أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم إجبار الأب لابنته على الزواج من شخص لا تريده.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج "سؤال الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن ما يفعله بعض الآباء من إجبار بناتهم على الزواج أمر غير جائز شرعًا، مؤكدًا أنه لا يجوز للأب أن يُكره ابنته على الزواج من شخص بعينه.
وأشار إلى أن هذا الموقف حدث في عهد سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، عندما اشتكت فتاة من أن والدها زوّجها دون رضاها، فاستدعى سيدنا النبي والدها، وبيّن الحكم في هذه المسألة، موضحًا أن موافقة الفتاة أمر معتبر في الزواج.
وأضاف أن إجبار الأبناء على الزواج مرفوض في الحالتين، سواء كان ذلك للفتاة أو للولد، فلا يجوز أيضًا إجبار الابن على الزواج من فتاة معينة، لأن الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والتوافق.
ونصح الفتاة في مثل هذه الحالة بالتحاور مع والدها بالحكمة والموعظة الحسنة، وبيان أن عدم التوافق قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة مثل الطلاق، كما يمكن الاستعانة بأحد أفراد الأسرة للتدخل والإقناع.
وفيما يتعلق بصحة عقد الزواج، أوضح أن العقد إذا تم مستوفيًا أركانه الأساسية، وهي الزوج، والزوجة، والصيغة (الإيجاب والقبول)، والشهود، والولي، فإنه يكون صحيحًا وتترتب عليه آثاره الشرعية، أما إذا اختل ركن من هذه الأركان، فيكون هناك خلل يستوجب تصحيحه.