضابط شرطة سابق داخل مكتب محاماة انتقاصًا من مكانته، أم أن خبرته السابقة تمثل قيمة مهنية يمكن الاستفادة منها؟

هايدي الفضالي: القاضي السابق يستطيع بناء مكتب كبير

وسط هذا السجال، دخلت المحامية هايدي الفضالي على خط الأزمة بمنشور عبر حسابها على "فيسبوك"، تناولت خلاله انتقال القاضي السابق إلى مهنة المحاماة.

وقالت الفضالي في بداية منشورها إنها تتحدث "بصفتي رئيسة محكمة قبل المحاماه والتحكيم"، قبل أن تطرح رؤيتها لطبيعة القاضي بعد ترك العمل الحكومي.

ورأت أن القاضي بعد ترك منصبه تكون لديه طموحات لبناء مكتب محاماة كبير، مستفيدًا من خبرته السابقة ومن "نظرة القاضي" في التعامل مع القضايا المعقدة.

وأضافت أن القاضي، بحسب وصفها،"بيعرف يجيب الحل من الآخر"، ومن ثم يكون من حقه أن يطلب أتعابًا كبيرة مقابل خبرته، وليس أن يذهب للعمل لدى شخص آخر بمقابل محدود.

وانتقلت الفضالي إلى انتقاد الإعلان نفسه، فوصفته بأنه "دعاية رخيصة غير حقيقية"، كما اعتبرته "دعاية مضحكة"، منتقدة بعض الاشتراطات التي تضمنها الإعلان بشأن الخبرات السابقة.

ولم تتوقف عند الفئات القانونية، بل تناولت أيضًا بند السائقين، متسائلة عن منطق اشتراط أن يكون المتقدم من القوات المسلحة أو الشرطة السابقين، قائلة:"ده كلام يتقال؟ ده أنت هربت منك خالص".

ومع انتشار المنشور، دخلت الفضالي نفسها في دائرة الجدل، وأصبح ما كتبته جزءًا من الأزمة التي اتسعت لاحقًا لتشمل عددًا من المنشورات والتعليقات المتبادلة.

دفاع من زاوية أخرى.. ما الجديد في الاستعانة بالخبرات السابقة؟

في مواجهة الانتقادات، ظهر اتجاه آخر للدفاع عن فكرة الإعلان والاستعانة بأصحاب الخبرات السابقة.

وكان من بين هؤلاء المحامي سمير الششتاوي، الذي نشر رواية استند فيها إلى تجربة قال إنها تعود إلى عام 2005، خلال زيارة له إلى دولة الكويت.

وأوضح الششتاوي في منشور له عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" أن أحد أصدقائه وتلاميذه، وكان صاحب أحد أكبر وأشهر مكاتب المحاماة هناك، طلب منه المساعدة في الاستعانة بمستشار سابق بمحكمة النقض أو رئيس استئناف.

وبحسب روايته، كان المستشار سيعمل كمرجعية للمكتب، تعرض عليه القضايا الكبرى والمعقدة لإعداد المذكرات بشأنها، مع ترك تحديد راتبه له.

وقال سمير الششتاوي إنه عاد إلى القاهرة واتصل بأحد المستشارين الذين كان يعتبرهم قدوة له، كما التقى مستشارًا آخر في نادي القضاة بشارع عبد الخالق ثروت، قبل أن يوافق الأخير على السفر معه إلى الكويت.

وأضاف أنه عند وصول المستشار إلى الكويت جرى استقباله وتوفير شقة مفروشة وسيارة بسائق، معتبرًا أن هذه التجربة تؤكد أن استعانة مكاتب المحاماة بأصحاب الخبرات السابقة لا تنتقص من مكانتهم ولا تقلل من تاريخهم.

وأشار إلى وجود مكاتب ومؤسسات كثيرة تضم أصحاب خبرات سابقة في الجيش والشرطة والقضاء، مستشهدًا بنماذج قال إنها موجودة في شركات ومؤسسات خاصة.

كما تحدث عن مكتب محاماة شهير في مجال القانون الجنائي، قال إن لواءات سابقين في المباحث الجنائية كانوا يعملون به، وكان يتم الاستئناس برأيهم في مناقشة الأدلة وتفكيكها وتفسيرها.

وطرح الششتاوي سؤالًا مباشرًا: "ما هو الجديد حتى تثار هذه الضجة؟".
كما تساءل عن سبب تركيز الجدل على إعلان أشرف نبيل تحديدًا، مشيرًا إلى أنه شاهد خلال الفترة نفسها مكتب محاماة جديدًا افتتحه قياديان سابقان في النيابة العامة، وأن المكتب احتفل بانضمام أحد القضاة السابقين، الذي كان يرأس محكمة جنايات، للعمل مستشارًا قانونيًا.

أيمن عطا الله: القاضي يحكم والمحامي يناقش الجميع

وفي خضم السجال، قدم المحامي أيمن عطا الله، المرشح السابق لعضوية مجلس إدارة نقابة المحامين، قراءة أخرى للموضوع، ووجه حديثه إلى أشرف نبيل قائلًا إن القاضي السابق يعرف كيف يحكم، وعضو النيابة السابق يعرف كيف يحقق ويتهم، وضابط الشرطة السابق يعرف كيف يتحرى ويضبط، أما المحامي الجنائي المحترف فيعرف كيف يناقش كل هؤلاء.

ورد أشرف نبيل على هذا الطرح، موضحًا أن هناك تعديلًا بسيطًا يرى أنه يوضح الصورة، مشيرًا إلى أن ما سقط سهوًا من المنشور هو أن "أشرف نبيل على رأس فريق العمل".

أشرف نبيل يشرح.. "الفئات الثلاث الأولى محامون من الأساس"

ومع استمرار الانتقادات، بدأ أشرف نبيل في نشر سلسلة من التوضيحات لتفسير مقصده من الإعلان.

وأكد أن الإعلان يستهدف المحامين المقيدين بجداول نقابة المحامين، وأن الفئات الثلاث الأولى ليست أشخاصًا خارج المهنة، وإنما محامون لديهم خبرات سابقة في القضاء أو النيابة أو الشرطة.

وأوضح أن المقصود بالبند الأول محامٍ سبق له العمل قاضي جنايات بدرجة لا تقل عن رئيس محكمة، وأصبح بعد ترك العمل القضائي مقيدًا بالنقابة.

أما البند الثاني، فيتعلق بمحامٍ سبق له العمل في نيابة النقض الجنائي، بينما يتناول البند الثالث محامين سبق لهم العمل ضباطًا بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

وشدد نبيل على أن هؤلاء أصبحوا، بعد ترك وظائفهم السابقة، زملاء في مهنة المحاماة، وأن الاستعانة بخبراتهم كانت جزءًا من محاولة تشكيل فريق عمل يضم خبرات متنوعة.

وردًا على ما أثير بشأن ترتيب الفئات، أوضح أن وضع المحامين المقيدين بدرجتي الابتدائي والاستئناف بعد الفئات السابقة لم يكن تقليلًا من شأنهم، وإنما جاء، بحسب قوله، احترامًا لفارق السن ودرجة القيد والخبرة للفئات التي سبقتهم في الترتيب.

"من لا يرغب ليس مخاطبًا بالإعلان"

وقبل تدخل نقابة المحامين، نشر نبيل توضيحًا جديدًا أكد خلاله أن الإعلان موجه إلى "السادة المحامين المقيدين بجداول نقابة المحامين فقط".

وأشار إلى أن من بين هؤلاء محامين لديهم خبرات سابقة كقضاة جنائيين، أو رؤساء نيابة نقض جنائي، أو ضباط في إدارة مكافحة المخدرات، إلى جانب المحامين الذين مارسوا المهنة منذ البداية بدرجتي الابتدائي والاستئناف.

وأكد أن من يرغب في الانضمام إلى فريق المكتب عليه التقدم وفق الشروط المعلنة، بينما من لا يرغب في ذلك ويريد أن يشق طريقه في المحاماة بنفسه "غير مخاطب بهذا الإعلان من الأساس".

لكن محاولات التوضيح لم تنه الجدل، خاصة مع دخول منشورات وتعليقات أخرى على الخط، بعضها انتقل من نقد الإعلان إلى التجريح المتبادل، وهو ما دفع الأزمة إلى مسار جديد.

من إعلان توظيف إلى سجال بين جناحي العدالة

مع تصاعد التفاعل، لم يعد النقاش يدور فقط بشأن صياغة إعلان توظيف أو جدوى الاستعانة بخبرات سابقة، وإنما تحول إلى سجال أوسع شارك فيه محامون ومتفاعلون على مواقع التواصل الاجتماعي، وظهرت خلاله عبارات رأت نقابة المحامين لاحقًا أنها تجاوزت حدود الاختلاف المهني المقبول.

وفي هذه المرحلة، دخلت النقابة على الخط، مؤكدة أنها تتابع ما جرى من تراشق بالعبارات بين بعض المحامين وبعض القضاة.

نقابة المحامين تتدخل

أعلنت نقابة المحامين استنكارها للسجال الذي دار عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية إعلان التوظيف، وما صاحبه من تبادل لعبارات رأت النقابة أن بعضها تجاوز حدود النقاش المهني والاختلاف المقبول.

وأكدت أن حرية الرأي والاختلاف حق مكفول، لكنها لا تبرر الإساءة أو التشهير أو الانتقاص من أي طرف من أطراف منظومة العدالة.

وشددت النقابة على أن المحاماة رسالة سامية وشريك أصيل في تحقيق العدالة، وأن كرامة المحامي واحترام رسالته المهنية أمران لا يقبلان المساس، وفي الوقت نفسه فإن القضاء يمثل ركنًا أساسيًا في منظومة العدالة.

وأكدت أن احترام القضاء وأعضائه والالتزام باللغة والخطاب اللائقين بمكانتهم يمثلان التزامًا أصيلًا تفرضه تقاليد المحاماة وقيمها، كما شددت على أن مواقع التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن تتحول إلى ساحات للتجريح أو التشهير أو تبادل الاتهامات.

إحالة أشرف نبيل وهايدي الفضالي وآخرين للتحقيق

في ضوء ذلك، قررت النقابة إحالة أشرف نبيل، صاحب إعلان التوظيف محل الجدل، إلى التحقيق.

كما قررت إحالة عدد من أصحاب التعليقات والمنشورات المرتبطة بالواقعة، ومن بينهم المحامية هايدي الفضالي، للوقوف على حقيقة ما صدر عن كل منهم، وتحديد مدى وجود أي مخالفة مهنية أو تأديبية، واتخاذ ما يلزم في ضوء نتائج التحقيقات.

وفي الوقت نفسه، حرصت النقابة على التأكيد أن الإحالة للتحقيق لا تعني الإدانة، وأن المسؤولية التأديبية شخصية، ولا يمكن تحديدها إلا بناء على ما يثبت من أقوال أو أفعال وبعد الاستماع إلى دفاع كل محال وفقًا للقانون والضمانات المقررة.

ودعت النقابة إلى إنهاء السجال والحفاظ على الاحترام المتبادل بين جناحي العدالة، مؤكدة أن الاختلاف والنقد المباح لا يجوز أن يتحولا إلى إساءة أو تجريح.

أول تعليق لأشرف نبيل بعد الإحالة

بعد قرار النقابة، نشر أشرف نبيل أول تعليق له، بدأه بتوجيه الشكر إلى النقيب العام للمحامين وأعضاء مجلس النقابة.

وقال: "خالص الشكر والتقدير للسيد الدكتور/ النقيب العام للمحامين والقائمين على مجلس النقابة الموقرين، على سرعة الاستجابة ووأد هذه الفتنة المصطنعة ونحن نثمن جهودكم".

وأكد تعاونه الكامل مع النقابة في توضيح حقائق الأمور وتقديم البيانات اللازمة، متحدثًا عن من وصفهم بمن حاولوا تحويل الأمر من"تقدير متبادل وإعلاء للخبرات" التي انضمت حديثًا إلى جداول النقابة إلى "صراع بين جناحي العدالة".

واختتم منشوره بعبارة:"مع خالص التحية... انتهى.... أشرف نبيل ... المجد للمحامين".

هايدي الفضالي: كامل الاحترام لقرار النقابة

من جانبها، علقت هايدي الفضالي على قرار إحالتها للتحقيق، مؤكدة في تصريحات لـ"مصراوي" احترامها الكامل للنقابة وقراراتها.

وقالت: "كامل الاحترام لقرار النقابة، ولا تعليق على قرارات النقابة"، مشددة على أنها لا تعلق على ما تراه النقابة من إجراءات.

وفي الوقت نفسه، أوضحت موقفها من المنشور الذي أثار الجدل، مؤكدة أنه لم يكن موجهًا إلى أشخاص بعينهم.

وقالت إن حديثها كان موجهًا إلى كل من يسيء إلى القضاء المصري أو الشرطة المصرية، وإن من أساء إلى أي من المؤسستين "يعلم نفسه جيدًا".

وأكدت أنها لم تقصد الإساءة إلى شخص محدد، وأن موقفها جاء انطلاقًا من رفضها لأي إساءة إلى مؤسسات الدولة.

وشددت على أنها ترفض بشكل قاطع الإساءة إلى القضاء أو الشرطة، وأن ما ورد في منشورها لم يكن مقصودًا به التعرض لأشخاص بأسمائهم أو صفاتهم، وإنما التعبير عن موقفها من الإساءة إلى رموز ومؤسسات الدولة.

وبذلك أصبح منشور الفضالي نفسه جزءًا من ملف الأزمة، إلى جانب إعلان أشرف نبيل والمنشورات والتعليقات التي صاحبت الجدل.

النهاية.. أشرف نبيل يحذف الإعلان ويتراجع عن التوسع

وبعد وصول الأزمة إلى مرحلة الإحالة للتحقيق، جاءت الخطوة الأخيرة من أشرف نبيل لتضع حدًا لفكرة التوسع المؤسسي التي كانت وراء الإعلان من البداية.

أعلن المحامي الجنائي حذف إعلان التوظيف، والتراجع عن فكرة تشكيل فريق عمل جديد، مؤكدًا أن العمل خلال الفترة المقبلة سيقتصر عليه وعلى فريقه الحالي.

وفي منشور جديد، قال نبيل إنه يتقدم باعتذار إلى القضاة والمحامين عما وصفه بأنه "خطأ لم يقع"، موضحًا أن الإعلان كان يستهدف توظيف زملاء من المحامين المقيدين بجداول نقابة المحامين، ومن بينهم من سبق لهم العمل في القضاء أو النيابة أو الشرطة.

وتساءل: "أليسوا الآن بمحامين؟"، في إشارة إلى أصحاب الخبرات السابقة الذين أصبحوا بعد ترك وظائفهم محامين مقيدين بالنقابة.

وأوضح أن فكرة الإعلان جاءت في إطار سعي مكتبه إلى تشكيل فريق عمل يضم محامين لديهم خبرات مهنية سابقة، إلا أن الإعلان جرى تفسيره بصورة لم تعكس، بحسب قوله، المقصود منه.

وتحدث نبيل عن "الحذف تارة والإضافة تارة" لأحرف أو كلمات رأى أنها تحمل دلالات مسيئة، معتبرًا أن ذلك ساهم في خلق حالة من الجدل بين القضاة والمحامين.

"قضاة مصر الأجلاء السابقين والحاليين لكم منا كل احترام"

وفي رسالته الأخيرة، حرص أشرف نبيل على توجيه حديث مباشر إلى القضاة، مؤكدًا احترامه لهم، وقال: "قضاة مصر الأجلاء السابقين والحاليين لكم منا كل احترام".

وشدد على أن ما جمعه بالقضاة والمحامين طوال سنوات عمله هو الاحترام والتقدير المتبادل، موضحًا أن الهدف من توضيحه الأخير هو إنهاء حالة الجدل.

وقال إنه يتقدم باعتذار "لثوبكم وثوبنا الأبيض الطاهر عن خطأ لم يقع"، داعيًا إلى عدم الالتفات إلى ما وصفه بمحاولات تأويل مقاصد الإعلان.

ثم أعلن قرارًا قاطعًا بالتخلي عن فكرة الاستعانة بعناصر جديدة، قائلًا إنه اتخذ قرارًا "أبد العمر" بعدم الاستعانة في عمله إلا بنفسه وفريقه الحالي.

وأوضح أن مكتبه بدأ بالفعل في حذف كل ما يتعلق بإعلان الوظائف، معلنًا التخلي عن فكرة التوسع المؤسسي.

وقال: "متخلين عن فكرة التوسع المؤسسي قائمين الآن بحذف كل ما يخص الإعلان"، مضيفًا: "فنحن نحن وأنتم أنتم ولكل منا احترامه وتقديره".

واختتم رسالته بالتأكيد على تمسكه باحترام طرفي منظومة العدالة، قائلًا: "المجد للمحامين والمجد للقضاة".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان