إعلان

بعد هجوم مصطفى كامل عليه.. "الصحفيين" تتضامن مع الناقد طارق الشناوي

كتب : محمد نصار

03:11 م 29/08/2026

طارق الشناوي

تابعنا على

أعلنت نقابة الصحفيين تضامنهما الكامل مع الناقد الفني والصحفي طارق الشناوي، ورفضها ما تعرض له من إساءة وتجاوزات شخصية في التصريحات الأخيرة التي أصدرها الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، على خلفية ممارسة الشناوي لدوره كناقد وإبدائه رأيًا في أداء فني.

واعتبرت اللجنتان "الثقافية والفنية" و"الحريات" بنقابة الصحفيين، أن ما ورد في التصريحات الأخيرة ضد طارق الشناوي، وتحمل عبارات تمس شخصه وتقلل من شأنه، أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولا يمكن تبريره باعتباره مجرد رد على نقد أو اختلاف في وجهة النظر.

نقابة الصحفيين: الفن قابل للنقد والتقييم

أكدت اللجنتان، في بيان، أن كل عصور وأزمنة الفن المصري قابلة للاختلاف حولها، وقابلة للنقد والتقييم وإعادة القراءة، وأن من صميم دور الناقد أن ينظر إلى أي عمل أو تجربة أو ظاهرة فنية، في أي مرحلة من مراحل تاريخ الفن المصري، وأن يراها جيدة أو ضعيفة، أو ناجحة أو متعثرة.

وأوضحتا أن للناقد حق انتقاد الممارسات الفنية والمهنية، طالما ظل ذلك في إطار النقد المباح، ولم يتحول إلى سب أو قذف أو اتهام بغير دليل.

حق النقد جزء من حرية التعبير

رأت اللجنتان أن حق النقد ليس امتيازًا ممنوحًا للناقد من أحد، وإنما هو جزء أصيل من حرية التعبير وحرية الصحافة والعمل الثقافي.

وأكدت النقابة أن التطور الحقيقي للفنون لا يمكن أن يتحقق من دون وجود نقاد قادرين على الاختلاف، وإعادة النظر في المسلمات ومناقشة التجارب الفنية، حتى لو كانت آراؤهم صادمة أو غير متفقة مع أصحاب الأعمال.

الرأي يواجه بالرأي والحجة بالحجة

شددت النقابة على أن الاختلاف مع طارق الشناوي أو مع أي ناقد في تقييم عمل فني أو فنان، لا يمنح أحدًا الحق في الإساءة إليه شخصيًا أو الانتقاص منه أو من قيمته.

وأكدت أن الرد على النقد يكون بنقده وتفنيده، وأن الرأي يواجه بالرأي والحجة بالحجة، وليس بالتجريح أو التشهير أو محاولة إسكات صاحبه.

تحول النقاش الفني إلى سجال شخصي

أعربت اللجنتان عن أسفهما لأن يتحول نقاش فني كان يمكن أن يظل في إطاره الطبيعي إلى سجال شخصي، خصوصًا عندما يصدر عن شخصية تشغل موقعًا نقابيًا عامًا، بما يفرض عليها قدرًا أكبر من المسؤولية في احترام حق الآخرين في الاختلاف والتعبير.

وأكدت اللجنتان أن تضامنهما مع الزميل طارق الشناوي لا يعني بالضرورة الاتفاق مع كل آرائه أو تقييماته النقدية، وإنما هو دفاع عن مبدأ أوسع وأهم: حق الصحفي والناقد في أن يقول رأيه بحرية، وحق المجتمع في أن يسمع آراء مختلفة ومتعارضة حول الفن والثقافة دون أن يتحول الاختلاف إلى إساءة شخصية.

كما أكدت اللجنتان أن الفن ليس منطقة محرمة على النقد، ولا توجد مرحلة أو أسماء أو تجارب فنية فوق التقييم والمراجعة وإعادة القراءة.

وأوضحتا أن ما قد يراه جيل عظيمًا قد يراه جيل آخر قابلًا للنقاش، وما اعتُبر في زمن ما نجاحًا فنيًا يمكن أن يخضع اليوم لمعايير نقدية مختلفة، وهذه هي طبيعة الفن وتطوره وتاريخ الثقافة.

تحذير من استخدام المناصب لمواجهة أصحاب الرأي

حذرت اللجنتان من خطورة أن تتحول المناصب العامة أو النقابية إلى وسيلة لمواجهة أصحاب الرأي أو ممارسة ضغوط معنوية عليهم بسبب آرائهم.

وأكدتا أن حرية النقد جزء لا يتجزأ من حرية الصحافة وحرية الإبداع، وأن حماية هذه المساحة مسؤولية جماعية للنقابات والمؤسسات الثقافية والمجتمع كله.

دعوة لإعادة الخلاف إلى مساره الطبيعي

جددت لجنتا الثقافية والفنية والحريات بنقابة الصحفيين تضامنهما مع الزميل طارق الشناوي، وأكدتا رفضهما أي إساءة شخصية تطاله بسبب ممارسته لعمله النقدي.

ودعتا إلى إعادة الخلاف إلى مساره الطبيعي: اختلاف في الرأي، ونقاش حول الفن، وسجال بالحجة، دون تجريح أو انتقاص من الأشخاص.

اقرأ أيضًا:

وزير العمل يفتح الباب أمام التوسع في العمل عن بُعد بشرط

تحذير عاجل من الأرصاد: اضطراب ملاحة بالمتوسط ورياح مثيرة للأتربة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان