حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، من تداعيات إزالة الأشجار المعمرة في مناطق شارع جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين.
وقال "نور الدين" في منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن هذه الأشجار لها عشرات وربما مئات السنين ولذلك تعمقت جذورها حتى وصلت إلى المياه الجوفية السطحية المخزنة على عمق يتراوح بين 1.5 - 2.5 متر من سطح الأرض في ترب مصر الطينية والتي أنشأ عليها أحياء الدقي والمهندسين والعجوزة والجيزة بل وفيصل والهرم وغيرها.
وأضاف أن هذه الأشجار أصبحت تشرب وتتغذى ذاتيًا من هذه المياه وما بها من عناصر غذائية ذائبة من طبقات الطين أعلاها وأسفلها، والقول بأنه سيتم إحلال هذه الأشجار ليس بالسهولة، فوضع أشجار صغيرة أي شتلات ذات أعماق جذور لا تتجاوز ربع متر يعني أننا سنحتاج لري هذه الأشجار بسيارات الري مرتين أسبوعيًا للتعامل مع جذورها السطحية ولمدة عشر سنوات وربما أكثر حتى تتعمق جذور هذه الشتلات وتصل إلى أعماق المياه الجوفية السطحية الحالية وهي عملية ليست بالسهلة كما وأن نسبة موت هذه الشتلات من الأشجار بعد زراعتها قد تصل إلى 25% بسبب سوء الرعاية أو غيرها.
وتابع: "قد تظن أن الحل في نقل أشجار كبيرة بنفس حجم الأشجار المقتلعة، وهذا يعني أنه سيتم اقتلاعها من مكان آخر لزرعها في شارع جامعة الدول العربية يعني هي هي أيضا اقتلاع، خاصة أنه من النادر أن نجد أشجار يافعة في المشاتل القريبة".
وأوضح أنه نبه في التجديد الوزاري الأخير من عام وشهرين أنه من الخطأ ضم وزارة البيئة إلى الحكم المحلي لأن وزارة البيئة ذات هموم كبيرة وهي وزارة سيادية في الدول المتقدمة في ظل تغير المناخ والحفاظ على التنوع والتوازن الحيوي في البلاد والحفاظ على اللون الأخضر سر الحياة!!، وكذلك وزارة الحكم المحلي التي تعمل على راحة 110 مليون مصري لتدبير وإدارة مصالحهم اليومية!!.