إعلان

تنظيم صيد الطيور المهاجرة.. "التنمية المحلية والبيئة" تستمع لمقترحات المجتمع المدني

كتب : محمد نصار

12:54 م 03/09/2026

وزارة التنمية المحلية

تابعنا على

أطلقت وزارة التنمية المحلية والبيئة حوارًا مجتمعيًا بمشاركة منظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة، لمناقشة آليات تنظيم صيد الطيور المهاجرة في مصر، تمهيدًا لإصدار القرار المنظم لعمليات الصيد.

ونظمت الوزارة، من خلال وحدة الاستدامة والتنمية المجتمعية، الحوار بحضور الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشؤون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، والدكتور لؤي زنكل، مدير الأمان الحيوي بقطاع حماية الطبيعة، إلى جانب عدد من المتخصصين بالقطاع وممثلي الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة العاملين في مجال الصيد.

منال عوض: نهدف للوصول إلى قرار واقعي ينظم الصيد المستدام

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الحوار المجتمعي يستهدف الوصول إلى توافق بين مختلف الجهات المعنية والمتأثرة بقرار تنظيم صيد الطيور المهاجرة المقرر إصداره من الوزارة.

وأوضحت أن الوزارة حريصة على إشراك منظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة في صياغة القرار، بما يضمن خروجه بصورة شاملة تلبي تطلعات مختلف الأطراف، وتدعم جهود حماية التنوع البيولوجي والحفاظ عليه للأجيال المقبلة.

«التنمية المحلية والبيئة»: الحوار المجتمعي ينقل احتياجات المجتمعات المحلية

وأكد الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشؤون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، أهمية إجراء المناقشات والحوارات المجتمعية التي تتيح الاستماع إلى مختلف الرؤى ووجهات النظر، وتساعد على الإلمام بجوانب القضية والتعرف على احتياجات أصحاب المصلحة ومنظمات المجتمع المدني.

وأشار إلى أن هذه الحوارات تسهم في نقل أصوات المجتمعات المحلية واحتياجاتها إلى صناع القرار، بما يساعد على الوصول إلى حلول واقعية، فضلًا عن توفير مساحة للتعاون بين مختلف الأطراف لتحقيق الأهداف المشتركة.

وأوضح أن مصر تمثل محطة مهمة للطيور المهاجرة، وهو ما يستدعي العمل على توفير آلية تمويلية لحمايتها، من خلال دعم دول العالم والمساهمة في الحفاظ على هذه الثروات الطبيعية.

تقليل صيد العصفوريات وحظر الأنواع المهددة بالانقراض

من جانبه، قال الدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، إن التحدي الأكبر في ملف تنظيم صيد الطيور المهاجرة يتمثل في تحقيق الصالح العام لجميع الأطراف، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على دعم العمل المؤسسي والتكاتف من أجل حماية البيئة.

وشدد على أهمية الاستفادة من نتائج البحث العلمي والدراسات الأكاديمية عند إصدار التوصيات والقرارات المنظمة للصيد، بما يراعي مختلف المصالح وينظم النشاط في إطار قانوني.

وأوضح أن القرار المرتقب يستهدف تقليل صيد العصفوريات، إلى جانب تجريم صيد الأنواع المهددة بالانقراض.

تنظيم صيد الطيور المهاجرة قائم منذ التسعينيات

بدوره، أوضح الدكتور لؤي زنكل، مدير الأمان الحيوي بقطاع حماية الطبيعة، أن قرار تنظيم صيد الطيور المهاجرة صدر عن جهاز شؤون البيئة في نهاية تسعينيات القرن الماضي.

وأشار إلى أن القرار يحدد أنواع الطيور المحظور صيدها والأنواع المسموح بصيدها، إلى جانب الأدوات المسموح باستخدامها في عمليات الصيد، والفترات التي يحظر خلالها الصيد في بعض الحالات.

ولفت إلى أنه تم إيقاف صيد الطيور خلال الفترة من عام 2006 وحتى عام 2011، في إطار التعامل مع حالات تفشي الأمراض الوبائية، ومن بينها إنفلونزا الطيور.

الدولة لا تمنع الصيد النظامي

وأكد المشاركون في الحوار المجتمعي أن الدولة لا تستهدف منع الصيد النظامي، وإنما تعمل على مواجهة الصيد غير القانوني والجائر الذي يؤثر على أعداد الطيور والتنوع البيولوجي.

وشدد المشاركون على أهمية أن يكون تنظيم الصيد في مصر قائمًا على مفهوم الصيد القانوني والمستدام، مع تثمين الدور الرقابي للجمعيات الأهلية والصيادين ومنظمات المجتمع المدني، لما يمكن أن تسهم به جهودهم في دعم الدولة والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال المقبلة.

توصيات بتحديد حصص الصيد وفق المناطق

وانتهى الحوار المجتمعي إلى عدد من التوصيات، من بينها دراسة إمكانية تحديد كميات وأعداد الصيد وفقًا للمناطق الجغرافية، وعدم الاكتفاء بتحديد الأنواع بصورة عامة، بما يراعي اختلاف الظروف البيئية والاجتماعية من منطقة إلى أخرى.

كما تضمنت التوصيات وضع حصص أو حدود للصيد بالنسبة للأنواع المهددة، وفقًا للتصنيفات والقوائم المعتمدة من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة IUCN.

تعزيز قاعدة البيانات وإنشاء لجنة وطنية لتنظيم الصيد

وشملت التوصيات أيضًا تعزيز آليات جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالصيد، بما يتضمن أعداد الصيادين المرخص لهم، وكميات الصيد، ومناطق الصيد، والأنواع المستهدفة، وآليات تداول الطيور، بما يدعم عملية اتخاذ القرار ووضع سياسات أكثر دقة.

كما أوصى الحوار بتعزيز التوعية والمشاركة المجتمعية، مع التركيز على المجتمعات المحلية والفئات المرتبطة بأنشطة الصيد، بهدف رفع الوعي بأهمية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي والالتزام بالقواعد المنظمة للصيد.

وتضمنت التوصيات كذلك العمل على إنشاء اللجنة الوطنية لتنظيم صيد الطيور في مصر.

استمرار الحوار قبل إصدار القرارات

وأكد الاجتماع أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية بتنظيم الصيد وحماية الطيور المهاجرة.

كما شدد المشاركون على ضرورة تطوير آليات جمع البيانات والرصد والمتابعة، وتعزيز التوعية المجتمعية، ودراسة المقترحات التي جرى طرحها خلال الحوار، بما يدعم تطوير منظومة تنظيم صيد الطيور في مصر.

وأكدت الوزارة أهمية استمرار التشاور مع الجهات المعنية قبل إصدار القرارات المستقبلية، والاستفادة من الدراسات والبيانات العلمية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بملف تنظيم صيد الطيور المهاجرة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان