إعلان

وزير الأوقاف يصطحب وفدًا فلبينيًا للقاء شيخ الأزهر.. والإمام الأكبر يستعرض أسس السلام في الإسلام

كتب : أحمد العش

11:46 م 03/09/2026

تابعنا على

اصطحب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الوفد الفلبيني المشارك في البرنامج المصري-الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، في زيارة إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لبحث سبل تعزيز التواصل بين القيادات الدينية في مصر والفلبين، وترسيخ قيم التعايش والسلام.

وفي مستهل اللقاء، قدم وزير الأوقاف الوفد الفلبيني إلى شيخ الأزهر، مستعرضًا جهود وزارة الأوقاف في الإعداد للبرنامج المصري-الفلبيني، وما شهده التعاون بين الجانبين من تنسيق وتواصل، مؤكدًا أهمية البناء على هذه الجهود لتوسيع آفاق التعاون الديني والفكري بين مصر والفلبين.

وأعربت السفيرة شارمين أفيكيفيل، سفيرة الفلبين لدى القاهرة، عن تقديرها للجهود التي تبذلها مصر، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، لدعم الحوار والتقارب بين القيادات الدينية، مؤكدة أن هذه اللقاءات تمثل جسرًا لتعزيز الثقة والتفاهم والصداقة بين الشعبين المصري والفلبيني.

وقال جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، إن الروابط التي تجمع مصر والفلبين تستند إلى دوائر متعددة من الذكريات المشتركة، تشمل الذاكرة التاريخية والروحية والمشتركة، مؤكدًا أن استحضار هذه الجسور يمثل أساسًا لبناء مستقبل أكثر تعاونًا وتفاهمًا وسلامًا.

شيخ الأزهر: رسالتنا محبة وسلام وتعايش

رحب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بالوفد الفلبيني، مؤكدًا أن اللقاء يمثل نموذجًا للحوار الصادق القائم على المعرفة المتبادلة والاحترام والبحث عن المشتركات الإنسانية والإيمانية.

واستعرض شيخ الأزهر جانبًا من تجربته في الحوار مع القيادات الدينية حول العالم، متحدثًا عن علاقته بالبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية الراحل، وما جمعهما من مسار طويل من الحوار والتفاهم، وصولًا إلى المشاركة في صياغة وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك.

وأوضح الإمام الأكبر أن الإسلام جاء برسالة تدعو إلى توحيد الله والسلام والرحمة، مشيرًا إلى أن تعدد الرسالات السماوية لا يعني تعدد أصل الرسالة، وإنما جاءت رسالات الأنبياء في سياقات متتابعة يجمعها أصل واحد ومقصد مشترك.

وأكد أن الأنبياء جميعًا إخوة، وأن ما يجمعهم هو الدعوة إلى عبادة الله وترسيخ مكارم الأخلاق وإقامة العدل والسلام بين الناس، مشددًا على أن الفهم الصحيح للإسلام يقوم على الرحمة والسلام واحترام الإنسان.

دعوة لتقديم الصورة الصحيحة للأديان

شدد شيخ الأزهر على أن العنف والاعتداء وإشاعة الكراهية لا تمثل حقيقة الإسلام ولا جوهر رسالته، داعيًا إلى تقديم الصورة الصحيحة للأديان بعيدًا عن الصور النمطية وسوء الفهم.

كما دعا إلى تحويل الحوار بين القيادات الدينية إلى عمل مشترك يسهم في خدمة الإنسان وبناء المجتمعات الآمنة والمستقرة، مستشهدًا بعدد من الآيات والأحاديث والوقائع التاريخية والخصوصية التشريعية الإسلامية التي تؤكد المحبة والتعايش وحسن الجوار واحترام كرامة الإنسان دون اعتبار للفوارق.

وأشار الإمام الأكبر إلى أن مسار الأخوة بدأ داخليًا منذ قرون طويلة، وعززته تجارب معاصرة مثل "بيت العائلة المصرية"، مؤكدًا أن الجهود المشتركة مع البابا فرنسيس الراحل ومع محبي السلام في العالم تمثل مسارًا يوجبه التدين الصحيح.

الأزهري: نتشرف بلقاء تاريخي مع الإمام الأكبر

وفي ختام اللقاء، توجه وزير الأوقاف بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى الإمام الأكبر على تفضله بلقاء الوفد الفلبيني، وعلى ما أفاض به من حكمة وعلم، وقال الوزير: «نتشرف اليوم بلقاء تاريخي في رحاب المشيخة وضيافة مولانا وأستاذنا فضيلة الإمام الأكبر".

واختُتم اللقاء بالتقاط صورة جماعية ضمت الإمام الأكبر ووزير الأوقاف وسفيرة الفلبين لدى القاهرة وأعضاء الوفد الفلبيني الزائر.

اقرأ أيضًا:

ماذا تستفيد مصر من زيارة الرئيس الصيني؟.. محلل عسكري يكشف مكاسب التقارب مع بكين

لماذا يزور الرئيس الصيني مصر في هذا التوقيت؟ سمير فرج يجيب

بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني.. عرض "اقتباسات شي جين بينج" بالعربية في مصر

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان