قال الدكتور بيشوي ملاك، المحاضر في الجامعة الأمريكية وعضو لجنة الذكاء الاصطناعي بالمجلس الأعلى للثقافة، إن الفئة العمرية من 13 إلى 15 سنة هي المرحلة الحقيقية التي يتحول فيها الطفل من صبي إلى بداية الشباب، مشيرًا إلى ضرورة منحه حسابًا مقننًا تحت المراقبة الأبوية.
وأضاف ملاك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين في برنامج "آخر النهار" عبر قناة "النهار"، أن هذه المرحلة تتيح للمراهق حسابًا معمولًا له ما يسمى بوضعية الأمان أو "سيفيتي مود"، بحيث يبقى تحت المراقبة ولا يمكنه إزالة هذا الوضع بنفسه، بل يتطلب ذلك موافقة ولي الأمر.
وأشار إلى أنه بعد تجاوز سن 15 سنة يصبح الشاب رشيدًا وناضجًا وقادرًا على التحكم في نفسه ومعرفة الصواب من الخطأ، مؤكدًا تأييده لهذا الإجراء رغم أن البعض قد يراه تقييدًا، لأن "كل شيء في الحياة يحتاج إلى ضوابط وتنظيم".
وتابع أن "مفيش حاجة اسمها فوضى كاملة ومفيش حاجة اسمها سبهللة كاملة"، مشددًا على أن مسؤولية الأب والأم لا تنتهي عند سن معين، فطالما الأبناء في كنف والديهم ورعايتهم فهم مسؤولون أمام الله عن حمايتهم ومنع الخطر عنهم.
وشدد ملاك على أن أي مواطن يحتاج لإنجاز معاملة حكومية يجب ألا يذهب لأكثر من جهة واحدة لتقديم نفس البيانات، موضحًا أن الهدف من المنظومة الضخمة هو تقليل الأخطاء اليدوية عبر الاعتماد على الأتمتة، وهو ما يتطلب شبكة إنترنت قوية، مؤكدًا أن "الإنترنت في مصر مش رفاهية ومش حاجة أوبشنال".
وأكد عضو لجنة الذكاء الاصطناعي بالمجلس الأعلى للثقافة على أن البنية التحتية القوية وتأهيل الشباب هما حجر الأساس لأي تقدم تكنولوجي، مشيرًا إلى مبادرات وزارة الاتصالات الأربع التي تشمل الذكاء الاصطناعي للأطفال والإعدادي ورواد مصر الرقمية للجامعات وبناء مصر الرقمية للخريجين.
وشدد على أن التنوع في هذه المبادرات يرسل رسالة بأنه لا يوجد سن محدد للتفوق التكنولوجي، مؤكدًا أن تأهيل الشباب في مختلف المراحل العمرية يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل مصر الرقمي، وأن البنية التحتية القوية تمثل الأساس الذي تقوم عليه كل هذه الجهود.