أشار الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إلى أن تجربة مصر الناجحة في التخلص من فيروس سي، هي نتاج استراتيجية وطنية شاملة، ولم تكن مجرد مبادرة عابرة. وأوضح أن الخطة استهدفت محاصرة الوباء بكافة مراحله، بدءًا من المسح والتشخيص وحتى تقديم العلاج المجاني وقطع طرق العدوى.
وقال عبدالغفار، في تصريحات تلفزيونية لقناة دي أم سي، إن الدولة واجهت تحديًا كبيرًا نظرًا لارتفاع نسب الإصابة في فترات سابقة، مما فرض ضرورة البحث عن المصابين غير المسجلين والوصول إليهم في مختلف المحافظات، وعدم الاقتصار على تقديم الخدمة الطبية للمترددين على المستشفيات فقط.
وأضاف المتحدث باسم الوزارة، أن المشروع ارتكز على دواعم أساسية تتصدرها الدعم السياسي الصريح، وتدشين حملات كشف مبكر غير مسبوقة طالت قرابة 64 مليون شخص، مع تقديم العلاج بالمجان وضمان المتابعة الطبية المباشرة لكل حالة.
وذكر أن إتاحة الأدوية مجانًا أزالت العقبة المادية الكبرى أمام المواطنين، ورافق ذلك توجه استراتيجي نحو نقل وتوطين صناعة أدوية فيروس «سي» محليًا، مما وفر المستحضرات الطبية بأعداد ضخمة وبأسعار مناسبة لمنظومة الرعاية الصحية.
وأوضح عبدالغفار أن الجهود لم تتوقف عند حدود المستشفيات والعيادات، بل امتدت لتشمل حزمة إجراءات وقائية صارمة لمنع انتشار المرض، كان أبرزها رفع معايير الأمان في بنوك الدم، والاعتماد على السرنجات ذاتية التلف لمنع تكرار استعمالها، بجانب نشر الثقافة الصحية وتطبيق أحدث بروتوكولات مكافحة العدوى.
وقال المتحدث الرسمي إن هذا التكامل بين التشخيص والعلاج والوقاية أعاد رسم موقع مصر الصحي عالميًا، حيث تحولت من أعلى الدول في نسب الإصابة إلى نموذج يحتذى به بحصولها على الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية كخطوة حاسمة نحو القضاء التام على الفيروس.