قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم جائز ولا حرج فيه، وكذلك التوسل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذا الحكم مستند إلى نصوص شرعية واضحة.
وأضاف كمال خلال حوار على قناة "الناس"، أن قوله تعالى: "ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا" تدل على مشروعية المجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وطلب الاستغفار.
وأشار إلى أن علماء التفسير ذكروا في تفسير الآية قصة العتبي، حيث جاء رجل أعرابي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتلا الآية، ثم دعا واستغفر الله عند مقام النبي صلى الله عليه وسلم، فبُشر في المنام بالمغفرة، مؤكدًا أن هذه القصة معتمدة عند كثير من العلماء.
وتابع أن من الأحاديث الواردة في هذا الباب حديث الرجل الأعمى الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه الدعاء لرد بصره، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو بدعاء التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، فاستجاب الله له ورد عليه بصره.
وأشار إلى أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ورد أيضًا في وقائع بعد وفاته كما نقل عن بعض أهل العلم، مؤكدًا أن هذه الوقائع تدعم مشروعية التوسل وتبين أن الصحابة والسلف تعاملوا معه كأمر جائز.
وشدد أمين الفتوى على أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصالحين جائز شرعًا، وقد ذكره عدد من علماء المذاهب الفقهية، مؤكدًا أن المسألة محل اتفاق بين جمهور العلماء على الجواز.
وأكد الشيخ محمد كمال على مشروعية الدعاء عند قبور الصالحين دون حرج، موضحًا أن هذا الأمر ورد عن كثير من السلف، وأن الأصل في الدعاء الإباحة، وأن الشرع لم يمنع من التوسل بالأنبياء والصالحين، بل وردت نصوص تدل على مشروعيته.